النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

هوايته المعارضة

رابط مختصر
العدد 9735 الجمعة 4 ديسمبر 2015 الموافق 22 صفر 1437

ليس في العنوان خطأ ولم أقصد به التندّر ولكنها الحقيقة كل الحقيقة، فهناك نوعية من «المعارضين» هوايتها المعارضة، «خولف تذكر» مثل شعبي قد ينطبق عليها إلى حد كبير حتى مع جماعتها اختلفت فقط لتتميز عنهم فتكون اللون الآخر خارج السرب الجماعي.
مارست الانشقاق زمن العمل السري والعمل العلني حتى خشينا ان تنشق على نفسها وذاتها التي لا تعرف ما تريد سوى الاختلاف فقد ولدت لتختلف ولتعترض. وأحيانا لا تدري لماذا اختلفت ولماذا اعترضت المهم خالفت والسلام.
البعض من هذه النوعية كانوا يكبروننا سنا بسنوات. ولأننا كنا في مطلع وبواكير وعينا السياسي فقد كنا نقطع المسافات والطرقات لنصل إليهم فهم لا يأتون إلى الصغار وربما لا يذهبون إلى أحد من السياسيين حتى يحتفظوا «بالأبوة» والزعامة فمن يريدنا يأتي إلينا!!.
وكنا نسمع لهم ونسمع منهم بدون نقاش أو اعتراض نسمع بإعجاب وانبهار من يتلمسون طريقهم إلى السياسة والوعي السياسي فقد كنا في بداية البدايات الأولى وكانوا «رموزًا» في معارضة ذلك الوقت الذي بدأنا فيه نتجه بجدية للسياسة ونبحث عن الوعي السياسي.
ولأن الذهنية الكروية تسيطر على مشهدنا فقد كانوا في فريق «A» وكنا في فريق الاشبال.
ولأنهم على خصومة شبه دائمة مع بعض «ربعهم» الذين من نوعيتهم ولأنهم يتنافسون على الاختلاف لمجرد الاختلاف «مرة أخرى خولف تذكر»، فقد كنا نضطر لان نزور كل واحد منهم على حدة «نسوان ريل».. كانوا زعولين إلى آخر درجة متصورة.
طرحوا أنفسهم معارضين وثوريين فعارضوا جماعتهم وثاروا عليها مرارًا وتكرارًا وأسسوا «أحزابهم» ليختلفوا مع ما سبق لهم تأسيسه الحماس له.
ثم تغيرت أحوال وتبدلت ظروف ومرت سنون وأعوام ولم نعد مبتدئين في السياسة كما كنا ونحن نسمع فبدأنا نناقش ونساجل ونعيد النظر في رفضهم المطلق لكل شيء وهم في مكانهم والعالم من حولهم يسير ويتطور.
ثم كان الطلاق السياسي معهم غداة طرح الميثاق الذي كالعادة اتخذوا منه موقفًا رافضًا ومعترضًا، وظلوا إلى اليوم معارضين ينتقلون من جماعة ومن جمعية أخرى حتى جلسوا مع أنفسهم ونفر من ربعهم.
لا نريد منهم ان يكونوا مع الميثاق ومشروع الاصلاح «فالج لا تعالج» لكنهم لماذا يرفضون من هو أقرب إليهم من «ربعهم»؟؟ هل غدت المعارضة لديهم هواية لتصبح جزءا من شخصياتهم مميز وعلامة لهم بدونها لا يستطيعون العيش ويشعرون بأنه لا وجود لهم إلا بـ«خولف تذكر» هذه التي عرفوا بها؟؟.
ثم كان السؤال بعد كل هذا العمر. هل هم سياسيون حقيقيون أم هواة سياسة أأمن لهم وأسلم. وهل هم غواة الاختلاف بلا معنى ولا طعم؟؟.
ثم هل هم اصحاب مشروع؟؟ أم هم مجرد استهلاكيون للسياسة وأحاديثها وسوالفها لإزجاء الوقت والظهور بمظهر السياسيين المعتقين حتى عتقوا وتقدم بهم العمر والزمن.
هل هم ظاهرة؟؟ أم هم افراد هنا في ظاهرة عربية في الدائرة العربية الأوسع؟؟ لست في وارد البحث الآن في هذه الاسئلة وتفكيكها على نحو تحليلي. ولكنها وقفة استذكارات سريعة تبدو الوجه الطريف وما اكثر طرائف التاريخ السياسي. هل نحتاجهم ربما كذلك لنكتشف من خلالهم ومن خلال «معارضتهم» اننا على صواب. فكلما كانوا في الجانب الآخر المعاكس ايضا وتأكدنا اننا في الجانب الأصوب.
وهذه النتيجة ليست طرفة وان كانت مغلفة بشيء من ذلك لكنها تحتوي الحقيقة وما أكثر الحقائق وتنتظر غير الذي ينتظرونه فهم في الواقع لا ينتظرون شيئًا سوى ان يعترضوا ويعارضوا على طريقة «خولف تذكر»!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها