النسخة الورقية
العدد 11150 السبت 19 أكتوبر 2019 الموافق 19 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

دريد لحام.. نهاية عُمر أم بداية سقوط

رابط مختصر
العدد 9793 الأحد 31 يناير 2016 الموافق 21 ربيع الثاني 1438

قبل خمس عجاف أمطرت دما لعقت منه الذئاب والضباع سمعناك دريد /‏ غوار فصمتنا على مضض وبلعنا الموس وقلنا ربما دين للأب تؤديه للابن.. فتمدح بشار وتقف معه ضد شعبك ووطنك وتشرب مع القاتل نخب الذبح بدم بارد فيندم الطفل السوري القتيل لأنه يوما صفق لك غوار.
صمتنا وتجاوز الاعلام العربي قصائد مدحك وتقريضك في بشار احتراما لشيء من تاريخك الفني وعذروك ففي رقبتك للاب دين عندما فتح لك الطريق لتكون الاشهر هناك.
أحببناك وانت تغني لفطومة عندما كنت هناك في الحارة الدمشقية القديمة تعبر عن همومها وضحكنا منك على الوجع العربي في «كأسك يا وطن» ولكنه ضحك كالبكاء.
وفجأة وعلى غير انتظار ارتفعت داخلنا أسئلة اختنقنا بها حين رأيناك تصعد منبراً ليس منبرك وتقرأ سطوراً مكتوبة لك تمدح فيها وتمتدح فيها «خامنئي» هكذا بلا مناسبة مفهومة رأيناك غوار تخون فنك وابداعك وتخون عروبة وعرباً أحبوك فتخاطب «المرشد الأعلى» الفارسي فلا تتلعثم فيك الكلمات ولا تختنق عيناك بدم اطفال «مضايا» الذين قضوا جوعا وعطشاً.
هكذا تختار التوقيت لتسدد لهم طعنة أخيرة اطفال مضايا المنكوبة بالجوع فلا يرتعش فيك صوت غوار ولا ينتخي فيك دريد ولا يحزن فيك لحام.. فمن أنت؟؟
أجل من انت فنحن لم نعرفك وأنت تقول لخامنئي «في روحك القداسة» فعن اي قداسة تتحدث يا هذا؟؟
وهل انت فعلا دريد لحام هل أنت غوار الطوشة؟؟
نكاد لا نصدق واعتقد البعض منا أن من قال ذلك المديح في خامنئي وفي الفرس «شبيه لك» صنعوه. لكننا عرفناك فأنت انت.. أنت شكلاً وصوتاً لكنك لست أنت مضمونا وجوهراً.. وبحثنا عن محمد الماغوط صاحبك لنسأله فلم نجده ووجدنا غوطة دمشق تبكي عليه لأنه كتب لك مسرحية «كاسك يا وطن» ولم يكن يدري بأنك ستشرب نخب القاتل ولن تبكي على القتيل.
بكى حرف الضاد وتمزقت او صال انشودة «بلاد العرب أوطاني وكل العرب اخواني» وانت تقول لخامنئي ازدادت قدسية ترابنا حين ارتقى بعض رجالاتك الى عليائها.
فمن يكفكف دمعك دمشق وفنانك الذي كان فنانا يرحب بالفرس يطأون ضادك ويلوثون عروبتك وعلى جماجم الشباب والشيوخ «يرتقون ترابك» احتلالا فارسيا صفويا ليحقق قاسم سليماني حلم اسماعيل الصفوي في احتلال البلاد العربية ويقف غوارك يا سوريا ليفخر ويفاخر بجنود اسماعيل الصفوي ويفتح أبوابك لقاسم سليماني وجنوده ليطأوا «بخيولهم» أجساد اطفالك ودريدك يبتسم ويعانق بشار وبينهما نهر من الدم والدموع سفلته سوريا فامتلأ به نهر بردى وفاضت الشوارع دما وغوارك ودريدك سوريا يهتف «عاشت ايران»!!
حتى رئيسك السابق ورئيسك اللاحق لم يقولا«عاشت ايران» فلماذا فعلتها غوار لماذا فعلتها دريد؟؟ ولماذا خنت وطنك؟؟
ان تؤيد بشار فهذا بعض الدين لأبيه في عنقك.. نفهم.. لكن ان تخاطب خامنئي في «عينيك الأمل وفي روحك القداسة» فتلك فاجعة عربية لم يفعلها حتى المالكي ربيب ايران.
فيا دريد يا ابن حواري الشام العربية حتى رئيسك بشار لم يقل ما قلت في خامنئي «في كلامك أمن يلبى» فأنت هناك تضع خامنئي في مرتبة أعلى من مرتبة رئيسك، وتكاد تقول «لولاك خامنئي ما نعمنا بالأمن نحن ثلة وشلة بشار».
الا تعتقد ان الزائد كما الناقص.. وانت دريد قد زدت الجرعة في مدح الفارسي خامنئي افلا تظن ان رئيسك سوف «يزعل» عليك وانت ادرى بزعله الى اين يقود؟؟
قال البعض ربما ان دريد لحام يبحث له عن ملجأ بعد انتهاء الازمة حيث لا مكان له في سوريا فجماعته سيبيعونه وهو يعرفهم جيداً ويتوقع ان يتخلوا عنه بسهولة فقد فعلوها مع غيره كثيراً ولا مكان له في العواصم العربية ولربما «غازل» خامنئي ليفتح له الطريق الى بيروت عبر بوابة حزب الله هناك.
ولو غادرت دريد بصمت لكان «استر» لك من هذه النهاية التي اسدلت ستار النسيان والعار على تاريخك قبل ان تغادر الملعب وحيداً تلاحقك ارواح اطفال ونساء مضايا الذين قضوا جوعا وعطشا من حصار فرضه عليهم رجال خامنئي الذين «ازدادت قدسية ترابك» حين وطأوه معممين بجثث ضحايا سوريا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها