النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

آلام العصا لا الفأس الإيراني

رابط مختصر
العدد 9709 الأحد 8 نوفمبر 2015 الموافق 26 محرم 1437

المتأمل في كتب الحكم والأمثال يجد أنها تحتوي الكثير من الدروس والعبر في كلمات بسيطة، وأن أصحابها الذين أطلقوها امتلكوا العلم والمعرفة فصاغوها في عبارات وكلمات تغني عن الكثير من الحديث والخطب، ومن أجمل ما وقفت عليها هذه الأيام والذي يمثل واقع الحال حين يتعدى الشباب والناشئة على أوطانهم التي احتضنتهم ورعتهم هي الحكمة الجميلة (ما يؤلم الشجرة حقاً ليست ضربة الفأس؛ إنما لأن يد الفأس من خشب الشجرة!). والمتابع لتطور الأحداث بالمنطقة العربية بعد أن تم طرح مشروع الشرق الأوسط الجديد والمعروف بالربيع العربي عام 2011م، وهو المشروع القائم على العنف والإرهاب والإجرام وتخريب المجتمعات، يرى بأن الأداة السهلة في تنفيذها هي شباب وناشئة الأمة الذين غسلت عقولهم بأحقاد وكراهية الآخر، فمارسوا أعمالهم الشيطانية لتدمير أوطانهم ومجتمعاتهم كما هو حاصل اليوم في العراق وسوريا ولبنان واليمن وليبيا.
البحرين ليست بمنأى عن تلك الأعمال الإرهابية خاصة وأن هناك عدوًا يتربص بها منذ مارس عام 1970م حين أقرت الأمم المتحدة حق الشعب البحريني في تقرير مصيره بأنه دولة عربية وإسلامية مستقلة أمام الموفد الأممي السير جوشيادري، فإيران منذ ذلك اليوم وهي تعبث بأمن واستقرار البحرين كل عشر سنوات، وجاءت فرصتها الذهبية في فبراير عام 2011م حين تبنى بعض أبناء هذا الوطن مشروعها التوسعي (إسقاط النظام) لتقف مع القوى الإرهابية في زعزعة أمن واستقرار البحرين.
وفي مسلسل زرع الخلايا الإرهابية ودعمها بالقنابل والمتفجرات والأسلحة كشفت وزارة الداخلية مؤخراً عن خلية إرهابية جديدة تضم عدد 47 عنصراً، كما تم ضبط كمية من المواد المتفجرة والأسلحة النارية مخبأة في منزل بإحدى القرى وورشة لصناعة المتفجرات ومواقع للتخزين، إن هذا المخبأ وغيره من المخابئ التي كشفتها وزارة الداخلية في الأشهر الأربعة الماضية وما كشفته دولة الكويت الشقيقة (قضية العبدلي) وما يحدث اليوم في المنطقة من أعمال عنف وإرهاب جميعها تعود في جذورها التنظيمية إلى إيران التي لا تزال تروج لمشروعها القومي (تصدير الثورة الإيرانية) وهو المشروع الذي فشل في نسخته الأولى حين دخلت في صراع عسكري مع العراق في حرب الخليج الأولى، وأعمال التخريب في مواسم الحج بالثمانينيات من القرن الماضي، ولكن في نسخته الجديدة فإنها اعتمدت على شباب وناشئة الأمة تغريراً وتحريضاً، وزودتهم بأسلحة الدمار والخراب من قنابل ومتفجرات وأسلحة، وقامت بتدريبهم وتأهيلهم في معسكرات داخل إيران والعراق للقيام بتلك الأعمال.
فرغم تحذير وزارة الداخلية لأولياء الأمور بالاهتمام بأبنائهم ومراقبتهم وإبعادهم عن الجماعات والمؤسسات التي تؤصل الفكر الإرهابي إلا أن الكثير منهم لا يهتم بذلك حتى يقع ابنه ضحية تلك الأعمال، وحينها لا ينفع الندم، إن الإشكالية الكبرى اليوم هي مع إيران التي تستخدم أبناء هذه المنطقة لتعكير صفو الأمن والاستقرار، فعدد المخابئ التي تم الكشف عنها أو تلك التي لا تزال في علم الغيب تؤكد على أن المخطط الكبير لا يستهدف البحرين وحدها ولكنه يسعى لتدمير المنطقة بأسرها لتغيير هويتها كما هو في دول الجوار حين وضعت إيران أصابعها فيها وعبثت بـأمنها.
إن من الواجب على أبناء المنطقة اليوم العودة إلى أوطانهم والحذر من المشروع الإيراني الذي ترى آثاره في بعض الدول، وما نصيحة رجال الدين ومحبي السلام لهم إلا للمحافظة على مستقبلهم، وإن كان من رسالة شكر فإنها لرجال الأمن الساهرين على أمن واستقرار البحرين، وما الجهود الكبيرة التي تقوم بها وزارة الداخلية إلا لينعم الجميع بحياة كريمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها