النسخة الورقية
العدد 11025 الأحد 16 يونيو 2019 الموافق 13 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:15AM
  • الظهر
    11:38PM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

عاشوراء والمحافظة على النسيج الاجتماعي

رابط مختصر
العدد 9701 السبت 31 اكتوبر 2015 الموافق 18 محرم 1437


إن كانت من كلمة شكر وتقدير في موسم عاشوراء فهي لوزارة الداخلية على جهودها الكبيرة في التنظيم والترتيب والمحافظة على الأمن والنظام العام في جميع مناطق البحرين، فالجميع يؤكد على أن وزارة الداخلية بجميع أقسامها وفروعها ومنتسبيها من رجال الأمن والشرطة قد قامت بالكثير لإنجاح موسم هذا العام، بل إن شهادة رؤساء المآتم والمواكب والمراسم الحسينية الذين التقينا بهم ليلة العاشر من محرم قد أكدوا جميعاً على الجهود التي قامت بها وزارة الداخلية لإنجاح هذا الموسم ولتأمين المشاركين وسلامة المواكب الحسينية وحماية دور العبادة وتنظيم الحركة المرورية.
بلا شك ان موسم عاشوراء هذا العام يختلف عن الأعوام الماضية، فالمنطقة العربية اليوم تتعرض لسموم وأدواء الأعمال العنفية والإرهابية كما هو في العراق وسوريا ولبنان وليبيا واليمن، وان النسيج الاجتماعي بالمنطقة مستهدف من قوى الإرهاب المدعومة من بعض الدول الإقليمية لتغيير هويته والدفع به إلى أتون صراعات طائفية ومذهبية، ولكن للأمانة فإن أبناء هذا الوطن في أيام العشر الأوائل من محرم وهي أيام عاشوراء قد اظهروا انضباطاً وتفاعلاً وتماسكاً كبيراً رغم محاولات بعض القنوات الفضائية ومراكز التواصل الاجتماعي على التحريض والتأجيج ونشر الأكاذيب.
للأمانة فإن موسم عاشوراء هذا العام شهد انضباطاً وتعاوناً في جميع المناطق ولكن تبقى قلة قليلة من الناس تمارس الخروج على القانون والنظام العام ولا تراعي شهر الله المحرم، وما الاحتجاج على إزالة السواد والشعارات المسيسة عن بعض الشوارع والممتلكات إلا تأكيد على ذلك السلوك الشاذ، لذا قامت وزارة الداخلية بالتعامل معها بالإجراءات القانونية المقررة، إن تعليق الشعارات المسيسة والسواد بكثافة ووضع صور وأعلام لا علاقة لها بعاشوراء ووضع المجسمات في أماكن مخالفة يعتبر خرقاً للقانون، ويهدد النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي في هذا الوطن.
فمظاهر عاشوراء متعارف عليها منذ سنين طويلة، ولكن في السنوات الأخيرة حاول البعض تجييرها لقضايا سياسية تستوجب التصدي لها للمصلحة العامة، خاصة في المناطق المتنوعة والمختلطة مذهبياً، فالممارسة بهذه الطريقة والكثافة في الشوارع العامة والممتلكات الخاصة هي بلا شك ستؤدي إلى تذمر الناس.
لقد حقق موسم عاشوراء نجاحاً كبيراً حين كان التعاون الكبير بين مؤسسات الدولة وروؤساء المآتم والمواكب والمشاركين، ولكن من المؤسف أن نرى من يحاول تعكير أجواء المناسبات في هذا الوطن، سواءً المناسبات الدينية أو الوطنية أو الاجتماعية، وهؤلاء ديدنهم العنف والتخريب وإشاعة الفوضى في كل مناسبة، لا تستقيم الحياة معهم إن لم يكن هناك صدام مع رجال حفظ الأمن ومن ثم التباكي على استخدام قوة القانون ضدهم للمحافظة على الأمن والاستقرار.
وزارة الداخلية قامت بواجبها ضد التعدي على الممتلكات العامة والخاصة ووضع شعارات مسيسة وصور وأعلام لا علاقة لها بموسوم عاشوراء، وهذا الأمر أغاض الفضائيات الطائفية الموجهة ضد البحرين، فبدأت اسطوانتها المشروخة بالتباكي واجترار المظلومية والمطالبة بالتدخل الدولي.
لقد خرجت تلك القنوات بالصراخ والعويل لتهيج الشارع كما فعلت أيام فتنة دوار مجلس التعاون حين تحدثت عن انتهاكات وممارسات وطائرات (الأباشي) فإذا بالعالم يكتشف كذبها وزيفها وتدخلها السافر في شؤون الغير، هذه القنوات صرف الناس وجوههم عنها حين قرأوا في خطابها التحريض على القتل والصدام والعنف، فموسم عاشوراء في البحرين ليس بالجديد، وأبناء هذا الوطن متوافقون عليه، ولكن حين يحدث سلوك شاذ يؤثر على النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي فإن الدولة مسؤولة بقوة القانون للتصدي لها، وما التدخل السافر من القنوات الفضائية إلا دليل صارخ على الحقد الأسود الذي يحمله قادة إيران لأبناء هذا الوطن!!.
من هنا فإن وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة قد أكد في أكثر من لقاء بأن (حرية ممارسة الشعائر الدينية مكفولة دستوريًا وقانونيًا، وأن الوزارة تعمل على الدوام لتكون الأمور في نصابها الصحيح)، وهذا الأمر كان حاضراً في موسم عاشوراء هذا العام والمواسم الدينية الأخرى، حيث تجند وزارة الداخلية كل طاقاتها وامكانياتها للمحافظة على أمن وسلامة الناس.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها