النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

إيران خارج التحالف الإسلامي

رابط مختصر
العدد 9755 الخميس 24 ديسمبر 2015 الموافق 13 ربيع الأول 1437

إعلان الشقيقة المملكة العربية السعودية عن قيام التحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب جاء في وقت يشهد فيه العالم حالة غريبة من الصراع المؤدلج القائم على الأوامر الإلهية زوراً وبهتاناً، وهو نفس الصراع الذي أجج الصراع في أوروبا في القرن الماضي مما أفرز حربين كونيتين، الحرب العالمية الأولى 1919م (أكثر من 37 مليون نسمة بين قتلى ومصابين) والحرب العالمية الثانية 1939م (قرابة 58 مليون نسمة بين قتلى ومصابين)، لذا تداعت الدول الإسلامية (34+10) للعمل سوياً لمواجهة الإرهاب الذي يتخفى بلبوس ديني، والدين منه براء!.
التحالف الإسلامي ضد الإرهاب كان المفترض له أن يرى النور قبل خمسة عشر عاما حين بدأت إمارات الجماعات الإرهابية في الظهور مع أحداث الحادي عشر من سبتمبر2001م، فمنذ ذلك التاريخ والجماعات الإرهابية تتكاثر، وفكرها العنفي في تزايد، ومحاولة تبرير تلك الأعمال الوحشية بأدلة شرعية وبراهين عقلية عبر بعض القنوات الفضائية ومراكز التواصل الاجتماعي! ووسائل القتل والإبادة لديها تتنوع حتى بلغ أوجه بحرق الناس وإغراقهم في الماء وهم أحياء، والتعدي على الممتلكات والآثار والمتاحف تدميراً وتكسيراً وبيعاً في بعض الحالات.
من هنا كان لازماً على الدول الإسلامية التي تعاني من الإرهاب المؤدلج من التكتل والعمل سوياً لمواجهته عسكرياً وفكرياً واقتصادياً، فما يجري هو في ساحاتها وبأيدي أبنائها المغرر بهم، والمتأمل في تلك الجماعات باختلاف توجهاتها يرى أن لها ارتباطاً وثيقاً بالنظام الإيراني، فالتهديدات الإيرانية لدول المنطقة قائمة منذ بداية ثورة الخميني عام 1979م، وهي الثورة التي ترفع شعار الحماس والتأجيج بإطروحات مذهبية وطائفية، في التنظيمات الإرهابية سواء داعش أو حزب الله اللبناني أو حزب الدعوة العراقي أو الحوثيين أو غيرهم يرى رغم الاختلاف بينهم بان هناك تقاطع مصالح، فجميعها تسير في اتجاه الاطماع الإيرانية التوسعية بالمنطقة، وذلك لما تمتلكه الحكومة الإيرانية من إمكانيات وقدرات مادية وبشرية.
إيران ومن خلال الجماعات الإرهابية بالمنطقة تسعى لتحقيق حلمها الصفوي التوسعي، حتى أصبحت مصدر إزعاج لدول المنطقة والعالم بأسره، فما من دولة إلا وهناك تنظيم إرهابي يستمد قوته من النظام الإيراني الذي يؤمن بتصدير الثورة، ففي الوقت الذي تسعى فيه دول المنطقة إلى ترتيب أوضاعها نرى تلك الجماعات الإرهابية وهي تستهدف الأمن والاستقرار، ولمن شاء فليتأمل في أوضاع العراق وسوريا ولبنان واليمن بعد أن تم تغذية تلك الجماعات بسموم العنف والتطرف.
لذا يثار تساؤل كبير حول المستفيد لتلك الأعمال سوى إيران، فهذا هو نهجها لإشغال العالم بصراعات إقليمية، فأصابعها اليوم في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وهي دول سقطت في وحل المشروع الإيراني التوسعي، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة والتدخل الإيراني السافر في البحرين من خلال دعم التنظيمات الإرهابية، والتحرش بدولة الكويت، جميعها تؤكد على أن إيران لن تتوقف حتى ترى تكتلاً إسلامياً قوياً يتصدى لأعمالها الإجرامية.
إن حاجة العالم اليوم للعمل الجماعي للتصدي لتلك الجماعات التي تعمل في منهجية واحدة، وتسير في فلك واحد حول إيران، فالكثير من الدول التي تعرضت للأعمال الإرهابية حاولت جاهدة من خلال سن القوانين ودعم القوات الأمنية للتصدي لها دون نتائج تنهي تواجدها على الأرض، والسبب أن تلك التنظيمات الإرهابية تلقى دعهماً مستمراً من بعض الدول وفي مقدمتهم إيران.
يمكن معرفة التدخل الإيراني والدعم الذي تقدمه للجماعات الإرهابية من خلال مجموعة من الممارسات التي يمارسها أتباعها في دول المنطقة، فأتباع النظام الإيراني يرفعون الشعارات الثورية الإيرانية مثل (الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل)، وهي شعارات لا وجود لها على أرض الواقع، حيث ان هناك علاقات قوية بين إيران وأمريكا، وكذلك لم نسمع أن إيران تعادي إسرائيل، وكذلك من خلال رفع صور القيادات السياسية الإيرانية في دور العبادة (المآتم) والمسيرات والاعتصامات بدعوى أنها قيادات دينية، والحقيقة أنها تمارس العمل السياسي بأبشع صوره حين زاوجت بينهما في مفهوم (ولاية الفقيه).
من هنا، فإن الواجب على دول التحالف الإسلامي اليوم سن القوانين الكفيلة بمحاربة الإرهاب، وحصر تلك الجماعات وارتباطها بالخارج والجهات الداعمة لها بالمال، لذا قبل محاربة التنظيمات الإرهابية يجب تجفيف منابع التمويل ومحاربة الأفكار الإجرامية وقطع العلاقات مع راعية الإرهابي الإقليمي (إيران)!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا