النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10966 الخميس 18 أبريل 2019 الموافق 13 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:03PM
  • العشاء
    6:33PM

كتاب الايام

سمو الأمير خليفة بن سلمان: راعي النهضة.. وصانع المجد والتاريخ

رابط مختصر
العدد 9771 السبت 9 يناير 2016 الموافق 29 ربيع الأول 1437

عندما نتحدث نحن أهل شعب هذا البلد العظيم عن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء، يجب أن نعود للوراء ليس قليلا، فالسنون في عمر الشعوب لا تقاس بأعدادها وإنما بانجازاتها، ولهذا نبدأ حديثنا عن راعي النهضة الاقتصادية في البلاد منذ منتصف أغسطس 1971، فحينها انتظر البحرينيون سماع صوت الأمير الشاب عبر أجهزة الراديو ليلقى لهم أهم بيان فى تاريخهم، فكان «بيان الاستقلال»، وقد حدد فيه نهاية مرحلة استمرت نحو مائة وعشرة أعوام، لينتهي الارتباط مع بريطانيا. ومن هنا ارتبط البحرينيون بالأمير الشاب الذي يعد حاليا عميد رؤساء حكومات العالم، الذي اكتسب خبرات لا تعد ولا تحصى في مجال الاقتصاد ليكون بحق صاحب مدرسة اقتصادية عالية المقام، لا يوجد لها نظير في العالم، مدرسة هو عميدها ومدرسها وملهمها. ومن الظلم أن نربط صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بالاقتصاد فقط، لأنه بالأساس هو الإنسان صاحب المدرسة الاجتماعية والإنسانية والثقافية، ويكفيه ما غرسه في أحفاده ومن قبلهم أولاده من حب عمل الخير، فسموه بحق يستحق لقب «عميد العقد الاجتماعي» في البحرين لمساهماته وانجازاته في هذا المجال، فأعماله تحكي بالنيابة عن سموه.
مناصبه المتعددة اكسبته خبرات أجيال في جيل واحد، واستغلها سموه بحنكة وذكاء ليصبو بالمملكة لتكون في مصاف الدول المتقدمة، ولتتحقق بخبراته وانجازاته الاقتصادية تطلعات وطموحات شعب البحرين العظيم. ويكفي أن شعب البحرين يعتبره الأب الروحي للمملكة، فسمو الأمير خليفة ارتبط بتاريخ البحرين، ليساهم بجهده وعرقه فى إرساء قواعد الدولة الحديثة. وإذا كان هدفه الأسمى أن تتبوأ البلاد مكانتها التي تستحقها بين الأمم، فقد تحقق الهدف لتنال المملكة مكانتها اللائقة بها على خريطة العالم المتحضر.
يعشق سمو الأمير خليفة العمل، ولم لا؟.. فالعمل غايته ومكتبه مكانه المفضل، ولهذا واصل حياته ليعمل ليل نهار من أجل نهضة البحرين، وليكون خير مثال لشعبه الذي تعلم منه، فمن أقوال سموه المأثورة:«العمل من أجل تحقيق استقلال وسيادة البحرين كغاية أساسية بحد ذاتها وكخطوة هامة نحو الانطلاق لتحقيق تقدم البلاد وبناء نهضتها الحديثة».. فهذه هى كلمات سمو الأمير خليفة عندما يسأل عن أهم وأغلى الانجازات الوطنية فى نظره. ولم يتوقف على هذا فقط، فسموه لم يكن كأي قائد شعب يكتفي بالحلم فقط ليتحدث عنه لشعبه، ولكنه سبق زمنه ليحقق الأحلام ويجعلها واقعا خلال فترة وجيزة، فشخصيته الملهمة عبر خبرات السنين وثقته وإيمانه بإمكانيات شعبه، مكنته من أن يرى أحلامه واقعا، مهما كان الحلم صعبا، فتجاربه السخية جعلت منه إنسانا لا ينظر للوراء، فكل الأحلام تمر أمامه، ولهذا تمكنت المملكة عبر عمرها القصير مقارنة ببقية الممالك والشعوب، أن تكون حاضرة في المقدمة دوما تحقيقا لمقولة سموه الشهيرة «أبناء البلاد هم ثروتها الحقيقية».
وانطلاقا من هذه المقولة سالفة الذكر، تمكن سمو الأميرخليفة بصفاته المعروفة عنه منذ نعومة أظافره وهي قوة العزيمة والإصرار، من تكوين علاقة أقل ما توصف بأنها ب«المعجزة» بينه وبين الشعب، حيث مكنته تلك العلاقة المميزة جدا من تحقيق النهضة التنموية الشاملة، لتسمو المملكة وتستمر علي هذه المكانة المرموقة التى يفخر بها كل بحرينى.. لم يكن سمو الأمير خليفة صاحب عصا سحرية، فنحن لا نعيش في عالم خيالي، ولم نعاصر حكايات ألف ليلة وليلة، وإنما امتلكنا نحن أبناء البحرين بدلا من هذا الخيال والحكايات، الأمير خليفة، فكان سموه لنا بمثابة العقلية العملية العصرية المتفتحة التي تدرك جيدا طبيعة العالم الذي نعيشه، فحقق الانجازات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والاجتماعية. وكانت هذه العقلية العصرية نبراسه الذي استند إليه ليتعامل مع كل معطيات العصر وعوامل تفاعله على مختلف الأصعدة وإرادة صلبة لا تلين أمام الصعوبات والعوائق، وقدرة مذهلة على مواجهة التحديات، وإصرار لا حدود له على تحقيق النجاح، ولهذا كتبت باسمه مقوله يستحقها حقا وهي «الإصرار على النجاح الخطوة الأولى على طريق تحقيق النجاح».
لقد ارتبط سمو الأمير خليفة في ذهن وعقلية شعب المملكة العظيم بشخصية «صاحب الإنجازات الضخمة»، ولم يكن أخرها تدشين مشروع مدينة «التنين» الصينية في ديار المحرق، وهو جزء من كل في مضمار المشروعات الاستثمارية الكبري، ليقول فيه الشاعر سلمان بن حمد بن علي آل خليفة:«ياصانع المجد والأزمان..يالوالد القائد المنصور يابو علي يا عظيم الشان..في شعبك اللي وفي شعور سبحان من أوجدك سبحان..دائم علينا تشع بنورما تشبه إلا جبل دخان..أو طلة المرفأ المشهور أهديتنا اللول والمرجان..وأنسام عطر خيال صقور من قلبك اللي بلا بيبان..مفتوح للي يمد جسور».
الكلمات لا تنتهي، فالمدد أبعد مما نرى ونتخيل، ففي هذا المشروع سالف الذكر، قال سموه:«تدشين المزيد من المشروعات الاستثمارية الكبري يعكس ثقة المستثمرين في قوة الاقتصاد البحريني، ويعزز من قدرة المملكة التنافسية في استقطاب وجذب مزيد من رؤوس الأموال، ويصب في اتجاه استراتيجية الحكومة الهادفة الي تنويع مصادر الدخل»..
    ليس هذا فحسب، فكلمة اقتصاد في عقل سمو الأمير خليفة تعني معان كثيرة ولا تقف عند مجرد الأرقام، فالتطور المتواصل والحراك العمراني والحضري النشط يمثل أهمية اقتصادية أيضا في استراتيجته، إذ يعتبر ذاك التطور دليلا وانعكاسا لمدى الثقة في المناخ الاستثماري المنفتح في المملكة، والذي يرتكز على حزمة متكاملة من التشريعات والقوانين العصرية التي توفر للمستثمرين كل أسباب النجاح..هذا مع الأخذ في الحسبان ما تشهده البحرين من مسيرة تنموية تتم وفق برامج محددة ومجدولة تلبي احتياجات المواطنين وتطلعاتهم، فالغاية هي النهوض بالوطن وتحقيق ما يتطلع إليه أبناء البحرين من نهضة وتطور في شتى القطاعات. ومن هنا يأتي اهتمام سموه بضرورة استمرار الحكومة في تنفيذ المشروعات التنموية في مختلف المناطق وذلك ضمن برنامج عملها وفي مقدمتها المشروعات الإسكانية.
اقتصاد البلاد ليس الهم الأول والأخير لسمو الأمير خليفة، وإنما يأتي كركيزة لاستراتيجته في صنع معجزة البحرين، ولهذا يقول سموه:«يجب علينا تنظيم أمورنا بأنفسنا، وأن نقيم أوضاعنا الاقتصادية بشكل دقيق، وأن نسعى لإزالة أية عقبات قد تعترض طريق الاستثمار والمستثمرين، فالبحرين يجب أن تبقى في موقع الريادة وأن تكون الخيار الأول والأمثل أمام المستثمرين وعلى الجميع العمل لتحقيق ذلك».. ومن هنا، يتفاءل الأمير خليفة بمستقبل النماء الاقتصادي في المملكة في ظل حركة المشروعات النشطة التي تشهدها مختلف المناطق في كافة المجالات التجارية والاستثمارية والترفيهية، بما يعود بمردود إيجابي على المواطنين ومعيشتهم.
إنه حقا سمو الأمير خليفة، راعي نهضة البحرين، الرجل التي ساهم في تأسيس المملكة علي أسس وجذور قوية، الرجل صاحب الرسالة والحضور في كل المحافل المحلية والإقليمية والدولية، الرجل صاحب التاريخ والانجاز في مسيرة التكوين البحريني الحديث، الرجل صاحب ملحمة وقصة التكوين الوطني، الرجل الذي يتلاصق اسمه مع البحرين المعاصرة، الرجل الذي أعلن استقلالها وهو في نفس الوقت بانيها ومانحها هويتها الوطنية.
سمو الأمير خليفة صاحب الأيادي البيضاء على هذه البلاد العظيمة التي ستظل وفية له ولمدرسته العريقة التي خرجت من جنباتها رجالات المملكة العظام ليشغلون كافة المواقع المهمة والحساسة، والذين نجحوا في كافة الاختبارات التي تعرضوا لها، لماذا؟..لأن معلم المدرسة صنع هذه البلاد بفكره وعقله ووجدانه ودمه، فكانت رسالة المدرسة التقدم والتحضر والرقي، فنجحت في الأداء، فغرست في نفوس رجالاتها وخريجيها حب الوطن، مثلما يغرس المزارع في الأرض شتلة الأشجار المعمرة.
لقد حبانا المولي عز وجل بقيادات عظيمة، ولنا في سمو الأمير خليفة حسن المثال على ما نقول، فشخصيته التاريخية استثنائية، فعندما يتعهد يفي بصدق، وتبلغنا انجازاته على مر حكومات البحرين المتعاقبة بذلك، وقد أبى ألا يسير إلا في إطار إستراتيجية واضحة المعالم والأبعاد، هدفها الأسمى هو تحقيق الريادة للمملكة، فكرس وقته وجهده للوفاء بالوعد، فكانت النتيجة ماثلة أمام أعيننا جميعا في وقت الراهن.. وعدنا بالتقدم والأمن والاستقرار، فكان لنا وفيا صادقا، حتي في أحلك الأوقات لم يتخل عن الحكمة، وتصرف بروية لعل من يتلقون تعليماتهم من الخارج ينتبهوا أنهم بحرينيون مثلنا، دماؤهم مثل دماؤنا تجري في عروقها النخوة والوطنية والانتماء، فقد راهن سمو الأمير خليفة على هذا الانتماء.
إن صاحب مدرسة الإبداع في البحرين يتميز بالإرادة القوية، مما جعله زعيما مهابا، ولكن مع ذلك، فسموه صاحب الشخصية الودودة المحبة القريبة دائما من كل الأطراف.. كل هذا مكنه في تحقيق مشروعه النهضوي في زمن استثنائي، ليستكمل مسيرة العطاء المباركة، بخيرها وفكرها وروافدها الوفيرة.
 إن عملية التجديد والابتكار والمبادرة المستمرة، ما هي سوى عوامل أساسية لضمان الريادة، فجميع دول العالم تسعى إلى جذب الاستثمارات وتحسين جودة خدماتها، لكن التميز في ما بينها يأتي من القدرة على طرح مبادرات خلاقة وبرامج عمل مبتكرة وتحويل التحديات إلى فرص.. وهذه هي رؤية سمو الأمير خليفة للتعامل مع الحاضر والمستقبل، رؤية تتلخص فى التطلع إلى الأفضل دائما ولا نتوقف عند حد معين.
لقد حبانا المولي عز وجل بسمو الأمير خليفة، صاحب مدرسة الاقتصاد التي يدرس فيها للجميع ضرورة أن يتشارك كل أبناء الوطن في عملية البناء، لتتحول الأحلام الى واقع ملموس يصب في مصلحة الوطن والمواطن، وهو صاحب مقولة:«هذا يحتاج منا جميعا إلى تحمل مسؤولياتنا المشتركة بكل وعي ومثابرة».. ولم يبخل سمو الأمير خليفة على شعبه ووطنه طرح المبادرات والأفكار، لتتحول الى برامج حية أمامنا، ليرتفع الأداء الإنجازمعا، ولتتحقق رفاهية المواطن ليعيش أفضل مستوى من الخدمات، وهذا شاغل سموه الأول.
...سمو الأمير خليفة..
هنيئًا لنا نحن أبناء هذا الشعب بك ياصاحب الانجازات الحقيقية، صاحب رؤى التجديد والمبادرات، صاحب العطاء المستمر..
هنيئًا لنا بثروتنا الحقيقية..هنيئًا لنا بسموك
أطال الله في عمرك لتظل لنا عونا ومددا نحو المستقبل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها