النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

مع الناس

فضل شاكر!

رابط مختصر
العدد 9776 الخميس 14 يناير 2016 الموافق 4 ربيع الثاني 1437

وكان فرحة طرب وغناء.. صوته يتقطع مجروحا بأريج بهجة رتم النغم في دفء الحياة!
ان للصوت دفئاً.. وان للغناء دفئاً.. وان للموسيقى وللرقص دفئاً فاذا تناغم الصوت في دفء الغناء.. في دفء الموسيقى.. في دفء الرقص.. يتنامى الدفء طربا في حقيقة الانسان لأخيه الانسان: انه دفء المحبة في الانسان لأخيه الانسان طرا في الحياة.
أليست العبادة دفء محبة الله للإنسان وفي الانسان.. أليس الغناء محبة.. أليست الموسيقى محبة.. اليس الله محبة!!
أيها الظلاميون الفجرة كفوا لا تتنكسوا به ظلاما في ظلام عهركم ولا تنقبلوا بأفراح الحياة فيه الى كراهية ظلام واحقاد على الآخرين الذين لا يستوون في صفوف ظلامكم ظلاما معكم، دعوه يغرد في سرب المغردين حبا لبهجة الانسان: طرب كرم في طرب الحياة وكرم بهجتها!!
واحسرتاه فقد قلبوه على عقبه وحولوه نعّاقا بينهم وشهيد عنف وارهاب رهن اشارة اصبع من اصابع احدهم!
وكان يقول متباهيا في احد الفضائيات: انه قليلا ما يغادر مسجد بلال ابن رباح.. فيبتسم له مرحبا إمام مسجد بلال ابن رباح الشيخ احمد الاسير المسجون ارهابيا انه المطرب اللبناني الجميل فضل شاكر الذي تنكسوا به الى فضاء التطرف والعنف والارهاب.. وبددوا من عنده كل ما يملك من ثروة مال جمعها في الطرب والغناء فقد حرمت صلاحيتها عليه بعد ان ثبتوا صلاحية انتمائه شرعا الى جماعة عنفهم وارهابهم!
وكان المطرب اللبناني فضل شاكر هذا اللطيف الوديع الانيق الحليق الخجول الودود.. قد فقد لطفه ووداعته واناقته وخجله.. واصبح متجهم النظرات واللفتات رث الهندام طويل اللحية عنيف اللهجة شرس الايماءة فج التعبير قميء الاسارير: ذلك يوم ان اعتزل الحب والطرب والغناء واعتنق الارهاب في الدعوة الى الجهاد والاستشهاد.. أتأمله كأنه لا يعيش ذاته.. وانما يعيش ذاتهم فقد سلبوا بساطة ذاته بمكر غدر ذواتهم وحولوا لطفه وتسامحه الى عنف عقيدة دين وارهاب استشهاد ان امكانية التحول من وعي الظلام الى وعي النور ومن وعي النور الى وعي الظلام.. مجازة لضعف الوعي او لقوة الوعي لدى الطرفين بشكل عام.. فالظلام يتحين ضعف النور لينقض عليه.. والنور يتحين ضعف الظلام لينقض عليه.. وكأنهما في فلك يتجادفون!!
أهي سنة الحياة؟! انها سنة ما هو حاصل بين النور والظلام في الحياة.. بين الجهل والحقيقة في الحياة.
هكذا انقضوا على المطرب اللبناني الجميل فضل شاكر واستباحوا دم فرح بهجة الحب عنده ودفعوه في عنف الارهاب وتاسلموا بروح فرح الطرب في صوته.. وأسلموه يهتف اناشيد تطرف واستشهاد!!
لقد توعّوه بعنف وعيهم وعيا بأن زهد الحياة عبادة في ايحاء الى كره الحياة ومن عليها.. ناهيك عن الخارجين على ايمانية زهدها!
لقد فعّموا روحه بالزهد كون الحياة الدنيا ما هي «الا متاع الغرور» وفي معاداة طيباتها ارتباطا بتقوى العبادة في دين الله.. وعجنوا روحه وشحنوها بأساطير وخزعبلات ما انزل الله بها من سلطان.. وطوعوه يلهث متعثرا على سراط الحلال والحرام يتفقد عثراته في متاع غرور الدنيا!
هكذا يحولون السوي المعتدل في الدين الى مهووس متطرف يدير ظهره عن طيبات الحياة في الدنيا.. ويطوق جسده بالحزام الناسف في سبيل حور عين جنة الله!
ولسبب أو لغيره تنكر لهم فضل شاكر ولم يتشكل في صفوف ارهابهم وقد عاد الى طبيعة الحياة والعود احمد!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها