النسخة الورقية
العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

ديسمبر شهر المناسبات الوطنية

رابط مختصر
العدد 9743 السبت 12 ديسمبر 2015 الموافق غرة ربيع الأول 1437

شهر ديسمبر هذا العام (2015م) بلا شك يختلف وبشكل كبير عن الأعوام الماضية من حيث المناسبات الوطنية الكثيرة فيه وكذلك استعداد مؤسسات الدولة والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد للاحتفاء به والاحتفال فيه، فهو شهر يؤكد فيه الجميع - كسائر الدول والمجتمعات - قيم الولاء والانتماء، فمع أنه شهر المناسبات الوطنية التي اعتدنا عليها كل عام نجد فيه ذكرى شهدائنا البواسل الذين قدموا أرواحهم ودماءهم نصرة للحق والعدل وقضايا الأمة.
البحرين هذا العام على موعد مع ذكرى جميلة في هذا الشهر، ففي الأول من شهر ديسمبر تحتفل المرأة البحرينية بيومها الوطني لتؤكد على حقوقها المدنية والسياسية التي نالتها بفضل ميثاق العمل الوطني، ويوم 14 ديسمبر هو يوم الشرطة، والجميع يعلم حجم التضحيات التي قدمها رجال حفظ الأمن والشرطة، فخمسة أعوام وهم يتصدون للقوى الإرهابية والإجرامية، ويوم السادس والسابع عشر هما العيد الوطني الـ(44) وعيد جلوس جلالة الملك المفدى الـ(16)، وليس هناك من مناسبات وطنية أعز من تلك المناسبات التي اجتمعت في شهر ديسمبر!!.
يضاف إلى ذلك يوم الشهداء الذي أعلن عنه جلالة الملك المفدى في شهر أكتوبر الماضي (2015م)، وهي ذكرى خصها جلالته في يوم جلوسه للتأكيد على دور الشهداء البارز ومكانتهم العالية في قلوب كل البحرينيين لما قدموه في ساحة الحرب والشهادة.
إن أبناء هذا الوطن في شهر ديسمبر يقفون للتأكيد على أن البحرين (واحة تعايش وتسامح إنساني بين كافة المواطنين والمقيمين، ومنارة تنوير وتقدم تمثل خليجنا العربي الرائد، وحلقة حيوية للاستقرار والأمن في منظومة الدفاع المشترك، ومركز تمويل واستثمار لصالح الاقتصاد العالمي) وهذا ما أكده جلالته في إحدى المناسبات الوطنية، ومن يقف عند هذه الذكرى يرى درجة التسامح والتعايش التي يتحلى بها أبناء هذا الوطن، مواطنين ومقيمين ووافدين، ولعل المتابع للساحة يرى ما يتمتع به أتباع الديانات في البحرين، ولعل الفعاليات الأخيرة لأتباع الديانات هي خير دليل هذه الروح الإنسانية.
إن البحرين منذ خروجها من فتنة العصر ومشروع التقسيم أو ما يعرف بالربيع العربي عام 2011م تسير وفق رؤية واضحة، فهي تسير من حال إلى حال أفضل رغم ما تتعرض له المنطقة من أزمات مالية واقتصادية وما تقوم به الجماعات الإرهابية من قتل وعنف وتخريب، ومع ذلك استطاع أبناء البحرين من تجاوز الكثير من الإشكاليات والأزمات، بل شاركوا أشقاءهم في مسيرة مجلس التعاون والدول العربية باحترام المواثيق والقوانين الدولية والالتزام بميثاق الأمم المتحدة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ومراعاة قواعد حسن الجوار وسيادة الدول.
إن شهر ديسمبر لم يقف عند تلك المناسبات الأربع بل توسع ليقف مع دول العالم في مواجهة الإرهاب، فالبحرين حكومة وشعباً يقفون ضد قوى الإرهاب والجماعات الإجرامية، ويرفضون جميع صور وأشكال الإرهاب والعنف، وقد جاء على لسان جلالته: (حماية لشعوبنا وشعوب العالم أجمع من أعمال الإرهاب والعنف التي لم تتردد البحرين في إدانتها وشجبها، مع تأكيد تضامنها مع الحملة الدولية ضد الإرهاب المناقض لديننا الإسلامي السمح)، فما تتعرض له المنطقة اليوم من سموم وأدواء الإرهاب يحتاج إلى وقفة دولية جادة لاجتثاثه من الأرض، فالإرهاب لا يعترف بدين ولا مذهب ولا فكر، فهو يتجاوز الحدود والدول، وما تعرضت له فرنسا بالشهر الماضي إلا إحدى صوره البشعة.
إن المخلصين لهذا الوطن هم الذين تأملوا في محيطهم الإقليمي وشاهدوا الدمار والخراب التي أصاب تلك الدول، لذا الحاجة اليوم مع الاحتفال والاحتفاء بالمناسبات الوطنية في شهر ديسمبر هو العمل كأسرة واحدة في بيت واحد فمخطط تغير هوية المنطقة لا يزال قائماً وترى صوره في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها