النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

صفحة مضيئة في العمل الوطني

رابط مختصر
العدد 9698 الأربعاء 28 اكتوبر 2015 الموافق 15 محرم 1437

لقد جاء الخطاب الملكي السامي لعاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة - حفظه الله ورعاه - مع افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الرابع للمجلس الوطني (2015 - 2016م) ليؤكد على استمرار المسيرة الإصلاحية القائمة على الديمقراطية والتعددية والمشاركة الشعبية، فقد تناول جلالته جملة من القضايا المحلية والإقليمية والدولية لتكون خطوطاً رئيسية تسير عليها السلطتان التشريعية والتنفيذية لمزيد من المكتسبات والمنجزات.
لقد وضع جلالته في بداية خطابه جميع التحديات التي تواجه الوطن والمنطقة الإقليمية برمتها، وأبرزها التحديات الاقتصادية والأمنية، وهي تحديات كبيرة تواجه الحكومة التي استطاعت خلال السنوات الماضية من تجاوز الكثير منها بفضل حنكة وخبرة سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، وهذا ما أشاد به جلالته في معرض خطابه السامي حين قال: (الذي حقق الكثير من المكتسبات والإنجازات على المستوى الوطني والدولي، والتي هي مبعث فخر واعتزاز للوطن والمواطنين).
الجميع يعلم بأن المنطقة اليوم تمر بمنعطف خطير وأوضاع اقتصادية صعبة، وهو الأمر الذي يستدعي تكاتف الجهود من أجل الخروج من هذه المرحلة، لذا وجه جلالته الحكومة إلى سرعة دمج بعض الوزارات والهيئات الحكومية لمواجهة الوضع الاقتصادي ودعم الميزانية العامة للتخفيف من الأعباء المالية على الدولة مع المحافظة على الخدمات التي تقدمها الحكومة للمواطنين، مع تأكيد جلالته على المضي قدماً في دعم البرامج التنموية للبنى التحتية من تعليم وصحة وإسكان وغيرها من الخدمات.
إن الخطاب الملكي السامي جاء لاستشراف المستقبل لأبناء هذا الوطن والأجيال القادمة من خلال الرؤى التي وضعها أبناء هذا الوطن لا الآخرون!! خاصة أولئك الذين يحاولون فرض مشروع تغيير هوية أبناء المنطقة من خلال الأعمال الإرهابية والعنفية والإجرامي، وقد أكد جلالته أن وحدة الوطن وتماسك أبنائه قد أفشلت كل المؤامرات التي تستهدف أمنه واستقراره ومكتسباته، وقد تجاوزها أبناء هذا الوطن بعقولهم الوطنية المستنيرة التي رفضت تلك الممارسات العنفية!.
إن المشروع الإصلاحي الذي دشنه جلالة الملك في فبراير عام 2001م عبر التوافق الوطني الكبير والذي بلغت نسبته 98.4% قد حقق الكثير من المكتسبات رغم التحديات التي واجهته في المؤامرة الكبرى على البحرين في فبراير ومارس2011م، وهي المؤامرة التي رفع خلالها شعار إسقاط النظام والموت والرحيل، وهي شعارات مسمومة استغلت حالة التهيج العربي والمعروفة بـ (الربيع العربي)، ورغم ما فيها من آلام ومآسٍ إلا أن أبناء هذا الوطن تجاوزوها وهذا ما أشار إليه جلالته في خطابه السامي حين قال: (رغم كل التحديات، فإن مملكة البحرين ماضية لتحقيق المزيد من الإصلاح وتعميق أسس المواطنة القائمة على العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص). وقد ختم جلالة الملك كلمته بالعمل المشترك بين السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية) ومؤسسات المجتمع المدني وكل فئات المجتمع، (إننا ماضون وبعون من الله، رغم كل التحديات، لتحقيق المزيد من الإصلاح في بلادنا وتنمية مجتمعنا، ماضون في تعميق أسس المواطنة القائمة على العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، فهذه هي المبادئ التي يعمل من أجلها مشروع الإصلاح والتحديث الوطني، وهي مسؤولية مشتركة تستدعي مواصلة العمل الجاد في إطار متوازن من التعاون المثمر بين السلطات، وممارسة كافة الأدوات الدستورية المتاحة لها، على أحسن وجه ممكن، لتحقيق أقصى درجات الاستقرار والرخاء لهذا الوطن).
من هنا فإن افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الرابع للمجلس الوطني يستدعي العمل المشترك بين الغرفتين بما يحقق الأمن والاستقرار لأبناء هذا الوطن، وكذلك بين المجلس الوطني والحكومة بما يكفل المزيد من المكتسبات لهذا الوطن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها