النسخة الورقية
العدد 11121 الجمعة 20 سبتمبر 2019 الموافق 21 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

إيران واستراتيجية اسمها الميليشيات

رابط مختصر
العدد 9704 الثلاثاء 3نوفمبر 2015 الموافق 21 محرم 1437

يبدو ان اعتماد ايران لاستراتيجية تأسيس وتكوين الميليشيات الخاضعة لأوامرها والواقعة تحت هيمنتها استراتيجية تزامنت مع سيطرة انقلاب خميني في العام 1979.
ويبدو ان ظروفنا في البحرين «ولن نقول حظنا» قد او قعتنا في ديسمبر من عام 1981 في اول تجربة يحركها النظام الايراني لميليشياته المدربة والممولة منه، فكانت محاولة جماعة الشيرازيين ذلك العام هي اولى المحاولات لإبراز عضلات ايران من خلال ميليشياتها.
ومن الواضح ان نظام الملالي قد استمر منذ ذلك التاريخ الى اليوم في الاعتماد على ميليشياته التابعة له في داخل كل اقليم عربي تسعى ايران للهيمنة عليه.
والمتابع للعدد الضخم والكبير من الميليشيات والكتائب والفيالق والالوية المسلحة التي انشأتها ايران في العراق فقط سيصاب بالذهول لكل هذا التحشيد الميليشياوي المسلح والمدجج بالعتاد، وسيكتشف بغير كبير عناء لماذا سيطر النظام الايراني على الحكم في العراق من خلال ميليشياته التي يفوق تسليحها سلاح الجيش العراقي نفسه وتتفوق عليه في التدريب على القتال مع عدم اغفالنا لوجود مستشارين عسكريين كبار من الحرس الثوري.
ويكفي ان نشير هنا للتدليل على سطوة وحظوة الميليشيات عند النظام الايراني ان ميليشيا حزب الدعوة وتسمى الجناح الجهادي قد تأسست في ايران وتدربت هناك وكان المشرف والمسؤول عنها من حزب الدعوة هو نوري المالكي الذي وقع عليه اختيار ايران ليرأس الحكومة ضمانا لولائها التام لذلك النظام الذي جاء بها ولرئيس ميليشياته الموالي قلباً وقالبا لإيران ليصبح رئيس الحكومة المطلوبة.
واعتمد نظام الملالي استراتيجية تأسيس وتكوين الميليشيات في بلدان الخليج العربي والعراق حتى تكون غطاء «وطنيا ومحليا» لتدخلاته وزج انفه الطويل في الشأن المحلي الخليج. مبررا حملاته الاعلامية الضخمة على هذه البلدان بدعوى مزعومة عما اسماه «ابادة الشيعة» في هذه البلدان وهو زعم مكذوب فالشيعة موجودون بكرامتهم قبل ان يوجد هذا النظام الطارئ بأطماعه التوسعية.
ومن يقلل او يهون من شأن المجموعات الميليشياوية الناشئة خلال السنوات الاخيرة في خليجنا فهو يقع في خطأ قاتل خطير، ويكفي ان تذكر له هنا ان ميليشيات حزب الله العراق قد وصل عدد مقاتليها الى 40 الف مقاتل وهي التي بدأت بعدد محدود وصغير تركت له المساحة ليتضاعف اضعافا مضاعفة فيصل الى هذا الرقم الخطير.
وعندما تخرج اليوم في بلادنا مجموعات صغيرة وتستعرض في مظاهر شبه عسكرية منظمة ومنتظمة الايقاع فلا ينبغي من بعض المتحذلقين والمبررين ان يدخلوا على الخط العام ليزعموا انهم مجرد «جهال» صغار اغواهم الحماس.
فهذه في الواقع نواة لميليشيات عسكرية ومنها التقط «الكبار» بعض الشباب والفتية ودفعوا بهم الى معسكرات ايرانية او عراقية تابعة لإيران وتلقوا هناك تدريبات على التفجير وصناعة القنابل واستخدام السلاح.
قال المأثور العربي القديم والنار تبدأ من مستصغر الشرر. فلا تستصغروا المظاهر الميليشياوية في بعض ازقة القرى البعيدة فهي النواة الجنينية الاولى لاستراتيجية الميليشيات التي اعتمدها نظام قم واعتمد عليها في اثارة الفوضى وفي التدمير والتفجير مبررا لتدخلاته.
وتذكروا ان الميليشيات والكتائب والالوية العسكرية الموجودة في العراق والبالغ عددها 40 لها خطوط مفتوحة بلا رقيب مع النظام الايراني وهي التي تشكل خط الدفاع الأول عن سيطرة ايران على العراق العربي.
وهل ننسى الحوثيين وما فعلوه في اليمن غداة انقلابهم على الشرعية واعلان حكومة الولاء والانتماء للولي لفقيه تذكروا لقد بدأوا ميليشيا صغيرة ثم..!!
لا نبالغ ولكننا ننبه لأجراس بات البعض لا يسمع قرعها الشديد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها