النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

مع الناس

لنواجه الإرهاب فينا!

رابط مختصر
العدد 9724 الإثنين 23 نوفمبر 2015 الموافق 11 صفر 1437

ماذا يعني ان نخفي رؤوسنا تحت «بشوتنا» أو ندسها في الرمل كالنعامة لكي لا يرى احد عورات تخلفنا (...) ان هذا يعني اننا غير جادين في الاجهاز على تخلفنا واننا راضون فيما نحن فيه من تخلف ونسأل الله ان لا يغير أحوالنا (!) ان كل من يريد ان يغير تخلف واقعه الاجتماعي عليه ان يعري تخلفه الاجتماعي شاهرا ظاهرا في الاعلام وامام الجميع دون حرج او خشية من احد..
ان الحكمة الوطنية تعني ان نظهر مالنا وما علينا امام الجميع دون خوف او وجل.. ان مقولة «الله لا يغير علينا» التي تنهش ثقافتنا وترديها في حظيظ واقعنا المتخلف علينا ان نزيلها من واقع حياتنا الفكرية والعملية(!)
ان عصر ثورة المعلوماتية تفضح واقع تخلفنا وتندد به وتظهره اعلاميا امام القاصي والداني ولن تنفع ألاعيبنا وغطرستنا الجوفاء التي تتبجح باننا على اعتاب التقدم ونحن في اسفل سافلي التخلف قياسا لرائدة النور والتنوير فرنسا التي غزوناها في عقر دارها بخزي تطرف وعنف ارهاب (الاسلام فوبيا) فيم نكتنفها وتكتنفنا في مقاييس حياتنا وموتنا (!)
ان القول ان الارهاب لا دين ولا جنسية له يشكل هروبا عن حقيقة واقع ارهاب تكونه فينا وتكوننا فيه عبر التاريخ نقلا وليس عقلا...
ان القول ان الارهاب بلا هوية فذلكة خبيثة اسلاموية نشرها الاسلام السياسي بيننا وفي انشطة اعلامنا لتبرئة عقيدته وهويته الاسلامية جزافا من الارهاب ومكونات منظماته الارهابية الاستشهادية في القاعدة والنصرة وداعش وخلافها من المنظمات الارهابية الاخرى(!)
ان علينا ان لا نخجل وان لا نتردد في الكشف بجسامة الاخطاء والخطايا التي ارتكبناها في احتواء رؤوس الارهاب والتكفير من جماعة الاخوان المسلمين الذين لجأوا الى دول الخليج والجزيرة العربية اثر تكشف جرائمهم للاجهزة الامنية المصرية في محاولاتهم الدنيئة في اغتيال رائد التحرر الوطني ضد الاستعمار والرجعية الرئيس الخالد جمال عبدالناصر وقد تشكلوا عصابات ارهابية ثقافية في الاجهزة التعليمية وبث سمومهم الارهابية بين طلاب وطالبات المدارس وكان ان صرح يوما الراحل وزير الداخلية نايف بن عبدالعزيز في اعتراف غير مباشر في احتواء جماعة الاخوان المسلمين بما معناه: ان ما نعانيه من ارهاب له صلة بجماعة الاخوان المسلمين (!)
وقد ساهم الاستعمار الامريكي بالتشجيع في دعم الاسلام السياسي في تجنيد ألوف مؤلفة من شباب دول الخليج والجزيرة العربية في محاربة الاتحاد السوفيتي وتطهير العاصمة كابول من آثام «الشيوعية» وهو ما ارتد علينا لاحقا ارهابا اجراميا في عقر دارنا(!)
ان الاعتراف بما جنته أيدينا في ورطة دفعنا اليها الاستعمار الامريكي: ذلك ما يشكل الحقيقة عندنا في صدقية محاربة الارهاب وتطهير آثامه الاجرامية من اراضينا واراضي غيرنا في دول العالم (!)
ان التبجح المذموم في تبرئة معتقدات (الاسلام فوبيا) من العنف والارهاب والتطرف تحت شعار: الارهاب لا دين له ولا جنسية وكأننا نبرئ ما فينا وطنيا وما علينا عالميا: في المساهمة الجادة في الاجهاز على الارهاب وتحرير المعتقدات الثقافية والفكرية من جرائم وآثام الاسلام السياسي على دولنا ودول العالم قاطبة(!)
ولم يعد الارهاب محليا او اقليميا وانما اصبح عالميا ولذا فان انعكاساته الارهابية في عالمية تأثيراته الارهابية على دول العالم كلها ولا استثناء لأحد على احد (!) ومن هذا المنطق الاممي ضد الارهاب يتسامى الموقف ضد الارهاب: نُبل وعي أممي متجاوز المحلية والمناطقية والاقليمية والوطنية والقومية في وعي الموقف الانساني الاممي والذي ينعكس بالضرورة ايجابيا على المحلية والمناطقية والاقليمية والوطنية والقومية: فاذا ضرب الارهاب عاصمة فرنسا باريس فكأنه مجاز ضرب عاصمة البحرين المنامة وهو ما يمكن ان يقاس على دول العالم(!)
ان عالمية الارهاب تملي علينا وطنيا وانسانيا ان نحارب الارهاب ونقف ضده وندينه أينما حل شرقا او غربا او شمالا او جنوبا.
ولقد توقفت عند مقال زميلنا الفاضل الاستاذ عبيدلي العبيدلي بعنوان «شعب فرنسا يستحق الدعم لكن فلسطين أولى» واحسب ان الموقف ضد الارهاب يتجلى امميا خارج اولوية جهة دون جهة اخرى او دولة دون دولة او شعب دون شعب ويختم الزميل عبيدلي مقاله قائلا: «التعاطف مع الشعب الفرنسي واجب انساني ينبغي ان يسبقه تعاطف انساني قومي مع الشعب الفلسطيني الذي يعاني ولأكثر من نصف قرن ارهابا لا يقل همجية عما شهدته باريس خلال نصف ساعة ومن ثم فهو اولى بالتعاطف دون ان يعني ذلك نسيان باريس».
واحسب ان الارهاب المفعم بالهمجية الذي اصاب باريس اصاب ايضا الشعب الفلسطيني فالإرهاب في عالمية اصاباته الهمجية الارهابية وليس في شوفينية مضائقه القومية(!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها