النسخة الورقية
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

حركة القوميين العرب في البحرين وعقـد من الانبعــاث والتلاشـــي (5)

رابط مختصر
العدد 9696 الإثنين 26 اكتوبر 2015 الموافق 13 محرم 1437

*القرار التاريخي بالتأسيس المفقود
 نلمس من خلال الشهادات وعدم الدقة في شهر التأسيس «نابع لسرية العمل» ولكن حينما تتشابك عبارة ما بين 58ـ59 فإن الميل يكون في الشهرين الاخيرين او الثلاثة من عام 58 والشهرين والثلاثة الاوائل من عام 59 «هكذا المنطق المفترض ولكن عبارة جورج حبش تربكنا حين يقرر انه صيف 959» لهذا ربما حدث اشكالية في الخلط بين وجود الحالة الجنينية والفكرة للتأسيس وبين مرحلة اطلاقها رسميا في صيف 59 «خاصة اننا لم نجد أي شخص من الاسماء الاوائل للحركة قال انه انخرط ودخل الحركة عام 1958» بينما هناك الكثير من الشواهد والدلائل التي سنبرهن عليها تؤكد ان الحركة ولدت رسميا في عام 1959 في البحرين ونشطت خلال العام نفسه (رغم عدم وجود بيان او منشور يعلن داخل البلاد عن ولادة التنظيم الجديد !!؟) بعد ان كان عبدالرحمن كمال وحلقته الضيقة شرعوا في التحرك في البحث عن العناصر القومية والتجمعات منذ نهاية او صيف 1958 وأخذوا يروجون لفكرة ضرورة تأسيس ووجود تنظيم قومي في البحرين.
وبعد أن نجح عبدالرحمن كمال في التجميع داخليا والاشهار والارتباط خارجيا بالحركة والتأكيد على وجود نواتها الجاهزة في البحرين بات الامن مستنفرا يلاحق عناصره ويترصد «صوت الشعب» لسان حال الحركة. بين فضاء بيروت والبحرين والكويت والسعودية وقطر تحرك وتواصل عبدالرحمن كمال، ونتيجة تزايد الاعباء سيلتحق حميدان بالبحرين كمتفرغ حزبي سنة 1961، ولكننا من خلال الشهادات ندرك ان حميدان كان ملتحقا بالحركة 59ـ60 ضمن دائرة مصر التنظيمية وكان الشخص الاول فيها، رغم انها كانت في حالة جنينية طلابية من حيث الوعي الفكري والسياسي والاعمار الشبابية.
ويضيف لنا العنصر القديم في الحركة منذ بداياتها عبدالله الذوادي في كتابه رحلة العمر قائلا «زار النادي بعض الاشخاص، وتحدثوا معي وحذروا من انتشار المد الشيوعي في النادي، وتكررت الزيارات وازداد التوجيه القومي، وفي أحد الجلسات تساءلت ألا يوجد في البحرين قوى أخرى تجابه المد الشيوعي؟ فرد عليّ أحدهم قائلا يوجد ومن أجل هذا جئنا لنعرض عليك الموضوع، تقابلنا في مكان ما وطلبوا مني تشكيل خلية في الحورة من خمسة اشخاص وانا من ضمنهم، وعرفوني باهدافهم القومية التي وجدت هوى في نفسي، وفعلا باشرت في تشكيل الخلية» ص266.
علينا تأمل النص بعمق، وسنرى انه لا يتكلم عن شخص واحد ولا مثنى، وانما ثلاثة او اكثر، ولن يكون من تلك الجماعة إلا عبدالرحمن كمال وشقيقه احمد في تلك الحركة التنظيمية المعنية بتجميع العناصر والحلقات والتجمعات القومية.
ويقفز سؤال حيوي متى كان ذلك التاريخ بالضبط؟، حيث الذوادي لم يحدد لنا لا السنة ولا الشهور، ولكننا بوقفة سريعة سنقترب كثيرا من ذلك «الزمن المفقود».
وبما ان اللقاء الاول للمكاشفة كان في نادي الفجر، ونحن نعلم أن النادي تأسس وافتتح رسميا في 18 سبتمبر 1958 واغلق في نهاية ابريل 1959، فيما لدينا ايضا حالة تدلل على ما كان يرغبه عبدالرحمن كمال من اهمية «ايقاف المد الشيوعي في النادي».
وبالاستقالة الجماعية في شهر نوفمبر عام 1959 بقوله «فوجئنا بالاخ أحمد الذوادي سكرتير النادي ومجموعة من رفاقه يقدمون استقالتهم الجماعية» ص182، كتاب رحلة العمر.
لهذا يكون التحاق الذوادي بالحركة حسب المقابلة معه كان اوائل عام 1959، عبر خلية الحورة، لذا لدينا اربعة شواهد محلية لإنطلاقة الحركة.
1ـ جماعة محمد جابر صباح.
2ـ جماعة الحورة.
3ـ الالتقاء بمجموعات السعودية.
4ـ عدم وجود شخص دخل الحركة 58، بينما هناك من الشواهد والاسماء من كانوا حاضرين في لحظات التكوين في البحرين والقاهرة وبيروت ودخول عناصر فيها في سنة 1959، وشاهد خارجي هو ذاكرة جورج حبش وتاريخه.
ومن جانب آخر سمعنا من عناصر دخلت الحركة في البحرين، بما فيهم علي الشيراوي الذي نظمه جاسم امين في رحلة صيفية من عام 1959، اما علي ربيعة، فإنه اشار في كتاب فوزية مطر: حيث قال أنه دخل «الحركة منذ أن تأسست !!» ص 161 فيضعنا في مجهول هذا التأسيس، مع طمس حقائق تاريخية مختلفة عن شهادة ربيعة بشهادة محمد جابر صباح في (المقابلة لجابر) والدور الحقيقي والفعلي للشباب العربي، سنتوقف عنده في هذه الدراسة، فيما فوزية مطر نفسها فقدت الدقة في اكثر من مكان في كتابها، بحيث تشير الى ان سنة تأسيس الحركة هو عام 1957 ص150 وص160(انظر فوزية مطر، احمد الشملان، سيرة مناضل وتاريخ وطن).
دون ان تقدم نصا مكتوبا أو وثيقة تاريخية أو شهادة شفاهية لاشخاص يؤكدون تاريخ ذلك التأسيس.
وبهذا يكون المؤسس الاول هو عبدالرحمن كمال البالغ من العمر يومذاك 22 سنة، لتنظيم حركة القوميين العرب في البحرين وفق الدلائل تلك ووفق شهادة الساعد الايمن للمؤسس (لا نمتلك اثباتا من دخل حركة القوميين العرب أولا احمد حميدان أو اسماعيل أمين)، إذ سنشهد حالة الحراك العشوائي، الشاحب في خبرته التنظيمية والسرية ’ وقدراته الحزبية المحدودة، وانعدام اهمية الفهم الحزبي الضروري لبناء تنظيم سياسي بديل عن الهيئة، في مناخ حماسي من جهة ومحبط من جهة اخرى، وبآلية عمل الاعتماد الكمي في فكرة توسع الحركة كتنظيم جديد في الساحة البحرينية، حيث برهنت السنوات القريبة جدا من عمر التأسيس كيف توصل لنكد نل بوب في قدرته على مراقبة واختراق وتفكيك خلايا الحركة وتعطيل تمددها، ومحاصرتها في نطاق امني معين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها