النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

كيري يعتقد والتايمز تؤكد

رابط مختصر
العدد 9787 الإثنين 25 يناير 2016 الموافق 15 ربيع الثاني 1438

عن الأموال التي ستستعيدها ايران بعد رفع العقوبات عليها قال كيري «أعتقد ان قسما منها سيصل الى الحرس الثوري أو كيانات أخرى بعضها مصنف إرهابيا».
هذا الرد المغلق بدبلوماسية «أعتقد» التي وضعها كيري كخط رجعة له فيما لو غضب عليه ظريف وزير الخارجية الايراني الذي لم يوفر عتابا ولا غضبا الا وأرسل سهاما منه الى كيري الذي يلعب مع رئيسه في الوقت بدل الضائع ولا يريد ان يتعكر صفو العلاقات مع طهران قبل ان يحمل حقيبته مغادراً مكتبه وبالنتيجة ستبدو تصريحات كيري في الايام المقبلة منزوعة الدسم.
التايمز البريطانية كانت أكثر منه وضوحاً في تناولها للموضوع فقد نشرت أن «الحرس الثوري والجيش الايراني وحلفاء النظام من ميليشيات ومجموعات مسلحة وغير مسلحة سيكون لها نصيب الاسد من الاموال بعد رفع العقوبات وعودة الاموال الى بنوك طهران».
الحرس الثوري وهو أقوى وأغنى مؤسسة تشرف وتعمل في مشروع التوسع الايراني سينال ما يقرب من 16% من هذه الاموال فيما الجيش سينال 15%.
مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية بواشنطن أكد ان الاهداف الاقليمية للحرس الثوري لم تتغير إذ أنهم ملتزمون تماما بصون دور ايران العسكري وتوسيع نفوذها في دول الجوار، وما ادراك من هي دول الجوار والى اين سيمتد «الجوار» في اللغة الفارسية التي يفكر بها الحرس الثوري اذا ما جمح جيشهم بعد التمويلات الجديدة المضاعفة.
مسؤول امني ايراني قال للتايمز «انه يتوقع ان يجني الحرس الثوري وفيلق القدس تحديداً فوائد من الثروة الجديدة الهابطة مع رفع العقوبات، وقال الحرس والفيلق يمثلان ذخيرة ايران الرئيسة في المنطقة»، لا حظ ان المسؤول الامني استخدم مصطلحا عسكرياً «ذخيرة» بشكل مباشر لا يخفى على اللبيب.
وعلق مسؤول ايراني آخر ربما مبررا ومفسرا فقال «ان كنت ثريا تستطيع مساعدة اصدقائك بشكل اكبر»، ولم يعطِ تفصيلات عن من هم «الاصدقاء» وترك لذكاء وفطنة المراقبين والمعنيين، فيما المسألة لا تحتاج الى كبير عناء ولا كثير ذكاء.
فالنظام الايراني لم يخفِ تمويلات ضخمة رصدها لهذه الميليشيات والجماعات والتنظيمات التي زرعها في دول الجوار ونشطت في اعمال التخريب والارهاب من أجل تقويض «إسقاط الانظمة» والعمل على تعبيد الطريق لعمامة قم للوصول الى تحقيق حلمها في إعادة انتاج إمبراطوريتها الصفوية.. وهو«حلم» عقائدي لا مجال لنكرانه.
ولعل الشعب الايراني هو الوحيد الذي يعرف ويدرك ان رفع العقوبات وعودة الاموال والمليارات لن يعود عليه بالفائدة، فقد تم توزيعها وتخصيص الجهات التي ستستفيد منها قبل ان تصل الى طهران، والباقي تفاصيل لا دخل للمواطن الايراني فيها. فقد خرج من «المولد بلا حمص» ولذا لم يكن ابتهاجه برفع العقوبات والاعلان عن عودة المليارات كبيراً وبحجم الحدث لأنه يعرف أسلوب «الزعيم الاوحد» خامنئي ويعرف الى من سيوجه هذه الاموال.
ايران الرسمية «الرئاسة» لا تتحدث عن الاموال المستعادة فيما يشير الى ان أوامر عليا قد صدرت لها بالامتناع وعدم الاقتراب من هذه المسألة المسؤولة عنها عمامة قم فقط، ولذا اختار «روحاني» الموظف بدرجة رئيس ان يتحدث عن الانتخابات الشورية القادمة وان ينتقد تهميش الاصلاحيين المترشحين لعضوية «البرلمان» القادم، فنفس عن «زعله» بمنعه من الحديث في مسألة عودة الاموال بالحديث عن عودة الانتخابات حتى يحفظ شيئا من ماء وجهه أمام شعب قد نسي اصلا ان روحاني رئيس. ومازال صوت نظام قم أعلى مما يدور ويمور داخل ايران من تذمر مقموع بالدم والحديد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها