النسخة الورقية
العدد 11087 السبت 17 أغسطس 2019 الموافق 16 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

الإرهـــــاب الدولي

رابط مختصر
العدد 9753 الثلاثاء 22 ديسمبر 2015 الموافق 11 ربيع الأول 1437

لا يختلف أحد اليوم على أن الإرهاب هي القضية التي أقضت مضاجع العالم، ولعل الدول العربية والإسلامية هي التي عانت الأمرين، فما من بقعة بالعالم اليوم إلا وتعاني من آثار تلك الأعمال الوحشية التي تتدثر بدثار الدين، لذا جاء في بيان التحالف الإسلامي الذي تقوده المملكة العربية السعودية مع 34 دولة، من بينها 17 دولة عربية على مواجهة الجماعات الإرهابية التي تهدد الأمن والسلم في العالم، وهذا التحالف يتوافق مع ما اتخذه مجلس الأمن الدولي لمواجهة تلك الجماعات الإرهابية.
والبحرين هي إحدى الدول التي اكتوت بنار الإرهاب المدعوم من إيران، فخلال الخمسة الأعوام الماضية خرجت على الشعب البحريني مجموعات إرهابية لتقطع الطريق على الناس ولتمارس كل أنواع العنف والتخريب والتدمير، بل واستخدمت القنابل والمقذوفات النارية لإسقاط أكبر عدد من رجال حفظ الأمن والمواطنين.
لذا سارعت وزارة الداخلية إلى تحذير الأشخاص والجمعيات والمنظمات من التورط في التعامل مع تلك الجماعات الإرهابية، وإنها ستكون مساءلة بحكم القانون عن أي تعاون معها، وذلك إشارة واضحة إلى الدعم المالي والتجاري والأنشطة التي تأخذ غطاء الأعمال الخيرية والحسابات البنكية والتحويلات المالية التي تستفيد منها تلك الجماعات الإرهابية، فالمتابع لبعض أنشطتها يرى بأنه لا يمكنها القيام بها إلا من خلال دعم مالي كبير! لذا جاء تحذير وزارة الداخلية لخطورة الأمر لارتباطه مع 34 دولة إسلامية تحارب الإرهاب في أي بقعة.
مع أن العالم اليوم بأسره يحارب تنظيم (داعش) الذي اتخذ العراق وسوريا لأعماله إلا أن هناك قوى إرهابية أخرى تتقاطع المصالح معه، وهي موجودة كذلك في سوريا والعراق دون أن تتحدث عنها الإدارة الأمريكية أو الحكومة الروسية، فحزب الله اللبناني يعتبر تنظيماً إرهابياً وإن كانت الإدارة الأمريكية تعتبر الجناح العسكري فيه هو (فقط) الإرهابي، فتنظيم حزب الله اللبناني لا زال يمارس الإرهاب في سوريا أمام مرأى ومسمع من العالم، ويتدخل في شؤون الدول العربية ويحرض الشعوب على حكوماتهم بنزعات طائفية مقيتة، والمتابع لخطاباته يرى بأنه يتدخل في شؤون دول مجلس التعاون الخليجي، ولربما البحرين هي أكثر الدول تضرراً من تدخلاته، ولم يكتفِ بالتصريحات والخطب بل يقوم بفتح المعسكرات بتدريب المليشيات على حمل السلاح.
فالمملكة العربية السعودية والبحرين تعتبران هذا التنظيم إرهابياً، لذا يحذرون الأشخاص والمؤسسات من التعامل معه، وهو من باب الوقاية خير من العلاج، فالعالم شاهد الممارسات العنفية التي لا يقرها الدين الإسلامي الحنيف ولا الشرائع السماوية الأخرى في سوريا والعراق، لذا يسعى العالم اليوم بتشكيل التكتلات الإقليمية لمواجهة تلك الجماعات واستئصالها.
من هنا جاء تحذير وزارة الداخلية للأفراد والمؤسسات من التورط مع تلك الجهات المشبوهة، والحذر من تغلغلها في المجتمع البحريني، فالكثير ممن تورط معها في مشاريع مشبوهة هو مطارد، والبحرين خلال السنوات الخمس الماضية دفعت الكثير من أجل أمنها واستقرارها، فما شاهدته من أعمال عنف وتخريب وتدمير ليس بالأمر السهل، ولو كان في دولة أخرى لسقطت في مستنقع الصراع الأهلي.
إن مواجهة الإرهاب اليوم لا يمكن أن تتحمله وزارة داخلية أو دولة!! ولكنه يحتاج إلى جهود دولية لمواجهته، فتقاطع المصالح بين التنظيمات الإرهابية يدفع بها للعمل لزعزعة أمن واستقرار الدول، لذا فإن التحالف الإسلامي لمواجهة تلك التنظيمات يتوافق مع قرارات قمة مجلس التعاون الخليجي في (الدوحة) التي أكدت على خطورة الجماعــات الإرهابـــية والدعوة لمحاربتها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها