النسخة الورقية
العدد 11059 السبت 20 يوليو 2019 الموافق 17 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

المحرق العاصمة الإسلامية

رابط مختصر
العدد 9707 الجمعة 6 نوفمبر 2015 الموافق 24 محرم 1437

إذا كانت العاصمة المنامة قد اختيرت عام 2012م كعاصمة الثقافة العربية، فإن العاصمة القديمة (المحرق) اليوم كانت على موعد مع المؤتمر الإسلامي للثقافة في الدورة التاسعة والذي أقيم بالعاصمة العمانية (مسقط) حين اختيرت عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2018م تحت شعار «ثقافة وسطية تنموية للنهوض بالمجتمعات الإسلامية»، فالمحرق تتميز بخصائص حضارية وسمات ثقافية تؤكد على العمق التاريخي والإرث الإنساني في هذه الجزيرة، بالإضافة إلى مقومات التنمية المستدامة التي تتمتع بها.
فقد كانت المحرق هي العاصمة القديمة للبحرين حتى عام 1932م، وإن كان في اسمها مختلف عليه، فهناك من يذكر بأنها مكان حرق المجوس لموتاهم، واخرون يقولون انها نسبة لأمرئ القيس الذي يطلق عليه (المحرق)، وغيرهم يذكرون أنها لصنم في الجاهلية، ولكن التاريخ يؤكد على أنها في ذاكرة التاريخ منذ تأسيسها عام 1783م وحتى عام 1932م حين تم نقل مؤسسات الدولة إلى المنامة، فقد كانت المحرق مركز السلطة السياسية والاقتصادية والدينية، وضعف مركزها بعد ظهور البترول عام 1932م وتدهور صناعة اللؤلؤ إثر خروج اللؤلؤ الصناعي، وتتسم المحرق ببيوتها الأثرية القديمة مثل بيت الشيخ عيسى بن علي آل خليفة وبيت الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة وبيت الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة وبيت سيادي وبيت بن مطر ومدرسة الهداية الخليفية وغيرها، وشوارعها الضيقة (الدواعيس) وأسواقها الأثرية التي تشتهر بالصناعات اليدوية وقلاعها التاريخية (قلعة حالة بوماهر وقلعة عراد).
إن أبرز المعالم بالمحرق والمسجل على قائمة التراث العالمي لليونيسكو والذي مازال العمل جاريا فيه وسيتكمل في عام 2018م هو (طريق اللؤلؤ)، فقد استطاعت البحرين أن تستثمر قيمها الحضارية والإنسانية في صناعة تنموية مستدامة في السياحة الثقافية، فقد قامت هيئة البحرين للثقافة والآثار إلى ابتكار سبل فعالة من أجل إعطاء التاريخ والتراث أهمية أكبر في المجتمع البحريني من خلال ترسيخ البنية التحتية، ولمن شاء فليتأمل في المشاريع التي تشرف عليها الهيئة وبالتحديد الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار.
لقد جاء اختيار المحرق عاصمة للثقافة والسياحة الإسلامية بسبب مركزها المتميز بالمنطقة، فالمحرق تعتبر من أقدم المدن بالخليج والمنطقة العربية، إن هيئة البحرين للثقافة والآثار سعت خلال السنوات الماضية إلى ترميم المتاحف والقلاع والبيوت والأسواق القديمة مثل (سوق القيصرية ومحيش والطيارة والتجار والخارو والجص وغيرها)، فقد قامت الهيئة بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية بترميم 15 مبنى تاريخيا مسجلا على قائمة التراث العالمي، بالإضافة إلى ترميم 12 مبنى آخر والارتقاء وتحسين واجهات 750 منزلاً ذات علاقة بطريق اللؤلؤ الممتد (3.5 كليومتر) بالإضافة إلى بناء جسر ومتحف، إن طريق اللؤلؤ يضرب في عمق التاريخ إلى أكثر من سبعة آلاف عام.
تعتبر جائرة «مدينة السياحة في منظمة التعاون الإسلامي» مبادرة لتطوير السياحة، ويتم اختيار المدينة وفق معايير واشتراطات، ومنها، عدد السائحين الذين يصلون إلى المدينة سنويا، عوائد المدينة من السياحة، عدد المتاحف والمراكز الأدبية والآثار الإسلامية والتاريخية، أحدث المعارض التجارية والسياحية ومهرجانات الأفلام التي نظمتها، قائمة بالفعاليات السياحية في المدينة.
لا يختلف اثنان على أن المحرق هي من أقدم المدن بالمنطقة، وهي وجهة كل السياح والوافدين، من هنا تأتي الأهمية بالبيوت القديمة والتراثية للتأكيد على تاريخ هذه الجزيرة وعطاء أبنائها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها