النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11723 الخميس 13 مايو 2021 الموافق غرة شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

مع الناس

محمد جعفر الصادق!

رابط مختصر
العدد 9787 الإثنين 25 يناير 2016 الموافق 15 ربيع الثاني 1438

كثير من الناس لا تلتئم اسماؤهم بأفعالهم: فطاهر قد يكون نجساً وعادل قد يكون ظالماً وصادق قد يكون كاذباً وفاضل قد يكون لئيماً وكريم قد يكون بخيلاً وراشد قد يكون متهوراً والحبل على الجرار فيمن يريد مقارنة الاسماء بالأفعال! وعلى مدار السنوات تشبعت «بفضول» المهنة الصحافية في البحث عن الحقيقة في الناس وبين الناس وخارج الناس وعلى طوال السنين من العمر كنت في تطوافٍ كلينيكي على الكثير من الاطباء وكانت عيوني الصحافية تشخص في عين هذا وعين ذاك من الاطباء في أوقات مراجعاتي الاكلينيكية، وكنت في الكثير من الاحيان تدفع بي حرفة الكتابة الصحافية والادبية ان اكتب شيئاً ايجابياً او شيئاً سلبياً في هذا الطبيب وذاك الآخر وعندما اتأمل طبيب الاسنان الانسان الجميل محمد جعفر الصادق الصدوق في عمله.. وكانت الاشجان الاجتماعية تأخذنا تطوافاً فيما يجوز وما لا يجوز، يضع أزاميل مهنة علاج الاسنان أمامه ويقول وأنا أتأمل ألقى الصدق في عينيه يموج هادئا وطنيا متيما في البحرين: وكان يقول الاخلاص في المهنة أي مهنة اخلاص في الوطنية.. فالطبيب الذي لا يخلص في مهنته فهو بالضرورة الوطنية لا يمكن ان يكون مخلصا لا في وطنه ولا في وطنيته وكذا الصحفي وهو ينظر اليّ مبتسما! وكانت فضوليتي الصحافية ان أتحدث مع المراجعين في الانتظار في صالة عيادة الاسنان واحداً واحدا وكان الجميع في ثناء واطراء تجاه الامانة في صدقية العلاج والمهارة عند طبيب الاسنان البحريني الفائق صدقا وامانة في اخلاصه تجاه مهنته الطبية في علاج الاسنان وتقويمها وزراعتها: انه الطبيب الفذ محمد جعفر الصادق!
انظر الى تقاسيم وجهه فأحسها بحرينية خالصة مسالمة يوشجها الامل في الانتصار على مصاعب الحياة وهو يذكرني قائلا: ما كانت الحياة كما كانت: كلنا بحرينيون ابناء وطن واحد.. اما الآن فنرى الطائفية البغيضة تحز وريد الوطن حزاً، كلنا مسؤولون عن الطائفية كل الوطن البحريني مسؤول عن ازالة خبثها وكراهيتها اقول له العدو الخارجي (...) يؤججها ويفعلها في نفوسنا يقول هذا صحيح ولكن لماذا نفتح منافذ بؤرها في نفوسنا؟ هذا يعني ان العيب فينا في داخلنا وليس في خارجنا كل بحريني اذا ولجت داخله يفيض فيضا انسانيا طيبا عذب المذاق في خصوصية انسانيته التي لا تراها عند احد غير البحريني الوطني! ولكن لكي نكون موضوعيين علينا ان ندرك ان كل احاسيس البشرية لديها احاسيس شبيهة في طيبتها بأحاسيسنا!
لنبعد القضية الدينية عنا فالعصبية الدينية هي التي تفجر الطائفية فينا وتمزق وحدتنا الوطنية وتفتح الابواب للقوى الخارجية لتعكير صفو الوطنية بيننا كأبناء وطن واحد!
اقول له انت طبيب اسنان أم طبيب سياسة؟ يقول لي لا طبعاً طبيب اسنان الا ان مقولة من لا يخلص في مهنته لا يخلص في وطنيته تستدعينا ان نأخذ حصتنا بشكل عام من السياسة فأنا لم انتمِ في حياتي لأي تنظيم سياسي الا اني اقرأ واتابع احداث السياسة فالوسائل التكنلوجية وعلى مستوى العالم تحقن دماء الساسة في دمائنا لقد لوثوا دماءنا بأباطيل ونوايا استهدافاتهم السياسية في اوطاننا الا ان الله اعطانا عقولا نفكر بها وعيونا ننظر بها وألسنة ننطق بها وما علينا الا ان نستفيد من نعم الله الذي أغدقها علينا!
الدكتور محمد جعفر الصادق شكراً.. فقد تعلمت منك: الذي لا يكون مخلصا في مهنته لا يكون مخلصا في وطنيته!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها