النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

الدول العربية واللاتينية في قمة الرياض

رابط مختصر
العدد 9720 الخميس 19 نوفمبر 2015 الموافق 7 صفر 1437

لقد استضافت العاصمة السعودية (الرياض) منتدى أسبا (ASPA) الذي جمع بين الدول العربية (22 دولة) ودول أمريكا الجنوبية (12 دولة)، وهي الدول التي ينضوي تحت سقفها أكثر من 800 مليون نسمة، قمة الرياض جاءت بعد عشر سنوات من العمل الدءوب لتعزيز هذا المنتدى وتحقيق مخرجاته، وقد تخلفت سوريا للمرة الثانية عن هذا المنتدى بسبب تجميد عضويتها بجامعة الدول العربية إثر انتهاك النظام السوري حقوق الشعب، وتعتبر قمة الرياض هي الرابعة من عمر التكتل الجنوبي الجنوبي (القمة الأولى في البرازيل عام 2005، والثانية في الدوحة عام 2009. والثالثة في العاصمة البروفية ليما عام 2012).
لقد اتسمت قمة الرياض بإصرار القادة على تعزيز الجوانب الاقتصادية لما لها من تأثير على الجوانب الأخرى، السياسية والأمنية والمالية، لذا كان التأكيد على فتح أسواق تجارية في الكتلتين كبديل عن الأسواق التقليدية، سواء أمريكا أو أوروبا أو شرق آسيا، ولربما هذا ما شجع دول أمريكا الجنوبية على البحث عن أسواق أخرى، وأعطى الدول العربية فرصة لشركاء آخرين.
غير أن الأهم في المنتدى كان الجانب السياسي الذي يلقي بظلاله على المنطقة العربية خاصة بعد تدشين مشروع الشرق الأوسط الجديد أو ما يعرف بالربيع العربي وظهور الجماعات الإرهابية وفي مقدمتها تنظيم داعش وحزب الله اللبناني وجبهة النصرة وجماعة الحوثي، وقد وضعت القضية الفلسطينية على رأس جدول الأعمال بحكم أنها القضية الأولى والإشكالية الكبرى بالمنطقة، لذا جاء في الإعلان ضرورة التوصل لسلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام، وقرارات الأمم المتحدة ومبادرات السلام العربية، والحاجة لإعادة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني بما فيها حقه في تقرير المصير وحق العودة، كما طالب البيان الختامي إسرائيل بالانسحاب الفوري من الأراضي العربية المحتلة عام 67 بما فيها الجولان السوري والأراضي اللبنانية وإزالة المستوطنات ووقف الاستيطان، كما أكد الإعلان على حق الفلسطينيين في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية.
وقد تناول المنتدون الأزمة السورية لما لها من تأثيرات كبرى على الدول، فأوروبا اليوم تضج بالمهاجرين، وبسبب الممارسات الوحشية التي يقوم بها النظام السوري في حق شعبه، وكذلك تحول سوريا إلى أرض خصبة للجماعات الإرهابية والمليشيات الإجرامية، لذا ناشد المنتدون إلى ضرورة الالتزام بقرار جنيف 1، والمطالبة بعودة المهجرين إلى ديارهم.
والملف اليمني كان حاضراً بسبب تعنت الحوثي والرئيس المخلوع صالح، لذا كان التأكيد على الالتزام بقرار الأمم المتحدة رقم 2216، وطالب المنتدون إيران بوقف التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وكان الخطاب واضحاً بعودة الجزر الثلاث إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وأدان الخطاب الختامي الإرهاب بكل أشكاله ومظاهره ورفض ربط الإرهاب بأي شعب أو دين بعينه أو مجموعة إثنية بعينها.
إن قمة الرياض التي جمعت الدول العربية بدول أمريكا الجنوبية جاءت لتعالج قضايا منطقة الشرق الأوسط ولتفتح أسواقاً جديدة لدول أمريكا الجنوبية، بالإضافة إلى أن كلتا الكتلتين في حاجة ماسة لتعزيز التواصل فيما بينهما، وقد جاء التأكيد على ذلك في العاصمتين الخليجيتين، الدوحة والرياض، فالدول العربية وفي مقدمتهم الدول الخليجية مصرة على المضي قدماً في تعزيز العلاقات من دول أمريكا الجنوبية، فهناك علاقات قديمة لأكثر من خمسمائة عام، أما وقد اجتمعوا في مدينة الرياض فإن هناك تعاوناً في الكثير من المجالات الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية والاستثمارية.
من هنا يمكن التأكيد على أن هناك هوية أخرى للدول العربية تشكلت مع المنتدى الأول في البرازيل عام 2005م، هوية قائمة على التعاون فيما بينهم بما يحقق الكثير من المكتسبات والمصالح، فإن أوجه الشبه بين المنطقتين كبير، ويكفي أن بعض الدول لديها رؤساء من أصول وثقافة عربية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها