النسخة الورقية
العدد 11094 السبت 24 أغسطس 2019 الموافق 23 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    7:36PM

كتاب الايام

حركة القوميين العرب في البحرين وعقد من الانبعاث والتلاشي (4)

رابط مختصر
العدد 9692 الخميس 22 اكتوبر 2015 الموافق 9 محرم 1437

ولدت الحركة كعنقاء شابة من رماد حركة شعبية الحراك قومية التوجه كالهيئة العليا، ولكنها تركت اشلاء متناثرة من جسدها المتقطع، فمن حماس جيل الكشافة والمتظاهرين ضد سلوين لويد، سينخرط الهاربين من هجمة الانجليز الى العمل خارج البحرين مثل راشد القوتي، وجاسم بوحجي والمردي وسيار والجشي وغيرهم، حيث انخرط القوتي في حركة القوميين العرب / فرع الكويت، فيما واصل بو حجي مشروعه القومي الناصري الاهم بضخ الدم في روح الهيئة واستمرارية تنفسها خارجيا لتأكيد حضورها الاعلامي والسياسي والمالي اكثر من وجود كيانها التنظيمي الشعبي الفعلي في الوطن.
من بعض أسماء قائمة المائة والعشرين، تشكلت حلقة الحورة الحركية، يكون ناصر العسومي وحسن عمر الرميحي كنواة اولية مع ولادة الحركة يشاطرهم عبدالله عبدالعزيز الذوادي ويوسف احمد ثاني (المريخي) وشقيقه عيسى وراشد القطان وفق ما ذكره الذوادي في كتابه رحلة العمر ص266.
فاذا ما كانوا مواليد 1914 ـ 1920 جيل الحرب العالمية الاولى هم العمود الفقري لحركة 38 فإن مواليد 1930 - 1940 هم من سيضعون حجر اساس التأسيس كقيادة للحركة بخطها الاول مثل احمد كمال (مواليد 1930) وعبدالرحمن كمال (مواليد 1937) واحمد حميدان (الفاضل) واسماعيل امين العوضية والخط الثاني مثل عبدالرحمن احمد سعد وعيسى حسن الذوادي (الحد) حسن عمر الرميحي وعبدالله الذوادي (الحورة) علي العسكري ومحمد خليفات (سنابس)، فيما مواليد تلك المرحلة ظلوا ضمن الخطوط القيادية بمرتبة اقل رغم اهميتها، من مثل محي الدين بهلول وجاسم امين والمرحوم حمد عجلان ومحمد جابر صباح، تلك الخميرة الاولى النشطة بين المدينتين، ستعمل على الاتصال بالمجموعات القومية الصغيرة وشظايا المهاجرين والفارين من احداث 56، وسيلعب عبدالرحمن كمال الدينامو الاساسي في تحركه بالتوازي والتزامن مع قرار الامانة العامة للحركة في بيروت بضرورة تأسيس نواة للحركة في الخليج والجزيرة العربية.
وسنرتب الاسماء كلها حسب اهميتها في الحركة يومذاك، من حيث موقعها التنظيمي في ثلاث مناطق رئيسية هي المحرق والمنامة والقرى. وبالتنضيد السنوي من دخلوا كأعضاء في الحركة 59 ـ 60 ـ1961 وبالتتالي، عندما نتطرق الى تفاصيل دور عبدالرحمن كمال (وحلقته الضيقة) في لملمة الشظايا والخلايا القومية والتجمعات الناصرية في الاندية، ودكاكين الاحياء، والتي برزت حماستها القومية وصدامها القومي مع ثورة العراق في يونيو 1958، ففي هذا الفضاء السياسي الجديد تعمقت الحدة والشد بين التيار القومي والتيار الشيوعي، الذي كان في مرحلة 1956 هامشياً نتيجة انصهار الجميع في المد الوطني العام للهيئة، فلم يتح للتنظيمات وللتجمعات نفسها، التي ـ كانت في طور التشكل والتأسيس ـ بمساحة أكثر من حجم المشاحنات السياسية. ينبثق سؤال هام متى بالتحديد نستطيع ان نحدد سنة تأسيس الحركة في البحرين؟ نجد امامنا رأي جورج حبش احد مؤسسي حركة القومين العرب الذي قال «في صيف 1959 تم تأسيس أنوية لحركة القوميين العرب في ليبيا والسودان واليمن بشطريه الشمالي والجنوبي ومناطق اخرى من الخليج العربي» انظر موسوعة الوكيبيديا.
اما الاخ احمد حميدان في مقابلة شخصية معه في مكتبه في المجمع الثقافي وحديث اكثر من مرة 1994 و1998، ذكر ان الحركة تأسست مابين 1958 و1959، ولدينا تعليل لعبارة ما (بين) خاصة وان التأسيس للحركة لم تكن وفق مؤتمر محدد المعالم ولا معروف كيف مثل عبدالرحمن البحرين في اجتماعات بيروت؟ وكيف منح التكليف؟ هل نتيجة تواجده في جامعة بيروت الامريكية وعلاقته بتلك التجمعات القومية للحركة في بيروت؟ يظل ان المبادرة والخيار بتكليف عبدالرحمن كمال اما كانت ذاتية او بدفع وقرار حلقة قومية ضيقة في البحرين ما بين صيف عام 1958 حتى صيف 1959، كانت تفتش عن سؤال اهمية تشكيل تنظيم قومي في البحرين يستكمل مسيرة الاتحاد الوطني المقبور، ويمتص ويجند تلك الطاقات الشبابية الناصرية في اطار منظم، وكان هذا التوجه سائد في الاقطار العربية جلها، سيحدثنا محمد جابر صباح الاكبر سناً في تلك التجمعات الشبابية الناصرية في المحرق فهو من مواليد 1931 حسب المقابلة التي اجريتها معه في 27/7/2001، والذي يؤكد ان اندماج وذوبان تنظيم الشباب العربي في الحركة في الربع الاول من عام 1959، الذي اسسه في الفترة ما بين 57 ـ 58 مع محمد بوحمود وحمد عجلان وعبدالله بودهيش ومحمد سيف عجلان وكان معهم عبداللطيف جناحي المكلف بترجمة المنشورات الانجليزية وكان مع جناحي في تنظيم الشباب العربي شخص اسمه أكبر (نميل ان المقصود ربما الدكتور اكبر محسن محمد من منطقة مشبر والمسكوت عن حضوره ودوره)، اما عن عبدالرحمن كمال فقد التقاه محمد جابر صباح في السعودية اواسط 1959 ودار حديث بينهما لمدة اربعة ايام، يقول جابر «عدت من السعودية عام 57 ـ 58 وشكلت في هذه الفترة حركة الشباب العربي وعملت لعام واحد كاملا، عدت الى السعودية لتجميع شباب بحريني هناك. في عام 58 ـ 59 في هذه الفترة عاد عبدالرحمن كمال واحمد حميدان يحملون افكارهم». اتصلوا بشخص اسمه المرحوم حمد عجلان.
وذابوا في حركة القوميين العرب وكان عدد التنظيم 50 ـ 60 عضواً. وتعرف محمد جابر على القوميين العرب عن طريق حمد عجلان بسبب علاقته بعبد الرحمن كمال واحمد كمال. ويضيف أكثر محمد جابر صباح «التقيت عبدالرحمن كمال في السعودية فقد التقى بالشباب البحريني وناس من مؤيدي الهيئة. حدث اجتماع تمهيدي في بيت في صبيخه (السعودية) وكان الاجتماع مكون من ثمانية أشخاص يعملون في أماكن مختلفة» (المقابلة المذكورة).
كما يؤكد حميدان أن سنة التأسيس للحركة في البحرين ما بين سنة 1958 - 1959، وولدت من رحم تجمعات ناصرية. ففي دورة اجتماع بيروت اجتمع عناصر من الحركة القومية العربية وتم اطلاق العمل بشكل رسمي في البحرين واليمن وربما ليبيا. وقد حضر الاجتماع عن البحرين عبدالرحمن كمال وبذلك يصبح هو المؤسس الاول للحركة في البحرين.
وتضمن جدول اعمال الاجتماع نقاط عديدة اهمها فكرة الانتشار الجغرافي للحركة القومية وبناء نواة تنظيمية (المقابلة) كان حميدان يومها في القاهرة فرجع للتفرغ عام 1961 وخرج من البحرين بداية صيف 1963، وبهذا سنرى الدور الثاني والمهم لاحمد حميدان مع رفيق دربه كمال في عمل سياسي لم يستغرق داخل البحرين اكثر من عامين لا غير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها