النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

أوروبا والقبضة الأمنية

رابط مختصر
العدد 9724 الإثنين 23 نوفمبر 2015 الموافق 11 صفر 1437

رسميا فرنسا أعلنت حالة الطوارئ ورئيسها طلب من برلمان بلاده تمديدا للطوارئ فوافق البرلمان بلا تردد وبسرعة.
أوروبا لم تعلن حالة الطوارئ بشكل رسمي لكنها تكاد تطبق قانون الطوارئ بشكل كامل.. لا نحتج وسنقول معها حق في «الطوارئ» ولكننا نسأل مجرد أسئلة.
عندما أعلنت البحرين حالة السلامة الوطنية قامت عليها قيامة اوروبا قبل ان تطلع على حقيقة الامر والحالة التي قدرت البحرين اعلان ذلك وضرورة اتخاد قرارها.. وهو قرار سيادي في كل الاحوال فلماذا نالنا من اوروبا وحكوماتها وإعلامها ودكاكين حقوقها ما نالنا من تنديد؟؟
تفهمنا وبسرعة ان اعلان فرنسا لحالة الطوارئ تقدير داخلي سيادي خاص برئيسها اتخاذه في الحالات التي يقدر انها تستدعي تطبيق قانون الطوارئ فلماذا لم تتفهم تلك الجهات الاوروبية القرار البحريني وقتها؟؟
إننا نسأل فقط وبهدوء لا شماته فيه فالإرهاب مرفوض مرفوض وهذا موقفنا المعلن منذ البداية وقبل حوادث باريس.. وسؤالنا أو اسئلتنا صادرة من نظرية الحق التي تعلمناها من اوروبا نفسها فكيف أرادت ان تصادر حقنا بموقفها المندد بحق مارسناه وطبقناه؟؟
ثم قرأنا وسمعنا بعد ذلك خطابات ومقالات وندوات أوروبية ناهيك عن التصريحات التي تندد بما أسمته «القبضة الامنية في البحرين» ولم تسأل لماذا؟؟
لم تسأل أوروبا ولم تتروَّ أو تتمهل لتطلع عن قرب لماذا كانت الامن البحريني مستنفرا ولم تسأل نفسها عن موقف القاعدة الشعبية الواسعة من الموقف الامني حتى نكتشف ان شعب البحرين كان يطالب بمزيد من الاجراءات بل كان يؤاخذ الجهات الامنية في بلادنا على ما اعتبره «تراخيا وتساهلا» في وجه التفجيرات الارهابية واعمال العنف والحرق والتخريب.
وما هاجمته وسائل الاعلام الاوروبية ودكاكينها الحقوقية تحت يافطة «القبضة الامنية المشددة» يطبق الان في بلادها ما هو اشد منه واقوى فالإجراءات المعلنة وغير المعلنة هناك امنيا وصلت الى درجة خطيرة في الانتهاكات اليومية حتى للمظهر الشخصي «اللباس» عدا عن الحريات الشخصية والمدنية التي كانت عنوان العناوين في مدونات حقوق الانسان الصادرة منها.
اذا كانت اوروبا تستعين في اجراءاتها بنظرية الحق وان من حقها حماية بلادها وأمنها فلماذا دخلت بفظاظة وغلاظة على حقنا في حماية بلادنا وأمننا دون ان ندخل في التفاصيل والمقارنات فمسألة حماية البلاد وحماية أمنها مسألة حق خاص بالدولة وكما لم نشجب أو ندين اجراءات اوروبا الاجدر بأوروبا وقتها ان تترك لنا تحديد الاسلوب الذي اخترناه كما تركنا لها ذلك الان ولم تندد أو تشجب حكوماتنا في مجلس التعاون بإجراءاتها كما شجبت أوروبا اجراءاتنا وما زالت تفعل ذلك وكأنها وصية على خياراتنا وأساليبنا في الوقت الذي ترفض فيه أية ملاحظة نقدية خفيفة أو عابرة لإجراءاتها الأمنية وسلوكيات شرطتها وأمنها وحكوماتها علما بأننا نعتبر ذلك شأنا داخليا لها الحق في تحديد اساليبه واجراءاته.
في تراثنا العربي من الحكم والاقوال المأثورة ما يمكن ان نستذكره هنا «لا تنهَ عن خُلق وتأتي مثله عار عليك اذا فعلت عظيم» واوروبا وهي تعيد إنتاج ما كانت تهاجمه وتندد به تقع في فخ نصبته للآخرين حين انجرت وراء دكاكينها الحقوقية في ترصد وفي اصطياد البلدان الأخرى هدفا لهجوم لا صحة له ولا أساس له اصلا.
التجربة التي تمر بها اوروبا تطرح العديد من الاسئلة الشائكة فيما يخص أساليبها ولسنا هنا في وارد ذلك ولكننا طرحنا الأسئلة التي تخصنا بشكل معاكس حين لجأت اوروبا لما هو أشد مما كانت تهاجمنا بسببه لنسألها الان لماذا اذن كان الهجوم علينا الى تلك الدرجة ما دامت المسألة كما تقولون «تتعلق بحماية البلاد وحماية أمنها الداخلي»؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا