النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

استنيروا برحمة الله في الإنسان!

رابط مختصر
العدد 9727 الخميس 26 نوفمبر 2015 الموافق 14 صفر 1437

في البدء كانت الحركة.. وكانت الحركة بدء ايقاع تطور الحياة في وعي ايقاع نشاط الناس في العمل وقد نما الانسان وتشكل وعيا في ايقاع بهجة العمل الجماعي، فالإيقاع رتم نمط من التصفيق في بهجة الحياة وما الحياة الا رتم ايقاع عمل إنتاج للإنسان في استمرار حركة الحياة.. ان مجمل قوى العمل المادية والفكرية في المجتمع ترتبط بايقاع حركة التاريخ والجغرافيا في التحولات الفكرية والمادية في حياة الامم والشعوب على وجه الارض!
ان مجمل الحياة في الطبيعة والفكر والمجتمع هي بالضرورة في ايقاع حركة تصفيق تطورها وتحولها في حركة التاريخ والجغرافيا في حياة حركة المجتمعات البشرية!
وفي احدى مناسبات الجنادرية في الرياض عندما يرتفع التصفيق اعجابا واستحسانا لاحد الخطباء أو الشعراء كانت اصوات مجاميع الاسلام السياسي من الاخوان والسلفيين وخلافهم ترتفع قائلة لا تصفقوا يا حريم فالتصفيق للنساء وكان بجانبي واحد منهم لحيته تهفهف مكشرة على صدره: همس في اذني قائلا: كبر اعجابا: الله أكبر.. الله أكبر ولا تصفق فالتصفيق شأن النساء قلت اريد ان اشارك النساء شأنهن في التصفيق حولق مرتين وكشر في وجهي وكادت عيونه ان تنط من مآقيها غضبا وكراهية.. وأرى ان امر التصفيق له دلالته التاريخية بين معشر الليبراليين والمتطرفين الدينيين في الثابت والمتحرك في النصوص الدينية وفي تشبثهم بالمطلق في ثوابت النصوص الدينية وتكفير الآخر في اخذه بالمتحرك في نسبية حركة النصوص الدينية وليس في تأويل ثوابتها!
ان ضرب الكف على الكف حركة ايقاع بهجة تصفيق للنساء والرجال تعني الاعجاب والاستحسان للمبدعين بأعمالهم الخيرة النيرة وبمواقفهم المستنيرة في الحياة!
يقول الكاتب الكبير المستنير برحمة الله في الانسان مشعل السديري الذي يأخذك اخذا بجمالية واناقة واستنارة أسلوبه في زاويته في جريدة الشرق الاوسط اللندنية: «ان التصفيق سخف ورعونة ومنكر كما ان ذلك الفعل انما هو من خصائص النساء» وفق ما يذكره حمود التويجري في كتابه «الايضاح والتبيين» وعن ابن تيمية: «ولما كان الغناء والتصفيق والضرب على الدف من عمل النساء كان السلف يسمون من يفعل ذلك من الرجال (ديوث)، وعن ابن القيم، الله سبحانه لم يشرع التصفيق وامر بالعدول عنه الى التسبيح» وارى ان كل ذلك مناط بحركة التأويل تجاه النصوص الفقهية الخاضعة للعقل وليس للنقل وفي الارتباط بمصلحة الناس التي هي فوق مصلحة الشرع!
وامام مثل هذه النظريات والمواقف التي عفى عليها الدهر وتجاوزتها الحياة وفيما تكرسها المناهج التعليمية في الطفولة وعلى مقاعد المدارس والمعاهد والجامعات وفي مراكز تحفيظ القرآن ومن خلال المشتبه بهم من رموز الاسلام السياسي في الموت وجهاد الاستشهاد تأخذ منابت الارهاب في مجتمعاتنا العربية وخارجها جرائمها البشعة.. وفي لغو مشبوه فيما يشاع ان الارهاب لا دين له وهو قول مشبوه مردود: فالإرهاب في عقيدة مرتكزاته الدينية في الغلو والتطرف وتراهم يتطوقون بالاحزمة الناسفة ضمن عقيدة دينية متطرفة في الذهاب الى الجنة واحتضان الحور العين والولدان المخلدين.
ان التكفيريين الارهابيين من الاسلام السياسي يعيشون بيننا بإرهابهم وثقافة احقادهم وعنف وتطرف معتقداتهم الدينية الباطلة والمتطفلة على الاسلام وشؤونه الدينية: فالدين محبة وهم يزرعون الكراهية وبغضاء الارهاب بأعمالهم الاجرامية في كل مكان وفي عاصمة النور والتنوير باريس تقف كل البشرية على وجه الارض تندد بأبشع جرائم الارهاب واقذرها وكل اصابع الدنيا تمتد مشيرة الى «الاسلام» فداعش والاسلام السياسي برمته وكل ما يقومون به من جرائم: باسم الاسلام وتحت راية الاسلام في ذكرى دولة الخلافة.
ان بلوى الارهاب فينا وبيننا وفي رجال ونساء منا.. يميزون انفسهم بألبستهم وبأشكالهم وروائحهم الارهابية المتطرفة تفوح بيننا وتزكم انوفنا وهم يتدخلون في شؤون خواصنا في هذا حلال وهذا حرام كأنهم «شرطة الله» على الارض!
لقد بلغت جرائم فضائحهم الارهابية ضد الحضارة الفرنسية النابهة وفي عقر تجلياتها الفنية والابداعية والموسيقية: فضرب الكف على الكف استحسان للجمال في الفن وفي الطرب والرقص والغناء من المحرمات في شريعتهم الزائفة المترعة بتكفير الآخر! ليأخذ نداء باريس في الاجهاز على الارهاب في جميع مجالاته الفكرية والمادية وفي الدول العربية نشاطا فاعلا صادقا لا هوادة فيه!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها