النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11755 الإثنين 14 يونيو 2021 الموافق 3 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:11AM
  • الظهر
    11:38AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

اليسار المأزوم!

رابط مختصر
العدد 9703 الإثنين 2 نوفمبر 2015 الموافق 20 محرم 1437

ان عدم المشاركة في الانتخابات البرلمانية المصرية: بالرغم من الملاحظات التي اشار اليها الحزب الشيوعي المصري بان «عزوف المصريين عن الانتخابات لان صبرهم الذي حذّرنا قبل شهور من انه بدأ ينفد وقد اصبح عبئا ثقيلاً عليهم ورأوا ان الوقت حان لتوجيه رسالتهم للرئيس الذي انتخبوه باغلبية ساحقة وفوضوه ليس فقط بمحاربة الارهاب ولكن ايضا بتحقيق اهداف ثورتهم في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية فلم يجدوا سوى المزيد من الاعباء والارتفاع الجنوني في اسعار السلع والخدمات الامر الذي تضاعف خلال الشهر السابق على الانتخابات بالمزيد من تراجع قيمة الجنيه وبالتالي القدرة الشرائية للكادحين واصحاب الاجور والمعاشات وفي مقابل تحميلهم بالمزيد من الاعباء يرون السلطة تخضع دائما لمطالب المليارديرات ورجال الاعمال والشريحة العليا من البيروقراطية في مؤسسات الدولة».
واذا اخذنا جدلاً صحّة كل ذلك بحذافيره دون الرجوع الى تراكم تركة الانظمة السابقة فان ذلك لا يقود الى نكاية الموقف السياسي في العزوف عن المشاركة في الانتخابات البرلمانية المصرية (!)
ان المشاركة في الانتخابات البرلمانية المصرية وبكل اوجهها الايجابية والسلبية: فان تاريخية مجمل ابعادها ترتبط لاحقاً على طريق الدولة المدنية ان المشاركة وعدم مقاطعة الانتخابات البرلمانية تتيح للمشاركين مجالات انشطة اعلامية في تكريس سياسة الطرف المشارك في نشر الافكار التقدمية والانسانية وغلغلتها في الاوساط الجماهيرية المشاركة في الانتخابات البرلمانية وغير المشاركة وتؤدي الى ايصال برامج الاحزاب المشاركة وفي اوساط الجماهير ان المنظومة التشريعية التي تأخذ مدارات تشكلها عبر الانتخابات البرلمانية وفي ايصال ممثلي الشعب ونوابه الى قبّة البرلمان وفي تكريس انشطتهم السياسية والاجتماعية والثقافية في التحريك والنهوض بمنظومات المجتمع الاخرى على طريق الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية (!)
ان المقاطعة للانتخابات البرلمانية المصرية تشكل بؤس الوعي السياسي والفكري لدى الطرف المقاطع لكونه لا يستطيع ان يقرأ المعنى التاريخي للانتخابات البرلمانية: محاولاً ان يُغطي عدمية بؤسه الذاتي والموضوعي ويظهر على حقيقة ضعفه في النتائج الانتخابية (!)
واعجب للحزب الشيوعي المقاطع للانتخابات البرلمانية المصرية ان يوجه التحية: «لمرشحي اليسار وبقية المرشحين الوطنيين والديمقراطيين الذين تبنّوا مطالب الشعب وطرحوها في دوائرهم وخاضوا معركة سياسية بإمكانيات مالية هزيلة في مواجهة انفاق الملايين من منافسيهم بلا طرح سياسي سواء من لم يوفقوا او من يواصلون بجسارة خوض معركة الاعادة فانه يؤكد ان رسالة المصريين في الجولة الاولى تقول بوضوح هذا البرلمان لا يخصنا ولم ننتخبه ولا يُعبّر عن مصالحنا ولا نثق فيه».
وفي ذلك ما يُثيرا العجب والحزن العميقين لمثل هذا الموقف تجاه الانتخابات البرلمانية المصرية وانها لمأساة بعينها ان تصبح الرؤية السياسية بهذا البعد العدمي تجاه المشاركة في الانتخابات البرلمانية المصرية كونها تشكل ارادة المصريين والمصريات السياسية في احزاب وقوى الوطن السياسية (...) واعجز ان اجد مبرراً لأي جهة سياسية تدير ظهرها دون المشاركة في الانتخابات البرلمانية (!)
وان القول: «ان هذا البرلمان لا يخصنا ولم تنتخبه ولا يُعبر عن مصالحنا ولا نثق فيه» لا يمكن لمثل هذا القول المتطرف ان يُشكل وعيا سياسيا في وعي السياسة الوطنية في الانتخابات البرلمانية المصرية (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها