النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

الإرهاب ومشروع الشرق الأوسط

رابط مختصر
العدد 9738 الإثنين 7 ديسمبر 2015 الموافق 25 صفر 1437

المتابع لتطورات الأحداث بالمنطقة يرى أن الإرهاب اليوم تحول من المنطقة العربية إلى داخل أوروبا مما جعل حالة من الرعب والخوف في تلك المجتمعات، وهي جميعها تتجه لمعاداة المهاجرين العرب والمسلمين، ولعل تحذيرات الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- كانت في محلها في (30/‏8/‏2014م) حين قال (ان خطر الإرهاب سيصل بعد شهر إلى أوروبا وبعد شهر ثان إلى أمريكا)، وكان ذلك في حفل جمع عددا من السفراء بالمملكة العربية السعودية، ولعل أبرز ما جاء في كلمته حين قال: (أنا شفت أن أغلبكم ما تكلم عنهم إلى الآن، وهذا لا يجوز أبدا في حقوق الإنسانية لأن هؤلاء لا يعرفون اسم الإنسانية وأنتم تشاهدونهم قطعوا الرؤوس ومسكوها الأطفال يمشون بها في الشارع).
وهذا ما جرى اليوم في أوروبا حين تم تفجير وقتل مجموعة من الفرنسيين في العاصمة باريس، فالإرهاب الذي يوصم بأنه إرهاب عربي مسلم هو اليوم في أوروبا يهدد مصالحها، والمؤسف أن كل عملية إرهابية نجد أن الانتقام يكون على سوريا وشعبها الذي يناضل منذ أربع سنوات لنيل حريته من نظامه السياسي، فما أن تتعرض أمريكا أو فرنسا أو إيران أو روسيا لأي اعتداء نجد أن تلك الدول تسارع بإلقاء الصواريخ والقنابل على الشعب السوري وكأنه مسؤول عن تلك الجماعات، فما أن تم تفجير الطائرة الروسية على الأراضي المصرية حتى سارعت الطائرات الروسية بإلقاء قنابلها على الشعب السوري، وما أن تم الاعتداء على فرنسا حتى أقلعت الطائرات الفرنسية من حاملة الطائرات لتلقي صواريخها على الشعب السوري وكأنه هو المسؤول عن تلك العمليات!!.
إن أعداء المنطقة العربية ممن ساهم في تشكيل القوى الإرهابية وأبرزها (داعش) يسيرون على نفس المنهج، والمؤسف أن (داعش) التي صنعتها الإدارة الأمريكية كما جاء في مذكرات (خيارات صعبة) لوزيرة الخارجية السابقة (هلاري كلينتون) تتمدد وتتكاثر، وهذه حقيقة لا يمكن أغفالها أو تجاوزها، وهي تتساوى مع حزب الله اللبناني الإرهابي الذي صنعته الحكومة الإيرانية وغيرها من التنظيمات بالمنطقة العربية للمساهمة في تغيير هوية المنطقة وإعادة رسمها من جديد ضمن مشروع الشرق الأوسط الجديد!.
إن الدول الكبرى اليوم قد وجدت لها ساحة مفتوحة بسوريا لتجربة كل الأسلحة والصواريخ والقنابل فيها، فسوريا اليوم بعد أن رفضت روسيا التنازل عن بشار الأسد أصبحت مكانا للتجارب وتكاثر الجماعات الإرهابية، فتلك الدول اليوم تستثمر الأزمات والكوارث التي تحل بالمنطقة العربية، بل إن بعضها هو من صنيعها وكأنه كما جاء على لسان الحجاج بن يوسف الثقفي: (.. ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل).
إن تواجد الدول الكبرى في المنطقة العربية كشف عن حجم المؤامرة التي تتعرضها الأمة العربية، فما القواعد العسكرية أو الأساطيل البحرية أو الطائرات الحربية أو الصواريخ والقنابل إلا تأكيد على أن ما يجري بالمنطقة هو مخطط منذ سنوات بعد أن استنفذ مشروع سايس بيكو كل طاقاته.
إن ما يجري بالمنطقة، محاولة بائسة لتشويه صورة أبناء المنطقة وتحقيق الغاية الكبرى من إعادة رسمها ولعل ما يتعرض له العراق اليوم لأكبر شاهد على أن المرحلة القادمة هي أبشع من المشروع القائم، من هنا يجب الحذر وأخذ الحيطة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها