النسخة الورقية
العدد 11092 الخميس 22 أغسطس 2019 الموافق 21 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

عيد الجلوس واليوم الوطني

رابط مختصر
العدد 9747 الأربعاء 16 ديسمبر 2015 الموافق 5 ربيع الأول 1437

والبحرين هذه الأيام تحتفل بأيامها الوطنية، العيد الوطني وعيد الجلوس وذكرى الشهداء، تفتح سجل الإنجازات التي تحققت على أرض الوطن، فالجميع يرى التحول الديمقراطي الذي حدث في هذا المجتمع في السنوات الـ 16 الماضية مما جعلها في مقدمة الدول بالمنطقة رغم حداثة التجربة.
إن مؤسسات الدولة ووزاراتها ومؤسسات المجتمع المدني والهيئات الأهلية والأفراد يحتفلون هذه الأيام بالأيام الوطنية لما لها من تاريخ وذكرى في الوجدان البحريني، خاصة للأجيال الذين لم يعيشوا تلك المرحلة وإنما بلغهم نقلاً عن تلك التضحيات، لذا يتم تنظيم الاحتفالات والفعاليات الوطنية للتذكير بتلك المناسبات وأهميتها، واسترجاع تاريخ المؤسسين الأوائل لهذه الدولة وإلى أولئك الذين سطروا بدمائهم تاريخ هذا الوطن.
إن عيد جلوس جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة والعيد الوطني للبحرين فرصة لأبناء هذا الوطن لتعزيز قيم الوحدة الوطنية والانتماء والولاء، وهي قيم زرعها المؤسسون الأوائل لهذا الوطن، فهذه فرصة للجميع لطرح خلافاتهم وتبايناتهم جانباً والعمل سوياً على تعزيز الدولة المدنية التي يتساوى تحتها الجميع، فالجميع في هذا الوطن رغم اختلافاتهم العقائدية والمذهبية والعرقية إلا أنهم في خصوصية فريدة، وهي الخصوصية البحرينية كما جاءت عن وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في إحدى لقاءاته، لذا تقيم كل تلك الفئات الاحتفالات للتأكيد على وحدة الصف والكلمة، وهي سنة دول العالم حين تنتهز مناسبة العيد الوطني لتقيم الكرنفالات والاحتفالات والرقصات الشعبية لتعزيز العلاقات الاجتماعية بين أبناء المجتمع الواحد!.
البحرين اليوم تحتفل بمناسبة مرور أربعة وأربعين عاماً على الاستقلال وعيد جلوس جلالة الملك، بالإضافة إلى ذكرى الشهداء التي دعا لها جلالة الملك في شهر أكتوبر الماضي وذلك تقديراً وعرفاناً بما قدموه خدمة لوطنهم وأمتهم ونصرة للحق والعدل، ولقد لاقت المبادرة الملكية الترحيب من الفعاليات المجتمعية، وقد أكد جلالة الملك في خطابات سابقة على الإرث الذي خلفه الآباء والأجداد، وهو أرث جميل لنيل البحرين استقلالها وتأكيد انتمائها العروبي وقيمها ومبادئها القائمة على التسامح والتعايش واحترام الآخر، لذا المسؤولية اليوم تحتم على الجميع العمل سوياً من أجل إبراز الصورة المشرقة للبحرين ومكتسباتها الوطنية التي تحققت في عهد جلالة الملك.
إن المتأمل في الإنجازات التي تحققت في سنوات الاستقلال يرى بأنها كثيرة، فقد تم الاحتفال باستقلال البحرين في عام 1970م وتم تشكيل أول مجلس وزراء في عام 1971م وهو نفس العام الذي شهد فيه قبول البحرين في عضوية الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي، وفي عام 1973 تم قبول البحرين في منظمة الدول العربية المصدرة للنفط (أوابك) وجامعة الدول العربية، وفي عام 1986 تم افتتاح جسر الملك فهد الذي يربط البحرين بالمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي.
أما عيد جلوس جلالة الملك المفدى (تولى الحكم في مارس عام 1999م) فإنه يؤكد على أن البحرين قد قفزت قفزات كبيرة في التنمية البشرية وعلى جميع الأصعدة، ففي الجانب السياسي دشنت البحرين مشروعها الإصلاحي الذي توافقت عليه الإرادة الملكية والشعبية وهو ميثاق العمل الوطني في فبراير عام 2001م، المشروع الذي فتح الآفاق، فجاءت رؤية البحرين الاقتصادية 2030م لتضع البحرين على المسار الصحيح من خلال رعايتها للتربية والتعليم.
فمنذ تولي جلالة الملك مقاليد الحكم والبحرين تسير وفق رؤية واضحة صحيحة، فقد دشن جلالته المجالس المنتخبة (البرلمان والمجالس البلدية)، وفصل السلطات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية، وفتح المجال للجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني من المشاركة في صنع القرار، ومنح المرأة البحرينية حقوقها السياسية والمدنية كاملة غير منقوصة، وقام بإصلاح نظم الدولة ومؤسساتها، وعزز حقوق الإنسان، وكل ذلك كان بإرادة داخلية دون أية ضغوط خارجية.
من هنا والبحرين تحتفل باليوم الوطني وعيد جلوس جلالة الملك وذكرى الشهداء فإن المسؤولية تحتم على الجميع فتح صفحة جديدة وتجاوز الماضي بما فيه، والعودة للعمل سوياً من أجل هذا الوطن، ويكفي الفرد أن يتأمل في الدول التي انبهرت بسراب الربيع العربي! ماذا جنت؟! وما هو مصير أبنائها؟! لذا الدعوة اليوم للجميع بالتمسك بالمشروع الإصلاحي لجلالة الملك والعمل سوياً من أجل الأجيال القادمة، فالبحرين أمانة في أعناق أبنائها!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها