النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

الإرهاب يهدف تركيع تركيا

رابط مختصر
العدد 9779 الأحد 17 يناير 2016 الموافق 7 ربيع الثاني 1437

الله هو الحافظ في كل الأمور، ومهما كانت قدرة الإنسان تبقى قدرة الله فوق قدرته، وإلا فإن برنامج رحلتي ليوم الثلاثاء في مدينة إسطنبول بتركيا كانت في حي سلطان أحمد، وهو من أشهر الأماكن الأثرية في تلك المدينة التي تروي تاريخ الحضارة الإسلامية في مبانيها وآثارها ومتاحفها، الجامع الأزرق وكاتدرائية آيا صوفيا والمتحف وبعض المناطق المجاورة، ولكن مشيئة الله شاءت أن يتبدل البرنامج في آخر لحظة للتوجه إلى السوق الكبير (GRUND BAZAR) ثم السوق المصر لتنقذني والأسرة من مصير كان مجهولاً لو قدر الله!!.
في تلك اللحظات وقع العمل الإرهابي الذي استهدف مجموعة من السياح، ولقد كان الانفجار مدوياً في عمل إرهابي راح ضحيته عشرة أشخاص بينهم ثمانية ألمان وأصابت خمسة عشر شخصاً آخرين، والفارق بين هذا الاعتداء والاعتداء السابق قبل شهرين حين تم الهجوم على محطة للقطارات في العاصمة (أنقرة) وراح ضحيتها مائة وثلاثة قتلى.
إن العمل الإرهابي الذي ضرب تركيا هذه المرة هو جزء من مخطط لتوتير المنطقة وإدخالها في صراع دموي بشع، فقد تعرضت الكثير من دول المنطقة إلى الأعمال الإرهابية القادمة من العراق وسوريا ولبنان، وهي دول تعيش تحت وطأة المشروع الإيراني التوسعي، ولقد جاءت تحذيرات التحالف الإسلامي ضد الإرهاب والذي تقوده الشقيقة السعودية للعمل سوياً ضد تلك الجماعات، فما وقع في تركيا من عمل إرهابي إنما هو رسالة لكل دول المنطقة لتخويفها وتركيعها.
المؤسف أن يتم استغلال شباب وناشئة مغرر بهم لتنفيذ تلك الأعمال الإرهابية، فتنظيم (داعش) الذي تم تشكيله لتشويه صورة الإسلام والمسلمين في فترة الصحوة الإسلامية إنما يمارس أعماله الوحشية حسب الخطة المرسومة له ضمن مشروع الشرق الأوسط الجديد، وهو المشروع الذي بشرت به وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة (كوندليزا رايس) حين تحدثت عن خارطة الطريق في عام 2003م، وتحدثت عنه وزيرة الخارجية الأمريكية (هيلاري كلينتون في مذكراتها)!.
التفجير الذي استهدف المنطقة السياحية بتركيا (سلطان أحمد) يحمل في طياته تساؤلات كثيرة حول الأسباب الحقيقة لتلك التفجيرات! والمتابع لدور تركيا في المنطقة يرى بأنها من دول المواجهة ضد الإرهاب مع الشقيقة السعودية ودول الخليج العربي، فتركيا تقع على خط التماس مع الدول التي تعبث بها الجماعات الإرهابية مثل داعش وحزب الله اللبناني وحزب الدعوة العراقي والحرس الثوري الإيرانية، وإن كانت أصابع الاتهام في هذه التفجيرات موجهة إلى تنظيم داعش الذي جند أحد السوريين للقيام بهذا العمل الجبان إلا أنه دليل على ارتباطه بالمشروع الإيراني المعروف بتصدير الثورة!!.
إن شعوب المنطقة خلال السنوات الخمس عشرة الماضية عانت كثيراً من الإرهاب الذي ضرب المنطقة بكل قسوة، واستهدف أرواح الناس، لذا جاءت دعوة الشقيقة السعودية لقيام التحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب قبل أن يستفحل الأمر ويصعب العلاج، من هنا يجب دراسة تلك الظاهرة، والبحث عن سبل لمواجهتها والتصدي لدعاتها، ولكن قبل هذا وذاك لابد من وضع النقاط على الحرف، من الذي له مصلحة في توتير الاجواء بالمنطقة؟! ولماذا محاولة ضرب الاقتصاد في تلك الدول؟ وللأمانة فإن تركيا والسعودية تبذلان الكثير لمواجهة تلك الجماعات الإرهابية في ظل صمت عربي وإسلامي رهيب، ويبقى على الدول العربية والإسلامية العمل سوياً لاجتثاث آفة الإرهاب ووأد الفتنة في مهدها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها