النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

دكاكين الحقوق «فالج لا تعالج»!!

رابط مختصر
العدد 9730 الأحد 29 نوفمبر 2015 الموافق 17 صفر 1437

ما كاد دكان «هيومن رايتس ووتش» يصدر تقريره الأخير عن بلادنا حتى تلقّفته قناة العالم لتردح عليه ذلك النهار كما اعتادت ان تردح على كل تقرير صادر من دكان من تلك الدكاكين التي وجدت في «العالم» ومثيلاتها من قنوات وفضائيات وظفها النظام الايراني للنيل من بلادنا بمادة «بضاعة» تزودها بها هذه الدكاكين.
وإذا كنا نردد ربّ ضارة نافعة فهذا ما وقفنا عليه خلال تجربة مريرة مع هذه الدكاكين قاربت على الخمس سنوات، وهي تعيد انتاج هذه التقارير بمناسبة وبلا مناسبة حتى اكتشفنا الصفقة السرية بين الدكاكين وبين النظام الايراني ووسطائه من دلالي وسماسرة «حقوق الانسان» الذين يبحثون في أسواق السياسة وبورصاتها عن مُضاربين مستعدين للدفع نقدًا وبأرقام كبيرة لتلك الدكاكين كي تضرب «الهدف» الذي يحدده لها الزبون القادر على دفع ما تطلب وبالعملة الصعبة. ولو كان ذلك على حساب شعبه الذي يعاني الأمرّين «الفقر والجوع»، فيما أمواله تذهب سلامًا سلام الى مرتزقة الحقوق وسماسرة السياسة الاجانب الذين وجدوها فرصة ثمينة لا تعوّض في الغرف من الأموال المرصودة لهم كلها شوّهوا سمعة البلد أو النظام الذي يحدده لهم الزبون.
وليس خافيًا أن البحرين مستهدفة من أجهزة النظام الايراني، كما أنه ليس بخافٍ أن تلك الدكاكين «الحقوقية» قد وضعت البحرين على رأس قائمة البلدان المستهدفة كون «الزبون الايراني» يطلب دون انقطاع البضاعة المعلومة من تلك التقارير والتي كلما كانت مليئة ومتخمة بالمبالغات والتوليفات كلما تضاعف الثمن المدفوع بما جعل البحرين لا تغيب أبدًا من قائمة التقارير «إياها» التي صدرت أو تلك التي قيد الصدور والاعداد والتحضير.
ولقد اعتقدنا أن تلك الدكاكين تعاني شحًا أو تعاني نقصًا في المعلومات، من جانبنا فسعينا لنقل المعلومات والحقائق والوقائع بتفاصيلها الصغيرة قبل الكبيرة. لكن تلك الدكاكين أعطتنا «الأذن الصمخة» الصماء ولم تعرْ ما وصلها من البحرين ومن المنظمات الحقوقية والمدنية الاخرى في الداخل اي اهتمام يًذكر.
بل لقد كانت تتمادى في اسلوب «العين الواحدة» كلما وصلتها تقارير من الجانب الآخر وكأنها «تعاند» هذه الجهة أو تلك من الجهات التي تسعى صادقة لتوصيل الصورة كاملة ومن جميع جوانبها.
حدث ذلك مرات ومرات وطوال خمس سنوات لم تكن فيها هذه الدكاكين على استعداد ولو بسيط «للاستماع» مجرد استماع جاد وحقيقي لأطروحاتنا ووجهة نظرنا التي حاولنا واجتهدنا بشتى الطرق أن تصل إليها ومن ثم تصدر تقاريرها لا تميل كفته الى جهة على حساب حقوق جهة أخرى.
وبعد طول صبر وتقصٍ وبحث واستقصاء من جانبنا عن الأسباب الحقيقية لمواقف هذه الدكاكين المضادة لبلادنا تبيّن انها تبيع بضاعتها «تقاريرها» لمن يدفع اكثر وما العنوان «الحقوقي» إلا وسيلة ابتزاز حداثية تضغط بها لتبتز من يمنع أو يتردد في الدفع. فيما تكون هذه الدكاكين سخيّة في التقارير المرسومة حسب المواصفات والمقاييس والشروط التي يطلبها الزبون السخي. وسحقًا للحقوق الحقيقية ما دامت الحقوق الزائفة قادرة على استقطاب الزبون السمين.
وبالنتيجة لن ينفع مع هذه الدكاكين «الحقوقية» أي محاولة مهما كانت من علمية ورصينة ومتوازنة مدروسة لإعادة النظر في مضامين تقاريرها وفي موقفها. فالموقف مسبق وكذلك أحكام تقاريرها على خلفية ما ذكرنا. باختصار هي «فالج لا تعالج».
فالحقوق عنوان إنساني اختطفته هذه الدكاكين لتُسَمْسر به في بورصة السياسة وتبيعه في سوق النخاسة. وتحوّلت الحقوق الى «بازار» مفتوح على مصراعيه للساقط واللاقط. الأول يُقيله وينتشله من عثرته والثاني يجمع منه ما يلتقط دون حساب أو عقاب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا