النسخة الورقية
العدد 11119 الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    3:00PM
  • المغرب
    5:40PM
  • العشاء
    7:10PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

عيــــــــب!!

رابط مختصر
العدد 9697 الثلاثاء 27 اكتوبر 2015 الموافق 14 محرم 1437

لم يبقَ شيء لم تلعب به جماعات «التشيع السياسي» او التشيع الولائي. فهذه الجماعات لم تترك شيئاً لتشويه سمعة البحرين معتقدةً أنها تشوّه سمعة النظام، وهي في الواقع تشوّه سمعة بلادٍ تقول إنها بلادها فيما جميع أساليبها تنفي ذلك. فالمنطق السوي يقول «الانسان لا يشوه سمعة بلاده»..!!
لكل شيء حدود والسياسة حدودها المنطقية كثيرة. والشيء إذا زاد عن حده انقلب الى ضده. وهكذا انقلب الغلو في تشويه سمعة البلاد ضد هذه الجماعات في الآونة الأخيرة.
فالبحرين وحكومتها لا يمكن المزايدة عليها في موضوع عاشوراء. وهي الحقيقة التي يعلمها القاصي والداني منذ عشرات السنين. وخارج البحرين يعرفون تفاصيل التسهيلات وحجم الامكانيات التي تضعها حكومة البحرين في خدمة المناسبة. وهو ما اعتادت عليه حكومة البحرين منذ القدم، واستمر العمل به تطويراً وتيسيراً لا سيما في السنوات الأخيرة التي تم فيها توجيه الوزارات الخدمية المختلفة لوضع امكانياتها وكوادرها للمناسبة.
ولكن جماعات التشيع الولائي والتشيع السياسي خرجوا هذه المرة بنغمة نشاز صاحبها عويل مفتعل وروايات خيالية عن اجراءات حكومية مضادة للمناسبة التي كانت وما زالت موضع اهتمام الحكومة وعنايتها.
وهذه نتيجة تسييس المناسبات وفي مقدمتها مناسبة عاشوراء التي حولوها الى موسم سنوي سياسي صاخب ومثير للفتنة والشقاق الوطني بما يهدد نسيج الوحدة الاجتماعية بالتمزيق والتفتيت وبما هو اكثر وأخطر.
المكوّنات المجتمعية البحرينية ومنذ وجدت فوق هذه الأرض والجزر البحرينية كانت تستقبل مناسبة عاشوراء بوجدان متعاطف، وكانت تشارك فيها بشتى أنواع المشاركات الفعلية وبالحضور وبالاستماع للخطب يوم كانت دينية روائية وتاريخية متوازنة تعرض وتستعرض واقعة كربلاء بمعزل عن روح التسييس واسقاط الماضي على الحاضر وبدون نَفَسٍ طائفي أو مذهبي يهدم أركان المجتمع.
ما كان المواطن البحريني من المكوّنات والاطياف والتلاوين المجتمعية الاخرى وما اكثرها في البحرين ليستنكر طوال عقودٍ طويلة مضامين الخطب العاشورائية او «الشيلات» او ما يردده الرواديد او ما ترفعه اللافتات والعبارات المكتوبة على الاعلام.
فقد كانت جميعها في اطار تاريخ الواقعة وفي حدود ماضيها وظروفها وزمانها ومكانها وشخوصها. ولذا حازت المناسبة وشعائرها المؤطرة بإطار التاريخ بتعاطف وجداني بحريني عام ومشاركة فعلية ملحوظة وتسهيلات وخدمات من الجهات الحكومية المعنية. هكذا كانت الصورة ومشاهدها لعقود وعقود.
وعندما استولى وهيمن على المناسبة العاشورائية وشعائرها ومنابرها وشعاراتها التشيع الولائي والتشيع السياسي تشيعت المناسبة بتطرف ملحوظ وتسيست بنكهة ولائية خالصة فتم رفع صور الولي الفقيه الايراني في شوارعنا وعلى اللافتات وفوق جدران الاحياء والطرقات وشاعت شعارات و«شيلات» تُسقط الماضي على الحاضر وتستخدم اسماء ورموز الظلم ضد رموز الحكم والحكومة في خلط مقصود وتسييس متعمّد بأسلوب يثير الفتنة ويشيع الكراهية بين مكوّنات واطياف المجتمع حين رفعوا شعار تقسيمة «المجتمع» الى معسكرين بما ينذر بأخطار صدامية بين هذه المكوّنات وبين التشيع السياسي والخط الولائي الذي صعّد لغته وتهور في عبارات لافتاته وخرج رواويده وخطباؤه عن حدود المناسبة وتاريخيتها وماضيها وزجوا بكل اشكال الاستفزاز الخطير مما يستعدي ويفرض على الجهات الرسمية المعنية بأمن الوطن بأن تتدخل لضبط الامور قبل انفلاتها وانفراطها. وهو تدخل محمود ومطلوب وستفعله كل حكومة مهتمة ومعنية بأمن المجتمع وهدوئه واستقرار أموره.
وعيب كل العيب هذه الحملة ضد «بلادهم».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها