النسخة الورقية
العدد 11001 الخميس 23 مايو 2019 الموافق 18 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

قوة دفاع البحرين ويوم الشهيد

رابط مختصر
العدد 9704 الثلاثاء 3نوفمبر 2015 الموافق 21 محرم 1437

لقد جاءت كلمة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة - حفظه الله ورعاه - التي ألقاها في مركز عيسى الثقافي بالعاصمة المنامة بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الرابع لمجلسي النواب والشورى لتؤكد على مواصلة مسيرة الإصلاح والتقدم والديمقراطية كما جاء في مشروع ميثاق العمل الوطني، وملبية لتطلعات أبناء هذا الوطن في جميع النواحي من خلال تعاون السلطة التشريعية (النواب والشورى) مع السلطة التنفيذية.
لقد عكست الكلمة السامية في مجملها الاهتمام الكبير الذي يوليه جلالة الملك المفدى لأبناء هذا الوطن، وذلك تقديراً وعرفاناً منه لما يقدمونه لوطنهم من تضحيات جسام، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة اليوم بعد أن تم نثر سموم الفتنة والمحنة في أرجائها بدعوى الربيع العربي!! فقد استطاع أبناء هذا الوطن من التصدي للفتنة الكبرى في فبراير ومارس 2011م حين تم رفع شعار التسقيط والموت والرحيل، ولا زال أبناء هذا الوطن الشرفاء يدافعون عن مكتسباته أمام التحديات التي يواجهونها سوءاً من أعداء الأمة بالخارج أو الطابور الخامس بالداخل، ولعل أبرز من يتصدى لأولئك هم جنودنا البواسل ورجال الشرطة الساهرون على أمن واستقرار الوطن.
لقد أكد جلالة الملك المفدى على أهمية الدور الذي يقوم به جنود قوة دفاع البحرين البواسل في كل المواقع والميادين، فقد قدموا الكثير وبذلوا الغالي والنفيس دفاعاً عن وطنهم وأمتهم وعقيدتهم، سواءً في البحرين وأبرزها أيام المؤامرة الكبرى عام 2011م أو خارجها سواءً في تحرير دولة الكويت (1990م) أو اليمن (2015م) أو غيرها، فقد كانوا جنوداً أوفياء في جميع المواقع.
لذا وجه جلالة الملك المفدى تقديراً لجنودنا البواسل إلى تخصيص يوم للاحتفاء بشهداء الوطن وتخليداً لتضحياتهم، فقد خصص يوم 17 من ديسمبر من كل عام يوماً للشهيد، وهو اليوم المجيد في تاريخ هذا الوطن حيث تاريخ جلوس جلالته، فقد قرنه (عيد الشهيد) بيوم جلوسه، فجنودنا البواسل لم يتأخروا يوماً في الذود عن كرامة هذه الأمة ولا عن مكتسباتها، ولم يتوانوا لحظة في تلبية نداء الواجب الوطني، ولعل اليمن أكبر شاهد حين شارك جنودنا البواسل - دون تردد - مع إخوانهم في قوات التحالف العربي من أجل تأكيد الشرعية باليمن برئاسة عبدربه هادي منصور وعودة الحياة الطبيعية فيها والدفاع عن الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية من اعتداء الحوثي والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح.
إن يوم الشهيد الذي وجه جلالته للاحفتاء به سنوياً يعود بنا إلى يوم استشهاد خمسة من جنودنا البواسل وهم يؤدون واجبهم الديني والوطني والعروبي مع قوات التحالف العربي في اليمن الذي يتعرض لمؤامرة تغيير هويته العروبية كما جرى للعراق وسوريا ولبنان، لقد فقدت البحرين خمسة من جنودها البواسل في اليمن، محمد نبيل حمد، محمد حافظ يونس، عبدالقادر حسن العلص، حسن إقبال محمد، وعبدالمنعم علي حسين، وهم الجنود الذين قدموا أرواحهم ودماءهم فداءً لأمتهم.
إن الولاء والانتماء اليوم أصبح من الضروري تعزيزه في نفوس الشباب والناشئة، خاصة في ظل المحاولات الإيرانية السافرة لتغيير هوية المنطقة، من هنا جاء توجيه جلالة الملك المفدى لوزارة التربية والتعليم إلى العمل على توثيق هذه القيم في نفوس الناشئة، بالإضافة إلى تدريس مشاركات البحرين وجنودها البواسل في المعارك التي تؤكد على الانتماء العروبي والإسلامي، خاصة وأن المؤامرة على الأمة بأسرها وهي تهدد أمن واستقرار المنطقة، بل وأصبحت تداعياتها تهدد الشعوب العربية.
لقد جاء في مضامين خطاب جلالة الملك المفدى التحذير من المؤامرات الإرهابية والإجرامية التي تحاك لهذا الوطن، والكشف عن خيوطها ومن يقف خلفها، وقد استطاعت وزارة الداخلية خلال السنوات الماضية من إحباطها في مهدها بالتعاون مع رجال الوطن ووعيهم ويقظتهم.
من هنا، فإن هذا الوطن على موعد مع يوم جديد يضاف إلى الأيام الجميلة الموعودة، فقد تحقق للعمال يوم بالسنة، وللمرأة يومها الخاص، وكذلك فإن للشهيد يوم السابع عشر من ديسمبر، رحم الله شهداءنا وتقبلهم في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها