النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

إيران دولة الميليشيات

رابط مختصر
العدد 9774 الثلاثاء 12 يناير 2016 الموافق 2 ربيع الثاني 1437

هذه هي خلاصة تجربة نظام الملالي الايراني بعد 37 سنة رفعوا فيها العديد من الشعارات بدءا من شعار تصدير الثورة مرورا بشعار العدالة وصولا الى شعار المظلومية وفي النهاية مشروع تصدير دولة الميليشيات والنموذج هو ايران نفسها.
فإيران تفعل الشيء وضده ولا يمكن ان تتطابق افعالها مع اقوالها من أكبر رأس فيها الى أصغر رأس حتى تضيع «الطاسة» وسط تناقض الاشياء هناك.
في ايران «دولة الميليشيا» سيبدو لك قاسم سليماني قائد فيلق القدس «ميليشيا» أقوى نفوذا من رئيس الجمهورية «المنتخب» وأقرب الى رأس النظام «خامنئي» من أي مسؤول آخر.
فهل نحتاج الى دليل أكبر على انها دولة ميليشيات فهي «الميليشيات» التي تتحكم في قرارها وخيارها وتحدد سياستها وترسم مسارها ففي الداخل الكلمة الفصل بعد الولي الفقيه لقاسم سليماني وكذلك في الخارج بدءا من العراق وصولا لسوريا مرورا بلبنان حيث تتحكم ميليشيا نصر الله في مصيره وتهدد باحتلال بيروت.
وحزب الله اللبناني نموذج آخر لدولة الميليشيات اكتمل اعداده على هذا النسق الميليشياوي الخطير ليكون جاهزا «وهو جاهز بالفعل» لانجاز دولة الميليشيات هناك في لبنان وحتى في سوريا.
والملالي الذين يؤمنون بفقه الميليشيات بديلا للدولة استهوتهم اللعبة فراحوا يكررونها في العراق بنفس الرسمة ونفس النقشة وبعدد أكبر من الميليشيات الموالية لعمامة قم بحيث تلعب العمامة معها وتلعب بها في ذات الوقت لتعزيز النفوذ الايراني في العراق بأسلوب يجعل هذه الميليشيات بحاجة دائمة ومستمرة لمباركة عمامة قم فلا تخرج من تحت وصايتها ولا تستقوي عليها فيما لو تمكنت احداها من بسط هيمنتها الكاملة على العراق فتغذي صراع المصالح بين هذه الميليشيات لتظل تحت يدها ورهن اشارتها.
فإيران العمامة تقف على مسافة واحدة من ميليشياتها في العالم العربي.. فهي مع ميليشيات العبادي وميليشيات المالكي وتنفخ خفية في الخلاف بين زعيمي هذه الميليشيات تماما كما ترعى ميليشيات مقتدى الصدر وميليشيات اولاد الحكيم.. فلا تنهي خلافاتهم ولا تأمر بحلها وهي القادرة ان تفعل بكلمة واحدة فقط لا غير وبنفس الاسلوب تدير الميليشيات في البحرين فهي مع الوفاق ومع الشيرازيين ومع 14 فبراير ومع خلاص ومع «حق» حسن مشيمع ومع «البسطة» وهي في النهاية التي تستفيد وتقطف الثمار.
ليست حاذقة ولكنهم مجموعة هذه الميليشيات أغبياء فمشكلتهم أنهم لا يعرفون مشكلتهم.
الشعب الايراني شعب صديق ومشكلة دول الجوار مع السلطة هناك فهي ليست سلطة دولة يمكن التفاهم معها على الحد الادنى من علاقات حسن الجوار المحكومة بالأعراف ولا يمكن التعاطي معها تحت سقف المواثيق والاتفاقيات التي تنظم العلاقات بين الدول مهما كان حجم اختلافها لأنها «سلطة» لا تعترف بهذا ولا ذاك كونها دولة تحكمها ذهنية وسلوكيات الميليشيات وفوق ذلك هي تصدر لنا هذه الذهنية.
ودولة الميليشيات خطرها مزدوج داخلي وخارجي فكلما اختنقت بأزماتها في الداخل عملت على ترحيلها الى الخارج بافتعال الحروب والخلافات والمشاكل مع دول الجوار.. ولنقرأ تاريخ دولة الميليشيات هذه طوال السبعة والثلاثين عاما وسنقف على حجم المشاكل الخطيرة التي وقفت وراءها في دولنا من خلال مجموعات ميليشياتها الموالية التي تنفذ أجندة طهران بلا نقاش.
وكم ورطت ايران ميليشياتها في حوادث أكبر من طاقة هذه الميليشيات المحلية ولكنها لم تعتبر ولم تفك ارتباطها بدولة الميليشيات «الأم».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها