النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11930 الإثنين 6 ديسمبر 2021 الموافق غرة جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

محنة الثقافة في مثقفيها!

رابط مختصر
العدد 9720 الخميس 19 نوفمبر 2015 الموافق 7 صفر 1437

أيمكن للمجتمع أي مجتمع أن يصبح مريضًا، أيمكن مقاربة ازمة المجتمع بمرض البشر.. أيمكن للثقافة ان تمرض مثلما يمرض البشر؟ وأنه ليس من الدقة الموضوعية اطلاق المرض لا على المجتمع ولا على الثقافة (!)
أن المجتمع يمكن ان يكون مأزومًا وأن الثقافة يمكن ان تكون مأزومة، واذا كان السياسيون يؤزّمون المجتمع فإن المثقفين يؤزّمون الثقافة.. ان السياسيين هم قريبون من المسألة الطائفية وأن المثقفين هم قريبون من المسألة الثقافية وهم الأبعد من المسألة الطائفية ان الميتافيزيقية تأخذ المثقف الى الطائفية وأن الجدلية تأخذ المثقف الى المواقع الثقافية الوطنية المعادية للطائفية (!)
إن الثقافة المرتبطة بالجدلية تتجلى في واقع انشطتها بالإنسانية الاممية خلاف الثقافة المرتبطة بالميتافيزيقية تتجلى في انشطتها الثقافية بالعدمية الطائفية..
أليس من الابتذال الثقافي أن ندعَ الميتافيزيقية الثقافية تأخذ طريقها الى قلب المجتمع في الانقسام الطائفي التافه البليد بين مثقفين من السنة ومثقفين من الشيعة والكل يدفع بإصبعه في عين الآخر بالطائفية (!) وهو ما ينعكس في انشطة الانعزالات الثقافية في المنتديات الثقافية التي يقيمونها في انعزال طائفي شاهر ظاهر دون ان ترفَّ حركة خجل في وجوههم تجاه الحركة الثقافية والنقدية التي اقاموها في (...) في انعزال ثقافي طائفي وانحدار الى هاوية العدمية التراجيدية التي تأخذ بالثقافة الى حظيظ الطائفية (!) وكان ذلك في (رصد واقع الحركة النقدية في البحرين) وكان المنتدون من المتحدثين والمتداخلين ينأون بمحاضراتهم الثقافية ومداخلاتهم النقدية عن الطائفية او التدخلات الايرانية في شأن الوطن البحريني وما يتجلى في اشعال حرائق الفتن الطائفية إرهابًا في قلب المجتمع وكأنهم يرون ان النشاط السياسي الطائفي المذهبي الذي يجسّد العنف في المجتمع هو نشاط حقوقي سياسي ووطني كأ‍ن الطائفية في وعيهم الثقافي انغمرت في الوطنية وأن الطائفية في السلطة الحاكمة وكتّاب السلطة ومؤيديها (!)
هكذا انقسم المجتمع البحريني في ثنائية ثقافية لا يمكن ان تعطي ثمارها الثقافي والادبي والنقدي وتضع أزاميلها النقدية على الجروح الثقافية والادبية والنقدية النازفة تعثّرًا في قلب الوطن (!)
وهروبًا عن الواقع الثقافي البحريني المأزوم ثقافيًا يتشكل احدهم في ندوة (الوسط) قائلاً: «ان معظم هذه التجارب الراهنة تشعرك انها شبه مكتملة ولا تريد نقدًا بل مباركة وإعجابًا».
إن النص الابداعي لا يمكن ان يكتمل اذا كان خارج النقد في «المباركة والاعجاب»، فالنقد اداء مشترك بين الناقد والمبدع، فالناقد مبدع والمبدع الناقد مبدع في نقده.. وإن الابداع في النقد والنقد في الابداع ينعش الحياة الثقافية ويأخذ بها الى مجد تألقها الثقافي ولا يمكن للثقافة الوطنية ان تصل الى تألقها الثقافي والمثقف البحريني يأكل ثقافيًا على مائدة مغمورة بالسموم الطائفية، وقد يطول بي المقام لو ذهبت مستعرضًا كل المتداخلين والمتحدثين والناقدين الذين اظهروا براعتهم النقدية ثقافيًا وأدبيًا وكان منتدى (الوسط) يمكن ان يتجاوز التقوقع في طائفة «ثقافية» دون الاخرى، ان هذا الانقسام الطائفي البليد في الحركة الادبية والثقافية في مملكة البحرين علينا ان نتضافر جميعًا في سد منافذها الطائفية الادبية والثقافية والنقدية ولا نقيم لها قائمة بيننا (!)
إن الاقدام على مبادرة وطنية ادبية وثقافية في الدعوة الى اقامة منتدى ادبي وثقافي يأخذ مداه النقدي في العمل على توحيد الثقافة الوطنية في حرية النقد نهوضًا بالوطن البحريني الى ثقافة غدٍ مشرقٍ لكل ابناء وبنات مملكة البحرين.. لا الى ثقافة تتآكلها الطائفية من جميع جوانبها وبواسطة مثقفيها (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها