النسخة الورقية
العدد 11089 الإثنين 19 أغسطس 2019 الموافق 18 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42AM

كتاب الايام

البحريـــــــن أولاً

رابط مختصر
العدد 9768 الأربعاء 6 يناير 2016 الموافق 26 ربيع الأول 1437

أستمتع أيما استمتاع بقراءة ما تجود به قريحة الكاتب يوسف الحمدان من نصوص أدبية وسياسية، وخصوصًا تلك النصوص التي يرص بين حروفها نجمات وأقمار حبه للبحرين وشعبها وخوفه عليه من غائلة الطائفية ومما يكيد به المذهبيون، إذ أن ما يكتبه في الغالب يلفت نظرك إلى أن شيئًا ما وطني ينبغي التنبه إليه والتثبت منه. كشافات هذا الكاتب الذكي قوية الإضاءة، عميقة التوغل فيما يريد أن يتشارك فيه مع القارئ، وخصوصًا فيما يتعلق بالدفاع عن وحدة هذا الشعب التي يتقصدها المذهبيون الكارهون بالتفتيت.
من هذه النصوص الجميلة، أرسل إليّ قبل أيام هذا الصديق نصًا قال فيه الكثير عمن سمّاهم المقرضين وآكلي لحوم إخوانهم، الذين هم لا يشكرون، بل وينكرون الجهود المبذولة التي تقوم بها وزارة التربية والتعليم ممثلة في نخبة ممن يعطون هذه الوزارة من جهدهم وعرقهم، ومن عقولهم وقلوبهم. قمت بإعادة إرسال ما استلمته من هذا الكاتب إلى مجموعة من الأصدقاء والصديقات بنية أختبر فيها ردات الفعل على هذا المقال وأقارنها بردة فعلي التي تملّكني شك حينها في أنني كنت مغاليًا فيها، فما كان من ردات الفعل المرجوة إلا أنها أكدت على ما كتبه الصديق يوسف الحمدان، وفاضت بتسجيل إعجابها بما سطره قلمه.
من هذه المقدمة أرجو ألا يعتقد الصديق الكاتب والإعلامي يوسف الحمدان المسكون بحب البحرين و«بعدائية» مطلقة للذين يتطاولون على عروبة شعبها، وعلى شرعية حكم آل خليفة الكرام فيها، أنني أجامله في ما أكتب هنا، ذلك أنني مثله مهووس بحب البحرين وأود أن أشيع مثل هذا الحب وأنثر انعكاساته على نفسيتي ورودًا على أفراد هذا الشعب المعطاء، الذي يثبت كل يوم بأنه يستحق ذلك وأكثر. ثم من منا لا يشاطرك هذا الحب أخي يوسف، وهذا التفاني في كيل كلمات الحب والتبجيل في شخوص قيادتنا الرشيدة، وفي جهود القائمين على ترجمة آمال هذه القيادة إلى واقع ينعكس على معيشة المواطنين الكرام أمنا وسكينة ورخاء، مع الحفاظ على المسافة.
انسجامًا مع ما كتبه الصديق يوسف الحمدان، ومع حالة البهجة والحبور التي رسمها مهرجان «البحرين أولاً» في قلبي، وما تم رصده من استبشار على وجوه أبناء هذا الشعب الكريم، أود أن أبعث بشكر وتقدير واجبين محمولين على متن فرح وبهجة نشرتهما وزارة التربية والتعليم بمملكة البحرين مع نهاية العام 2015، وهو العام الذي لا أشك أنه عام سجل في يومياته نجاحًا باهرًا لوزارة الداخلية على مستوى الأمن الداخلي.
هذا الشكر وهذا التقدير موجهان أولاً إلى وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد بن على النعيمي الذي لديه عزيمة وشكيمة لا تلينان على جعل فعالية «البحرين أولاً» ثابتًا من ثوابت عمل الوزارة، فبهذه الفعالية المهرجان تسهم الوزارة في تعزيز المواطنة ونحت موجبات الولاء والانتماء في نفوس أبناء هذا الوطن الجميل. «البحرين أولاً» صارت ترنيمة يتغنّى بها المواطنون في مواجهة التحديات الطائفية والمذهبية التي يواجهها المجتمع البحريني برعاية إيرانية خالصة. وثانيًا الشكر موصول إلى الطلبة والطالبات والمعلمين والمعلمات في مدارس البحرين، وإلى الكفاءات والكوادر البشرية، من المسؤولين والفنانين والفنيين والمدربين والمخرجين، ممن سهروا على تنفيذ الفعالية وإخراجها على ذاك النحو البديع من الإتقان وجمالية الأداء الذي أذهل المشاهدين وأوقعهم في حالة من الفرح لا تتكرر إلا في شهر ديسمبر، وهو الشهر الذي يفرح المواطنين بفاعلياته الوطنية، ليجددوا آيات الولاء والتأييد للبحرين الحبيبة وقيادتها الرشيدة.
مشاهدة فعالية «البحرين أولاً» رفعت من منسوب الفرح الذي يغمر قلوب أبناء هذا الوطن، إذ جعلته حالة عامة منثور أثرها على وجوه أفراد الشعب البحريني يتناقلون تفاصيلها شفاهة وعبر وسائل التواصل الاجتماعي في اعتزاز بالانتماء إلى وطن الأمجاد قدره أنه وطن الأصالة والوفاء والعمل والإبداع. «البحرين أولاً» غدت احتفالية وطنية لا تكتمل احتفالات المملكة وأفراحها إلا بوجودها واحدة من أهم الاحتفالات الطلابية الوطنية التي يرعاها صاحب الجلالة الملك حمد رعاه الله وحفظه. وهي الصورة الوطنية الحقيقية القادرة على طمس الصورة البائسة التي حاول طبعها المذهبيون في دوار العار، سعيًا منهم إلى تجريد الطفولة من براءتها ومن عفوية فرحها بوطنيتها ومواطنيتها. «البحرين أولاً» فعالية وطنية تطير بك في ربوع الوطن لتكتشف الفرح والحبور على وجوه أبنائها، وتوقعك على صدق مشاعرهم، فلا تملك إلا أن تقاسمهم البهجة والانتشاء بأنك بحريني.
دعوني أعلن تأييدي المطلق ليوسف الحمدان، وأقول إن الفعاليات الوطنية لا يعارضها إلا عديم الوطنية وقليلها. فأفضل تعبير عن أفراح المجتمعات الإنسانية بأوطانها قيام الفعاليات على مختلف مستوياتها، المهرجانات الخطابية، الحفلات الفنية، الاحتفالات الطلابية مثل «البحرين أولاً». فعالية «البحرين أولاً» لا تشكل استنزافًا للجهود والأموال مثلما يدّعي المقرضون، وإنما هي، إذا كانت استنزافًا لشيء، فهي استنزاف لمكنونات البغض والكراهية التي أعمت الحاقدين على أن تنعم هذه الجزيرة الوادعة بالحب والفرح.
اختيار وزارة التربية والتعليم عنوان مهرجانها السنوي «البحرين أولاً» اختيار موفق؛ لأنه يقدم البحرين على كافة الانتماءات الدينية والمذهبية والعرقية، ويؤكد على مواطنية الإنسان البحريني، ويربي الناشئة على أن لا شيء يأتي قبل البحرين أولاً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها