النسخة الورقية
العدد 11181 الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 الموافق 22 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

التشيع السياسي

رابط مختصر
العدد 9688 الاحد 18 اكتوبر 2015 الموافق 5 محرم 1437

مغرض من اشاع ويشيع أننا ضد «الشيعة» فهذا زعم لتمزيق الوحدة الوطنية والنسيج المجتمعي للبحرين ومحاولة خبيثة لخلط الأوراق في اللعبة السياسية وكسب التعاطف على حساب المصلحة الوطنية المشتركة.
واذا كنا هنا لسنا في وارد تقديم مرافعة دفاعية لمواجهة مثل هذه المزاعم، فإننا بدون شك ضد «التشيع السياسي» لاسباب وطنية وقومية تشكل التشيع السياسي كمشروع لضربها والنيل منها فتمزقت اوطان وانهارت بلدان ما كان لها ان تتمزق وتحترب أهلياً لولا هذا التشيع السياسي الذي جاء كالطوفان فحدث ما حدث.
والتشيع السياسي لا علاقة له بالمذهب والعقيدة وان كان يرفع يافطتهما ليخفي مشروعه المضاد للجميع وبالدرجة الأولى المضاد لأهل المذهب الذي يرفع يافطته.
فالتشيع السياسي ليس معنياً بالشيعة وبالمذهب الشيعي وجماعاته بقدر ما هو معني وبالدرجة الأولى بمشروع سياسي توسعي امتدادي للسيطرة والهيمنة على الجميع «جميع المذاهب والأديان والأعراق والتلاوين» والامساك بزمام السلطة والحكم والتحكم وانشاء امبراطوريته التي هي حلمه الاساس وهي الأول والأخير في اللعبة التي يلعبها بأدوات التشيع السياسي الخطير.
الاحزاب السياسية الشيعية تشيعت سياسياً وهذه هي الحقيقة وهذا هو واقع اسلوبها وادارتها لخطاباتها ولتحركاتها، وللاسف حتى المناسبات الدينية للاخوة في الطائفة الشيعية الكريمة تلاعبوا بها وتحولت على أيدي قيادات التشيع السياسي إلى مناسبات سياسية يديرونها بخطابات لا علاقة لها بالمناسبة من حيث جوهرها العقائدي والديني والروحي، وهو مجرد مثال لاسلوب التشيع السياسي في شق الصف الوطني واللحمة الوطنية.
والتشيع السياسي تديره الآن العمامات الأعجمية الفارسية من قم بعد ان وضعت يدها وفرضت هيمنتها على الاحزاب الشيعية العربية، ناهيك عن تلك التي انشأتها واسستها لهذا الغرض تحديداً، مثل حزب الله اللبناني وبقية الاحزاب من اذرعة حزب الله.
واذا ما قرأنا تاريخياً نشأة حزب شيعي مثل حزب الدعوة العراقي سنلاحظ بان سيرته الأولى ونشأته لم يكن لايران فيها يد ولا علاقة، ولم يكن حزب الدعوة من مؤيدي نظرية ولاية الفقيه، وكذلك حزب العمل الاسلامي المعروف بالشيرازيين ولكنهما وفي سنوات هيمنة عمامة قم تحولا إلى احزاب تحت الوصاية الايرانية المباشرة والتي تمسك بزمام القرار والتوجيه وتحت المسار ضبطاً على ايقاع المشروع الايراني هناك وبالتوافق المطلق معه، لان الخضوع من جهة والسيطرة الايرانية من جهة أخرى هذه الاحزاب هويتها السياسية العربية واصبحت مجرد صدى للمشروع الايراني وان تحدثت العربية!!.
والتشيع السياسي كان ومازال عاملاً رئيساً في اشاعة الطأفنة والطائفية وفي الاصطفافات المتمذهبة والتي باتت تشكل اخطر تهديد لوحدة الاوطان العربية التي نشطت فيها في هذا الاتجاه الخطير والذي قلب معادلات التعايش والتشارك والانسجام بين المكونات والاطياف ما جعلت جميع البلدان ومجتمعاتها وناسها يتساءلون باستنكار وبندم لماذا اصبحنا هكذا؟؟
ونقول ومن خلال معايشة التجربة فيما قبل وفيما بعد انه التشيع السياسي الذي تلاعب بالطوائف الشيعية في العالم العربي وجعل منها وقوداً لا يقود لمشروع لا علاقة له بالعالم العربي وبطوائفه واطيافه ولا علاقة له بطموحات وآمال وهموم المواطن العربي بغض النظر عن مذهبه أو طائفته أو عرقه أو لونه أو دينه.
هكذا هي اللعبة الكبيرة التي اصبحنا أدواتها واصبحنا منذورين لمشروعها الذي لا يمثلنا واصبحت الضفة الواحدة ضفتين يهددهما خطر الصراع والاصطراع في وطننا العربي الذي ترك التشيع السياسي يفعل فعلته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها