النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11928 السبت 4 ديسمبر 2021 الموافق 29 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:06PM

كتاب الايام

فاطمة المرنيسي امرأة من حرية!

رابط مختصر
العدد 9741 الخميس 10 ديسمبر 2015 الموافق 28 صفر 1437

فاطمة المرنيسي كما هو معروف باحثة مغربية وعالمة اجتماع تنويرية، استقطبت في شهرة كتبها: أكاد ان اجزم متفائلاً معظم نساء الخليج والجزيرة العربية وكانت رهبة الحرية بيتهن في كتب فاطمة المرنيسي تكاد تأخذ دلالة رهبة حب في وجدانيتهن تجاه فاطمة المرنيسي وكان الهمس بينهن ها: كتاب جديد صدر لفاطمة المرنيسي هل قرأتيه وكانوا ينسخونه ويتداولونه بلهفة منقطعة النظير!
ان جل كتب فاطمة المرنيسي ضمن كل ما هو ممنوع في الدول العربية التي يكشر عقلها لحرية المرأة في الحياة، وترى جماعة الاخوان المسلمين ان فاطمة المرنيسي ملعونة في كتبها.. وتستند فاطمة المرنيسي في كتبها الى مرجعيات مصادر تراثية كتبها فقهاء ورجال دين مثل ابن حزم في كتابه المشهور «طوق الحمامة»، وكتاب «روض المحبين» لابن القيم الجوزي، وكتاب الغزالي «إحياء علوم الدين» و«ذم الهوى» لابن الجوزي، وكتاب الجاحظ في «مغامرة الجواري والغلمان»، وغيرها من كتب التراث التي لو نشرت في عصرنا لشاب لها الولدان وتجافلت ضدها حُسب الاسلام السياسي في دولنا العربية من الخليج الى المحيط، حيث روابض السلفية والإخوانية! ومعلوم ان فاطمة المرنيسي تقتحم المسارات الفقهية الاسلامية المعادية للحداثة والتحديث في لغة العصر، وهي لا تعرف الحياد في تفكيك النصوص المختلفة التي تغتال المرأة وتتبنى فقهياً اضطهادها وتعنيفها ضمن مدارات ثقافية بائدة أكل وشرب عليها الدهر في عصر التحولات التاريخية تجاه حرية المرأة ومساواتها!
وتُمعن فاطمة المرنيسي تأملا في التراث وفي دقائق حساسيات «الحب» وتلتقي في الحيثيات النسوية في التحرر من وجع الماضي وصفاقة تجلياته المذمومة الذي دفعت به بشكل غني في الوضوح والثبات امرأة فرنسا العظيمة سيمون دي بوفوار التي غيّرت مسار المرأة الاوروبية في تاريخنا المعاصر: باعتبار المرأة مساوية للرجل في التكوين والحرية والمسؤولية، واحسب ان فاطمة المرنيسي في التقاء وعي وتشابك ارادة انسانية على طريق تحرير المرأة من عبودية تاريخ اضطهادها وتعنيف انسانيتها في القمع والاستبداد على مر العصور، وكأن وعي سيمون دي بوفوار في وعي فاطمة المرنيسي، وكأن وعي فاطمة المرنيسي في وعي سيمون دي بوفوار، فحرية المرأة لها مساراتها المتباينة الا ان ايقاعاتها في ذات الاعتبار في المساواة في التكوين وفي الحرية والمسؤولية مع الرجل! وتقول الباحثة التنويرية التونسية المرموقة رجاء بن سلامة: «لم اكن اعتقد بان فاطمة المرنيسي ستغادرنا بهذه السرعة، التقيت بها في الرباط منذ بضع سنوات فرأيت فيها المرأة الصاخبة بالحياة والفكر، وكذلك كانت كتاباتها لم تكن تكتب ابحاثاً اكاديمية تُقرأ لتوضع على الرفوف، بل كانت تكتب لتتحدى فكرة سائدة متحجرة او قالبا من القوالب الجاهزة عن الغير، كتبت على سبيل المثل لا الحصر ضد كذب المحدثين وتأويلات الفقهاء في الحريم السياسي النبي والنساء (1987)، وكتبت ضد افكار الفطرة والماهوية البيلوجية في ما وراء الحجاب الحب كهندسة اجتماعية (1987)، وكتبت ضد النسيان المنظم في سلطانات منسيات النساء رئيسات الدول في الاسلام (1990)، وكتبت لتشرح اسباب الخوف من الحرية في الخوف من الحداثة الاسلام والديمقراطية (1992)، وكانت فاطمة المرنيسي شامخة بأناقتها وألوانها الزاهية واعتزازها بالثقافة المغربية، دام فكركِ يا فاطمة دامت الوانكِ حيةً في اعيننا»، فاطمة المرنيسي سلامًا من كل نساء الخليج والجزيرة العربية سلاما حتى مطلع فجر الحرية وستبقى ذاكرتكِ فجراً ساطعاً في قلب الظلام.
لفاطمة المرنيسي ولمحبيها أحر العزاء!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها