النسخة الورقية
العدد 11005 الاثنين 27 مايو 2019 الموافق 22 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

البحرين والدفاع عن البوابة الشرقية

رابط مختصر
العدد 9774 الثلاثاء 12 يناير 2016 الموافق 2 ربيع الثاني 1437

جاء التقرير الأخير لاتحاد المحامين العرب في تونس (7 يناير 2016م) ليؤكد على الموقف المشرف الذي تقوم به البحرين في وجه التدخلات الإيرانية السافرة، فقد أقام اتحاد المحامين العرب مؤتمراً خلال افتتاح المكتب الدائم للاتحاد بالعاصمة التونسية برئاسة العميد عبداللطيف بوعشرين الأمين العام للاتحاد تحت شعار (المحاماة ظهير الأمة العربية في مواجهة الفساد والإرهاب) والذي أكد على أن هيئة المحامين بتونس قد كانت إحدى الأطراف الرباعية التي نالت جائزة نوبل للسلام بسبب مساعيها لإنجاح الحوار بين الأطراف التونسية.
لقد أكد المشاركون في المؤتمر على أن شعب البحرين قد سجل موقفاً تاريخياً مشرفاً ووقفة بطولية في مواجهة التدخلات الإيرانية خلال السنوات الماضية، وذلك بتعزيز الولاء للقيادة والإنتماء للوطن ورفض التدخلات الإيرانية السافرة في البحرين والمنطقة، وقد جاء التأكيد على أن شعب البحرين بكل قواه السياسية ومكوناته المجتمعية - دون استثناء - قد وقفت الوقفة المشرفة أمام المشروع الإيراني التوسعي، وهذه حقيقة يعلم الجميع، فالبحرين عام 2011م تعرضت لأبشع صور التدخلات الإيرانية حين حركت خلاياها النائمة لتقويض الأمن والاستقرار من خلال الاعتصامات والمسيرات غير المرخصة، والاعتداء على الأملاك الخاصة والعامة، وتعطيل مصالح الناس في أعمالهم ومدارسهم وطرقاتهم، بل تم استخدام القنابل والمتفجرات من خلال الجماعات الإرهابية لتحقيق الحلم الإيراني بالمنطقة.
إن البحرين قيادة وشعباً لم تتصدَ للمشروع الإيراني لاستهدافه أمنها واستقرارها فقط، ولكن البحرين تصدت للمشروع الصفوي الذي استهدف المنطقة العربية من الخليج إلى المحيط، فقد كشفت الجهات الأمنية بالبحرين عن المخططات الإيرانية السافرة، وتعاونت مع الدولة الصديقة لمواجهة الإرهاب الإيراني، فقد تم إحباط العشرات من الأعمال الإرهابية، والكشف عن الكثير من تلك الخلايا.
لقد جاء التقرير ليؤكد على أن البحرين تسير في الطريق الصحيح وقادرة على مواجهة كل التحديات، وهذا هو ما يعتقده الشعب البحريني الذي آمن بالمشروع الإصلاحي الذي دشنه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في فبراير عام 2001م، فرغم الأحداث التي شهدتها المنطقة العربية بداية عام 2011م تحت شعار الربيع العربي إلا أن الشعب البحريني كان على قدر المسؤولية في مواجهة تلك التحديات، وتفويت الفرصة على أعداء الأمة من بث سمومهم، لقد التف الشعب البحريني حول قيادته السياسية لإيمانه بها وبقدرتها على تجاوز الصعاب، فقد أثبت هذا الشعب على أنه شعب واحد لا شعبين رغم دعوات التفتيت والتقسيم التي مارسها دعاة الفتنة وعصابات الإرهاب الأسود!! فقد عزز هذا المجتمع الجبهة الداخلية وتمسك بالثوابت الوطنية لإفشال المخطط الإيراني الصفوي بالمنطقة.
لقد جاءت دعوة اتحاد المحامين العرب في تونس إلى العالم بأن يقف صفا واحدا في مواجهة الخطر الإيراني، فالجميع يعلم حجم تلك التدخلات في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين والكويت وأخيراً دار العروبة (السعودية) حين اعتراض على تنفيذ الأحكام القضائية في حق مجموعة (47) الإرهابية التي استهدفت أمن واستقرار السعودية وسعت إلى تقويض النظام وإشاعة الفوضى والخراب، ثم ممارستها الإجرامية في حق السفارة والقنصلية السعودية بإيران، في تحدٍ سافر للمجتمع الدولي الذي توافق معها على البرنامج النووي.
إن الوقفة المشرفة لاتحاد المحامين العرب مع البحرين يحسب إلى جميع المحامين العرب، وهي تأتي من الحس العروبي لكل المحامين، فالبحرين لا تزال تعاني من التدخلات الإيرانية التي تتمثل في تشكيل الخلايا الإرهابية، ودعمها وتدريبها وإقامة المعسكرات لها، وتهريب السلاح والمتفجرات إليها، وما الخلايا الإرهابية التي كشفتا البحرين إلا إحدى الحلقات الإجرامية، جميعها تأتي لزعزعة الأمن والاستقرار وإثارة الفتن، لذا يدعو اتحاد المحامين العرب إلى أخذ الحيطة والحذر وتحصين الجبهة الداخلية لتفويت الفرصة على الإيرانيين وأذنابهم بالمنطقة!!.
لقد أظهر المحامون العرب دعمهم المشرف للبحرين ضد التدخلات الإيرانية السافرة في شؤونها الداخلية، وضد تهديد أمنها واستقرارها، ويأتي هذا الموقف إلى جانب الإدانات الدولية والإقليمية، فالمحامون العرب اليوم وبعد أن انكشف غبار الربيع العربي ومن يقف خلفه تكشفت لهم النوايا الحقيقة للنظام الإيراني تجاه البحرين، وهذا الموقف يأتي من رجال القانون الذين تشكل مواقفهم الرأي العام العربي.
من هنا فإن موقف اتحاد المحامين العرب الداعم للبحرين ضد التدخلات الإيرانية قد كشف زيف الشعارات التي تبثها القنوات الفضائية المدعومة من إيران، فالإطماع الإيرانية ضد البحرين قديمة، وما البحرين إلا بوابة شرقية للوطن العربي، لذا فإن دفاع أبناء البحرين لا ينبثق من الدفاع عن وطنهم وحده، ولكنه يأتي دفاعاً عن دول الخليج والمنطقة، علما بأن التدخلات الإيرانية ستزداد لتأجيج المنطقة بصراعات طائفية، (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) «سورة يوسف: 21».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها