النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

يا بعض نوابنا «اشفيكم»؟؟

رابط مختصر
العدد 9737 الأحد 6 ديسمبر 2015 الموافق 24 صفر 1437

كل شيء كان متوقعا إلا أن يخرج علينا بعض النواب تبريرات واهية لتعطيل المرسوم الخاص بحماية المجتمع من الأعمال الارهابية، تصوروا «الإرهابية» ومع ذلك فهناك من اعترض بهدف التعطيل ضد رغبة القطاع العريض والقاعدة الواسعة من الشعب والتي كانت تلح على تغليظ عقوبة الارهاب والارهابيين بعد أن تصاعدت أعمال جماعات إرهابية بعينها في ترويع المجتمع وارتكاب جرائمهم الارهابية، التي فعلا تحتاج إلى قانون يغلظ عقوبة الارهاب والجرائم الارهابية التي لم تعرف لها البلاد مثيلا قبل السنوات الخمس الماضية.
توقعنا ان يأتي الاعتراض من الخارج فجاءنا من الداخل ومن نفر ممن يمثلون الشعب ويعملون لصالح وصالح مطالبه الملحة وفي مقدمتها حماية المجتمع من الاعمال الإرهابية.
قد نجد مسوغا او حتى تبريرا لبعض مواقف النواب في هذه القضية أو تلك من القضايا الا في قضية تغليظ عقوبة الارهاب بوصفها جزءا رئيسا في حماية أمن المجتمع وأمن البلاد والعباد من الجرائم الارهابية البشعة..
فكيف حدث أن نوابا للشعب كادوا ان يعطلوا قانونا من أهم القوانين التي تحمي ارواح الشعب وممتلكاته وأمنه الشخصي؟؟ هل هم ديمقراطيون وحماة للحقوق أكثر من فرنسا مثلا؟؟ وهي التي أقر برلمانها خلال أقل من 24 ساعة قانونا مغلظا ضد الارهاب ومنح رئيس الجمهورية سلطات مطلقة وبلا حساب لمواجهة الارهاب والارهابيين.
هل نذكرهم بما قاله رئيس الوزراء البريطاني «كاميرون» غداة تفجيرات لندن «لا أحد يحدثني عن حقوق الانسان في هذه اللحظة التي تواجه فيها بريطانيا أعمالا إرهابية».
بعض المزايدات الحقوقية والمزايدات الديمقراطية ورفع يافطة الحريات الشخصية وما إليها لن تغطي ولن تترك لهم مجالا أو حتى ثغرة صغيرة لتبرير محاولتهم لتعطيل قانون لا تحتاج له البحرين بعد 5 سنوات دفعت فيها الثمن كبيرا من الجرائم الإرهابية المختلفة وشبه اليومية. بل تحتاج له في هذه اللحظة كل العواصم في العالم وهي بالفعل تعمل على صياغة وتعديل قوانينها لتغليظ عقوبة الإرهاب وتمنح الجهات المختصة بمواجهة وملاحقة الارهاب والارهابيين سلطات واسعة ومساحات خارج المساءلات والمراجعات لان هدفها حماية أمن المجتمع من الخطر الارهابي المحدق بها. فكيف للبحرين وهي التي ذاقت الأمرين طوال خمس سنوات تأخر فيها هذا القانون عن الصدور.
ويوم أن قيض له أن يصدر تعالت أصوات من ممثلي الشعب ومن بيت الشعب تعترض وتعطل وتماطل؟؟.
هل الارهاب راعى حقوق الانسان قبل ان يقتل ما يقرب من 20 شرطيا ويصيب العشرات منهم؟! وهل الأعمال الإرهابية التي شهدتها الشوارع من حرق للاطارات ورمي للمولوتوفات واغلاق للشوارع وسد للطرقات راعى الحقوق والحريات الشخصية للناس في بلادنا؟؟ وهل حرق المدارس وتدمير الممتلكات العامة عمل وفق القانون حتى تعترضوا على قانون لمواجهة ذلك؟؟ وماذا تسمون أعمالهم وكيف تصنفونها؟؟.
التلاعب بالالفاظ واستخدام مصطلحات قانونية ودستورية مثل «عوار قانوني» أو «شبهة دستورية»، أو «انتهاك للحريات» أو غيرها لا يمكن الزج بها واستخدامها لتعطيل قانون أو تعديل قانون لمواجهة الارهاب.
فالارهاب بالاصل جريمة ضد الانسانية وضد القانون أساسا.
واستخدام مصطلحات دستورية أو قانونية يتسق مع قضايا ومسائل تتم مناقشتها ومعالجتها في قضايا لا شأن لها بجرائم الارهاب التي ربما ردعها وربما خفف منها قانون حاسم وحازم وعقوبات مغلظة وشديدة.
نقول ربما لأن الارهاب غول التهم خيرة رجال قوات حفظ النظام ودمر ممتلكات ومؤسسات في بلادنا ومازال البعض يقف ليعترض على مواد قانونية مغلظة ضد الارهاب والارهابيين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها