النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

أمريكي يطلب من الملكة احتلال بلاده

رابط مختصر
العدد 9695 الأحد 25 اكتوبر 2015 الموافق 12 محرم 1437

بالتأكيد هي طرفة، ولكنها طرفة حقيقية حظي صاحبها بمليوني متابع وأكثر من ثلاثة آلاف تعليق.
والحكاية باختصار ان هذا المواطن الامريكي كتب رسالة الى الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا «نيابةً عن الشعب الامريكي أُناشدك ان تعاودي ضمّنا إليك أرجوك وأستنجد بك ان تجعلي الولايات المتحدة مستعمرة تابعة للمملكة المتحدة» هذه هي زبدة الرسالة.
كتبها المواطن الامريكي الذي أزعجه وربما اخافه تزكية الحزب الجمهوري للبليونير دونالد ترمب، وهي تزكية يتوقعها الكثير من الامريكيين ويخشون وصول ترمب للرئاسة.
ولربما فكر هذا المواطن الامريكي في الشهرة عن طريق الاثارة والقيام بخطوة تفاجئ الجميع في بلاده وفي بريطانيا حين اختار عودة الاستعمار البريطاني لبلاده، بل طلب ذلك برجاءٍ حار واستجداء واستعطاف كان مثار الاهتمام والمتابعة التي جعلت منه مشهوراً وإن كانت شهرةً مؤقتة.
وفي زمن البحث عن شهرة سيبدو طلب ذلك الامريكي غريباً في زمن الغرائب، وستكون الغرابة اكثر اثارة عندما ردّ عليه قصر باكنغهام في رسالة رسمية وعلى ورق رسمي للقصر كان مدعاة لمتابعة ذلك العدد الكبير من المتباعين لأطرف واقعة قبل نهاية العام.
هل اخترق ذلك المواطن قوانين بلاده بطلب «الاستعمار»، وهل سيخضع للمساءلة القانونية؟؟ نترك ذلك للادارة الامريكية المعنية وإن كان طلبه لا يشكل خطورة على النظام الأمريكي ولربما اعتبروه مختلاً عقلياً ومضطرباً نفسياً.
الواقعة طريفة لكنها تنكأ فينا جرحاً عميقاً في البحرين حين نستعيد حكاية ذلك المارق البحريني وأحد قادة الشيرازيين المدعو «راشد الراشد» الذي وقف ذات يوم بين يدي مولاه خامنئي طالباً ومستجدياً تدخله في الشأن البحريني. لتشكل تلك الواقعة سابقة علنية موثقةً بالصوت والصورة لخيانة عظمى يرتكبها «مواطن» بحق بلاده على رؤوس الاشهاد. ولا يمكن اطلاقاً مقارنتها بطلب المواطن الامريكي، لان بريطانيا لا اطماع توسعية لها ولا تفكر في احتلال امريكا على عكس ايران الملالي التي ما فتئت تهدد بلادنا وتعمل على اشاعة الفوضى والخراب فيها بتهريب الاسلحة وتدريب المارقين التابعين لخطها في معسكراتها او معسكرات ميليشياتها المعروفة.
راشد الراشد «المسقطة جنسيته والمقيم في ايران والمتزوج من احدى كوادر حزب الله اللبناني» يعمل وفق خطة ممنهجة قديمة قام فيها تنظيمه «الشيرازيون» بأول محاولة انقلابية عام 1981 مباشرة بعد انقلاب خميني.
وراشد الراشد من القيادات العليا في تنظيمه الذي ظل متمسكاً بخط التشدد والغلو وعدم التصالح مع النظام ومع الوضع في البحرين وظل ينفخ بقوة ضد مشروع الميثاق وضد مشروع الاصلاح ويعمل من الخارج على تشويه سمعة البحرين.
وهذا هو الفرق بين طلبه من خميني الذي لم يأتِ اعتباطاً او عن سذاجة كما جاء طلب ذلك المواطن الامريكي من ملكة بريطانيا وبالتالي لا وجه للمقارنة، فالأمريكي «طرفة» وراشد الراشد «بلوه»..!!
مشكلتنا معهم في البحرين ليست في المطالب «وإن كان هذا ما يحاولون الايحاء به للخارج» ولكن مشكلتنا في الانقلاب على النظام وعلى الشرعية التي اختارها شعب البحرين وجدد لها البيعة في اكثر من مناسبة. وذهنية الانقلاب هي ذهنية راديكالية اجتثاثية خطيرة على استقرار الاوطان.
والذهنية الراديكالية في الوطن العربي وفي الفكر السياسي العربي غائرة وضاربة بجذورها في تنظيمات وايديولوجيات تأسست على فكرة الانقلاب تحت عناوين براقة يأتي في مقدمتها عنوان «الثورة»..!!
وما بين ذهنية أمثال المدعو راشد الراشد وما بين ذهنية ذلك المواطن الأمريكي الباحث عن شهرة عن طريق الطرفة الغريبة بون شاسع وفرق كبير جداً.. فالأول صاحب مشروع انقلابي قديم والثاني صاحب طرفة. الأول طعن البحرين والبحرينيين في ظهورهم فنبذوه والثاني اضحك الأمريكيين فتابعوه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها