النسخة الورقية
العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

بداية التاريخ العربي

رابط مختصر
العدد 9772 الأحد 10 يناير 2016 الموافق 30 ربيع الأول 1437

في شهر ديسمبر الماضي (2015م) قضى أربعة سجناء نحبهم في سجن زاهدان المركزي في إيران جراء تعرضهم للتعذيب على أيدي سجانيهم، وفي اليوم الأخير من السنة الماضية قضى أحد النشطاء (اقبال مهدي ناروئي) نحبه في الحجز الانفرادي بالسجن بعد تعذيبه، وحكم بالإعدام على الكثيرين بتهم تدعو للسخرية منها مثل (الدعاية ضد النظام الإيراني)، والقائمة تطول في السجون الإيرانية، إن حجم الاضطهاد والقمع الذي يمارسه النظام الإيراني في حق الشعب الإيراني لا يمكن مقارنته بأي بلد آخر في العالم، فقد فاق الحدود في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها الشعب الإيراني، ومع ذلك لا نرى تدخلاً من الدول التي تعتبر ذلك من الشأن الداخلي لإيران!.
من يتابع تصريحات المسؤولين الإيرانيين وشعارتهم ثم يتأمل أعمالهم بالمنطقة يرى التباين الكبير بين التصريح والفعل، فتصريحات المسؤولين وشعاراتهم دائما تتحدث عن الوحدة الإسلامية والإخاء والتقارب وحسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الغير، ومن يرى ممارساتهم في الدول العربية يعلم مستوى الكذب والتلفيق والزيف، ويكفي التأمل في العراق وسوريا ولبنان واليمن لنعلم حجم الدمار الذي خلفه الحرس الثوري الإيراني وبعض الأحزاب الطائفية في تلك الدول، وجاء هجوم إيران الإعلامي عبر القنوات الفضائية الطائفية ومراكز التواصل الاجتماعي على الشقيقة السعودية إثر إعدام نمر النمر ليستهدف بالأساس البسطاء من الناس وتصوير السعودية على أنها تستهدف طائفة من الناس (الشيعة)، وهي ادعاءات باطلة يروج لها النظام الإيراني للنفخ في النار وإشعال المنطقة بالفوضى والخراب.
إن موقف المملكة العربية السعودية ضد من يعبث بأمنها واستقرارها موقف مشرف وحازم وشجاع، ولن تتوانى في محاربة الإرهاب ومن يقف خلفه في أي بقعة من العالم، وقد أثبتت الأيام أن السعودية أقوى من مؤامرات إيران وحلفائها من قوى الإرهاب، فقد صفعت السعودية إيران وحلفاءها من الحوثيين وأنصار الرئيس اليمني المخلوع صفعة مدوية حين أنشأت التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن، بل ووقفت السعودية مع المعارضة المعتدلة في سوريا لإنقاذ الشعب السوري من اعتداءات نظام الأسد المتعاون من نظام ولاية الفقيه بإيران حتى تم استدعاء الروس للتدخل في الشأن السوري بدعوى محاربة تنظيم (داعش)!!.
إن محاولة النظام الإيراني من التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية واتهام السعودية بأنها تتعامل مع القضايا على أسس طائفية أصبحت محاولة فاشلة ومكشوفة، فقد حاولت إيران في الأيام الماضية من إلصاق هذه التهمة بالسعودية مع علمها بأن نمر النمر قد حرض على قلب النظام ودعا لحمل السلاح، وشارك في حمل السلاح على رجال حفظ الأمن، إن إيران أضعف من الدخول في حرب مع السعودية، ويكفيها عملية الاستنزاف التي تعيشه بسبب تدخلها في العراق وسوريا ولبنان واليمن بالإضافة إلى تدني أسعار النفط!!.
إن إيران التي ترفع شعار الدفاع عن حقوق الإنسان تمارس اليوم في سجونها أبشع صور التعذيب والتنكيل بالمساجين، دون أن يكون هناك رادع لها لأعمالها الإجرامية، إن المجتمع الدولي الذي وقع مع إيران على برنامجها النووي هو المسؤول الأول، فما كان لها أن تتمادى في زعزعت الأمن والاستقرار، وما كان لها أن تستمر في دعم الجماعات الإرهابية لولا المساندة التي تلقتها من الدول الأوربية (5+1).
من هنا يجب على الدول العربية أن تعيد قراءة علاقاتها مع إيران، فإذا كان اليوم حرق للسفارة السعودية وتعدي على بعثتها الدبلوماسية مع ما للسعودية من مكانة دينية وسياسية فإن الأمر سيكون أخطر في القريب العاجل، فإيران بعقليتها التوسعية لا تعترف بلغة الحوار، فاستمرارها في تحريض شعوب المنطقة على أنظمتهم لن يتوقف لأنه جزء من مشروعها التوسعي (تصدير الثورة الإيرانية)، لذا لابد من المقاطعة العربية والإسلامية على جميع الأصعدة، ومن هنا يكتب التاريخ العربي من جديد!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها