النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

إلى جنة الخلد شهداؤنا الأبرار

رابط مختصر
العدد 9764 السبت 2 يناير 2016 الموافق 22 ربيع الأول 1437

لقد جاء خبر استشهاد ثلاثة من جنودنا البواسل في اليمن مؤلماً وقاسياً على قلب كل بحريني وعربي، ولكنه قضاء الله وقدره الذي كتبه على كل ابن آدم حتى وإن طالت سلامته، فقد أعلنت قوة دفاع البحرين عن استشهاد ثلاثة من ضباطها المشاركين ضمن صفوف قوات التحالف العربي بقيادة الشقيقة المملكة العربية السعودية للدفاع عن الشرعية في اليمن وعودة الأمن والاستقرار وحفاظاً على الحدود الجنوبية للسعودي، فقد زف الشعب البحريني كوكبة من الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الأمة، الشهيد النقيب أحمد محمد أمين، والشهيد النقيب مبارك سعد الرميحي، والشهيد الرقيب الاول حسن علي إسكندر.
إن مشاعر الحزن والألم قد لفت كل بيت وأسرة، في البحرين والإمارات والسعودية ودول الخليج العربي، ولكن السلوى في ذلك أن قافلة الشهداء قد سارت لتحقيق النصر - بإذن الله تعالى - على الفئة الباغية من الحوثيين وأنصار الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح، فالنصر قريب والحلم بعودة اليمن إلى حاضنتها العربية بعد أن اختطفتها الحكومة الإيرانية في غفلة من الزمن، فمشاعر الفخر والاعتزاز قد انطلقت مع الأيام الأولى لعاصفة الحزم وإعادة الأمل لتحرير اليمن، منذ السادس والعشرين من شهر مارس الماضي (2015م) وقواتنا الجوية والبحرية والبرية هي في الصفوف الأولى وفي مقدمتهم سمو الشيخ ناصر وسمو الشيخ خالد نجلا جلالة الملك المفدى، وهي رسالة واضحة بأن أمن البحرين من أمن دول المنطقة.
إن شهدءنا الأبرار قد جادوا بأنفسهم لنصرة الحق والعدل والأخذ بأيدي الأخوة في اليمن لبناء دولتهم المسلوبة والمنهوبة اليوم من قبل الحوثيين وأنصارهم، فتضحياتهم وتقديم أرواحهم في سبيل عودة اليمن السعيد يشهد لها الجميع، بفخر ويعتز بها الجميع، فرغم حجم الألم والحزن إلا أن الجميع يشعر بالاعتزاز للتضحيات المنقطعة النظير، وأن البحرين رغم صغر مساحتها وتعداد سكانها الذين تجاوزوا المليون بقليل، ومحدودية مواردها إلا أنها جاءت في مقدمة الدول التي تدافع عن الحق والعدل، ووقفت مع دول المنطقة، وهذا ليس بجديد على البحرين، فمنذ بداياتها الأولى وهي تناصر القضايا العربية والإسلامية، فقد وقفت مع الشعب الفلسطيني في قضيته العادلة منذ عام 1939م وحتى يومنا هذا، ووقف مع الشعب الكويتي حين تعرض للغزو من النظام العراقي السابق حتى تحرر وعاد الأمن والاستقرار فيه، وها هو اليوم (الشعب البحريني) يقف مع اليمن العروبي حينما ظهرت جماعة الحوثي على المشهد لتلتهم اليمن وتزعزع الأمن والاستقرار بالمنطقة.
إن البحرين اليوم تزف كوكبة من جنودها البواسل الذين قدموا أروع الأمثلة في الشجاعة والبطولة والتضحية التي يسطرها التاريخ بماء من ذهب، خاصة لشعب يرزح اليوم تحت بطش الحوثيين وبراثن الشر الإيراني الطامع في مقدرات الخليج، فقد قدم شهداؤنا الأبرار الكثير من أجل قضايا الأمة، فقد شاركوا منذ الأيام الأولى مع التحالف العربي الذي انطلق بقيادة الشقيقة السعودية، وسطروا بدمائهم أروع الأمثلة، وجسدوا ببسالتهم القضايا التي يؤمن بها الشعب البحريني.
لقد وقف جنودنا البواسل مع أشقائهم في دول مجلس التعاون أمام الأطماع الإيرانية التوسعية، فأبطلوا مخططاته التدميرية بالمنطقة، وأفسدوا كل ما كان ينويه من شر وإفساد، فأناروا بأرواحهم الطاهرة طريق العدل والحق ونصرة المظلوم، إن شهداء الأمس الثلاثة ومن سبقهم على أرض الكرامة باليمن قد أثبتوا أننا على طريق الحق سائرون، فالنصر قريب، وعودة الأمن والاستقرار لليمن بات قاب قوسين أو أدنى، وما التضحيات التي يقدمها أبناء الوطن مع أشقائهم من دول مجلس التعاون إلا دليل على أن أبناء هذه المنطقة هم كالجسد الواحد، لذا الدعاء لجنودنا البواسل في أرض المعركة أن تمسكوا بتقوى الله وعليكم بالدعاء فإن الله ناصركم ومؤيدكم، وقد أثبتم أنكم على قدر المسؤولية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا