النسخة الورقية
العدد 11093 الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

أحمد الجلبي.. حياة مثيرة وموت غامض

رابط مختصر
العدد 9711 الثلاثاء 10 نوفمبر 2015 الموافق 28 محرم 1437

أحمد عبدالهادي الجلبي – الشهير بأحمد الجلبي وهي شهرة اكتسبها في نهاية التسعينات وبعد الغزو الأمريكي للعراق أصبح رقماً في المعادلة السياسية هناك وهو الذي لم يكن له سابق تاريخ سياسي في بلد السياسة «العراق».
خرج من العراق في نهاية 1958 يحمل إرثاً ارستقراطياً معروفاً في بلده ومظهراً ليبرالياً سرعان ما تخلى عنه في ختام حياته المثيرة لجدل علامات الاستفهام حول المصرفي خريج الجامعات الأمريكية الذي أشيع عنه انه «اقتصادي محنك» ولكنه أدار البنوك حين استلمها بفشل وبخسائر مشبوهة كما حدث له مع بنك البتراء الأردني وحكمته محكمة عسكرية هناك بالسجن غيابياً 22 عاماً بتهمة الاختلاس ولم يدخل الأردن ثانية.
يقولون مع سلطة المال لابد من سلطة السياسة حتى تكتمل مقاليد السلطات وهكذا دخل المصرفي الغامض المدعو احمد الجلبي ملعب السياسة من باب واشنطن أو عن طريقها الذي وصل إليه واقتنعت به الإدارة الأمريكية عن طريق طرف ثالث هو الاسرائيليون وتحديداً اسحاق مردخاي الذي شبّك معه الجلبي علاقة سرية فتحت له السبيل ليصل إلى واشنطن ودوائر صُنع القرار فيها.
وصل إلى بغداد بعد الإطاحة بنظام صدام حسين على ظهر دبابة أمريكية سرعان ما قفز منها إلى الدبابة الإيرانية لنكتشف على أرض الواقع والممارسة ان الرجل ليس ليبرالياً وانما مصلحجياً بامتياز مصرفي فاشل ومتهم بالاختلاس.
بزغ نجمه أيام بريمر فاختفى مع اختفاء بريمر الذي خرج من العراق بزوجة كردية شابة وفتح الجلبي قنوات مع المحتل الجديد الايراني ولكنها قنوات سبقه اليها قادة حزب الدعوة من أمثال المالكي فلم يستطع ان ينافسهم في كسب ثقة عمامة قم التي اخذت تلاعبه كما يلاعب القط الكبير الفأر الصغير.
النيويورك تايمز كتبت عنه بعد وفاته الغامضة «الجلبي كان ذا فائدة أكبر لأمريكا منه إلى العراق» ووصفت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية الجلبي بأنه «مغامر تمكن من تغيير وجه التاريخ» هل صحيح غير وجه التاريخ أم كان مجرد أداة أمريكية لتغيير خريطة المنطقة في مشروع واشنطن؟؟ يبدو ان «ذي غارديان» استفادت منه!!.
فالجلبي كسمسار مالي وتجاري يعرف كيف «يدسم» صحف الغرب لتلميعه وترويجه وهو تلميع وترويج لم يستطع ان يبقيه في صدارة المشهد السياسي العراقي بعد ان استولى عليه صقور حزب الدعوة فأبعدوا الجلبي إلى الكواليس بموافقة أمريكية ضمنية.
نقلت «الجزيرة نت» عن مصادر في التحالف الوطني «الشيعي» ان جثة الجلبي نقلت إلى المستشفى لتشريحها لمعرفة سبب الوفاة لان عائلته لديها شكوك حول الاسباب الحقيقية لوفاته وفي كل الأحوال الغموض احاط بحياته وسيرته ومسيرته فكيف لا يحيط بوفاته؟؟.
تسربت أحاديث عن ان الجلبي خرج من صفقة النفط صفر اليدين بعد ان وزعت عمامة قم الحصص المالية على المالكي ونائبه واستثنت الجلبي الذي هدد وتوعد بفضح الصفقة والمتورطين فيها بدءاً من قم وطهران وصولاً إلى بغداد ومن فيها كبار محترفي المحاصصات.
ونتيجة ذلك تقول الروايات السائدة والمتداولة في مجالس بغداد المغلقة استدعته ايران للاجتماع مع بعض المسئولين هناك ودسوا السم له في فنجان قهوة.
ومن ناحيتهم قال مسئولون امريكيون في لعبة كشف الأرقام ان إدارة الرئيس بوش الابن كانت تمنح الجلبي وحزبه 340 ألف دولار شهرياً مقابل معلومات أمنية كان الجلبي يقدمها لاجهزة المخابرات الأمريكية!!.
وهو ما يكشف ان احمد الجلبي ورط ومتورط في صفقات مشبوهة ويملك معلومات خطيرة في اسرار الغزو وما بعد الغزو.
وبين واشنطن وطهران تحرك الجلبي في فضاء الشبهات وأرض الصفقات فهل ذهب ضحية لها أم كان الرجل ضحية طموح وطمع سياسي وسلطوي ومالي اعتقد ان من وصل إليه في العراق بعد الاحتلال الامريكي والإيراني ليس أفضل منه ولا أنظف يداً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها