النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

في الكويت.. النواب المنسحبون.. هل هي فتنة؟؟

رابط مختصر
العدد 9785 السبت 23 يناير 2016 الموافق 13 ربيع الثاني 1437

بعد تجربة ديمقراطية امتدت لاكثر من نصف قرن في الكويت فكانت مثالاً ونموذجاً عربياً بامتياز.. يخرج علينا مجموعة نواب طارئون ليشعلوها فتنة طائفية بغيضة هناك بانسحابهم الصاخب من جلسة المجلس احتجاجاً واعتراضاً على احكام قضائية صدرت بحق مجموعة من الطائفة. فكان انسحابهم اعلاناً ببداية حرب طائفية واعلاناً بشرخ المجتمع وتمزيق نسيجه على اساسٍ طائفي «فمن ليس من طائفتنا فهو ضدنا» هكذا هو الموقف بلا لف ولا دوران.
بعد تجربة عريقة في فصل السلطات تأتي النوازع والاهواء الطائفية لتقوض هذا المبدأ الديمقراطي الاساس في كل ديمقراطيات عريقة كالكويت ولتهدم المعبد على رؤوس الجميع هناك باسم «الطائفية» هذه المرة واعلاناً صريحاً بالانتماء لها وتغذيتها بتلك المسرحية من الانسحاب أو التي عنوانها الانسحاب.. لتتصدر الواقعة مانشيتات الصحف العالمية والأجنبية التي تصطاد في المياه العكرة وتبحث عن هكذا نوازع واهواء لتنفخ فيها.. فيقرأ العالم كل العالم «انسحاب النواب الشيعة من مجلس الأمة الكويتي»!!.
النواب الشيعة، هذا هو المقصد والهدف والباقي مجرد تفاصيل صغيرة وهامشية.. فالطائفة هي المدخل لاشعال فتنة مدمرة كما حدث عندنا في البحرين عندما استقال «النواب الشيعة» هكذا قالوا وهكذا كتبوا وهكذا دارت الاسطوانة التي نسمعها الآن تدور.. فما اشبه الليلة بالبارحة.
وتماماً كما افتخر النواب المستقيلون هنا باستقالاتهم «التي ندموا عليها بعد فوات الأوان» افتخر النواب المنسحبون هناك بانسحابهم واعتبروه نصراً مظفراً وعلى من على «النواب السنة» وذلك هو مربط الفرس وبيت القصيد وأول نذر التمزق وضرب الديمقراطية الكويتية في مقتل وصولاً إلى ضرب الوحدة الوطنية الكويتية ثم...!!!.
من قرأ تغريدات صالح عاشور وعبدالحميد دشتي بعد قيادتهم لأسوأ ظاهرة طائفية حدثت في مجلس الأمة الكويتي سيعرف ويدرك حجم الطأفنة التي تستهدفها هذه الحركة الانسحابية المرسومة خارج الكويت لإثارة الفتنة داخل الكويت. فليحذر منها الأهل والأحبة هناك فـ«اللي في الفخ أكبر من العصفور».. فحذاري حذاري يا أهل الكويت.
لا تدعوا ورقة ما يسمى بـ«حقوق الانسان» تكون الخنجر الذي يغرسونه في خاصرة الكويت وخاصرة ديمقراطيتها ووحدتها الوطنية وهي الاساس وهي قاعدة التاريخ الوطني الكويتي.
لقد فعلوها هنا وفعلوها هناك وفي اكثر من عاصمة ومكان ولكنهم لم يفعلوها ولم يحركوها في طهران التي تنتهك فيها حقوق الانسان كل يوم بل ساعة ودقيقة.
هدفهم ان تنتقل الكويت وان يجروها إلى حلبة الصراع الطائفي الذي تدور رحاه الدموية على مرمى حجر منهم «العراق» التي يحتلها فيلق القدس وما قاسم سليماني ببعيد فهو في بغداد يتربع ويتوعد.. فهل عرفتم «القمندة»؟؟.
في مأثورنا العربي «البعرةُ تدل على البعير» وما حدث في ضجيج الانسحاب بداية لها امتدادات غائرة عند مجموعة معروفة لديكم بالاسماء والانتماء فلا تهونوا الامور الخطيرة «فالذيب ما يهرول عبث» والذئب بينكم.. واللبيب بالاشارة يفهم.
والاشارات في الكويت كثيرة وليست وليدة اكتشاف خليفة العبدلي بل تسبقها بسنين وسنين ولربما اغوتكم كما اغوت غيركم من قبل «التقية السياسية» فانزلقتم إلى ما يريدون وصدقتم الظاهر وغاب عنكم الباطن الذي يطل اليوم برأسه.. فماذا تنتظرون؟؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا