النسخة الورقية
العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

السادة النواب.. السالفة بسيطة

رابط مختصر
العدد 9783 الخميس 21 يناير 2016 الموافق 11 ربيع الثاني 1437

أخيراً توافق السادة النواب على استجواب وزير المالية ووزير الطاقة إثر رفع أسعار البنزين، وهو عمل اعتبره النواب إنجازاً وهو في حقيقته سراب أو ضباب تحت قبة البرلمان، فكثيراً ما جعجع السادة النواب دون أن نرى طحيناً في طرح ثقة أحد الوزراء في قضايا أكبر وأخطر مثل الفساد المالي والتلاعب في المال العام وغيرها، وفي النهاية استلم الوزراء صكوك الأمانة مما جعل الناس تتسأل إذا كان هناك فساد فأين المفسدون؟!.
وقع عدد 33 نائباً على استجواب الوزيرين في ظل غياب 7 خارج الوطن في قضية رفع أسعار البنزين، علماً بأن البحرين ليست الأولى في رفع الأسعار فقد سبقتها دولة الإمارات العربية المتحدة والسعودية، وكذلك عمان والكويت تدرس رفع الأسعار، وللأمانة فإنه ليس للسادة النواب من خيار، فإما الاستقالة كما طالبهم النائب محمد العمادي، وإما الاستجواب!!.
الغريب في الأمر أن رفع أسعار البنزين قد أربك السادة النواب، فلم يكن في حسبانهم هذه الخطوة الجريئة من الحكومة، مع أن الحكومة قد تحدثت عن ذلك كثيراً في تقاريرها ومداخلاتها بالبرلمان، وبدأت بعملية التقشف من خلال رفع أسعار اللحوم، لذا شكل النواب لجنة طارئة في ظاهرها محاسبة الوزراء وفي حقيقتها إسكات الناس عن اللغط الدائر بالمجالس والمنتديات، اللغط الذي أحرج النواب واكتفوا بعمل لجنة!!.
استجابة للسادة النواب بعث وزير المالية برسالة أفادهم فيها بمجموعة من الإجراءات لمواجهة الأزمة القادمة ومنها رفع أسعار البنزين، لذا رفع الأسعار لم يكن مفاجئاً للسادة النواب كما يحاول البعض تصويرها، فليس لدى الحكومة من حلول أخرى وقد بلغ الدَّين العام 10 مليارات، ودول الخليج كذلك قادمة على أيام عصيبة مع انخفاض أسعار النفط، ولا يختلف أحد على أن نسبة 60% الزيادة على أسعار البنزين ليست بالقليل على المواطن البحريني، ولكن ما هو المخرج؟! إن غضب السادة النواب أو صراخهم في مجلس النواب لن يحل المشكلة، يجب أن تعالج الأمور بشيء من الحكمة، فدعوات الاستقالة الجماعية أو الانسحاب من الجلسات أو عدم التعاون في تمرير التشريعات والقوانين، أو استجواب الوزراء أبداً لن تقدم ولن تأخر، بل ستطيل أمد الأزمة، وهي وسيلة أخرى للهروب إلى الأمام، فقد فعلتها الكثير من الكتل البرلمانية في فصول سابقة حين قاطعت الجلسات، واعتذرت عن المشاركة في وضع الحلول.
إن قوة المجلس تتمثل في إيجاد البدائل والحلول وليس الهروب وتعليق الجلسات، فهذه الممارسات يعتبرها بعض المراقبين أنها من باب الدعاية والبطولات الزائفة، فالمواطن البحريني على درجة عالية من الوعي والإدراك، لذا هو يطالب بإيجاد الحلول أسوة بدول الخليج الأخرى، فالدعوة للاستقالة الجماعية كما أطلقها أحد النواب: (إذا لم نستطع الدفاع عن حقوق المواطنين فلنستقل جميعاً) هي شبيهة بدعوة بعض الجمعيات السياسية التي فقدت مقاعدها حين أصيبت بالمراهقة السياسية، إن قوة البرلمان في الوقوف مع الوطن لمواجهة الأزمة المالية القادمة، فإن دول الخليج قد وضعت خططاً لمواجهة الأزمة، والبحرين جزء من هذه المنظومة، لذا يجب أن يعي السادة النواب حجم المسؤولية وعدم الضحك على الذقون وتغليب المصلحة العامة، فإن أمن واستقرار الوطن أولى من تشكيل لجنة لاستجواب وزير ينال على أثرها شهادة البراءة!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها