النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

التدخل الروسي يتعثر فهل يتعطل

رابط مختصر
العدد 9681 الاحد 11 اكتوبر 2015 الموافق 27 ذو الحجة 1436

بعد طول امتناع عن انقاذ حليفها بشار اتخذت روسيا بوتين قراراً بالتدخل العسكري المباشر في سوريا وبدا القرار للعديد من المراقبين غير مدروس من  الناحيتين السياسية والعسكرية معطوفة على الحالة السوسيولوجية العامة لشعوب المنطقة التي ما تزال ترفض وجود الدب الروسي على مقربة من حدودها ما وضع عثرات غير متوقعة في الكرملين أمام هذا التدخل العسكري الضارب القوة عُدةً وعتاداً.
وفي بحث الكرملين عن منفذ او ثغرة لكي تتقبله شعوب المنطقة المحيطة بسوريا فقد أوعز للرئيس الشيشاني رمضان قاديروف «المسلم» لاطلاق مناشدة لبوتين كي يسمح له بإرسال كتائب الشيشانية للمشاركة في العمليات العسكرية هناك لتكون المشاركة الشيشانية «المسلمة» غطاء للتدخل الروسي «الملحد» كما هو شائع في البلاد التي تجاور سوريا وفي غيرها من البلدان العربية.
مع ملاحظة ان الكتائب الشيشانية «سنية» المذهب بما يعطيها ترخيصاً للقبول وهي تقاتل كتائب سنية «داعش» رغم ان القوات الروسية «الطائرات» لم تقصف داعش حتى كتابة هذه السطور كما تقول واشنطن وغيرها.
وفي السباق ذاته فقد لاحظنا أن «موقع الحركة التطوعية العسكرية الروسية» نشر اعلاناً «أهلياً» فتح من خلاله باب «التطوع» للراغبين في «المشاركة في العلميات العسكرية للحيلولة دون قيام نظام تابع لامريكا او نظام حكم ديني متطرف» وهو اعلان غامض يثير علامات استفهام كثيرة. ففي حين يُشارك الجنود والعسكر الروسي بشكل «رسمي» فما هو الداعي لاعلان «اهلي» للمشاركة في الفتال الدائر في سوريا؟؟
علماً بان هذا الاعلان وهذا النشاط العسكري يتعارض مع قانون الجنايات الروسي. فكيف غضت السلطات الروسية الرسمية الطرف عنه؟؟
ويرصد المحللون السياسيون موقفاً سابقاً لموسكو ترفض فيه التدخلات العسكرية في سوريا ويد للون على ذلك بالفيتو الذي اصدرته موسكو برفض التدخل الخارجي وذلك عندما طالبت المعارضة السورية المجتمع الدولي بالتدخل لانقاذ الشعب السوري!!
وتذهب بعض فصائل المعارضة السورية في تحليلها لهذا التدخل العسكري الروسي المباغت والسريع بان واشنطن كانت وراءه طوال الاعوام الماضية بغية توريط روسيا في المستنقع السوري كما فعلت ذلك حين ورطتها وجرجرتها للتدخل في افغانستان فكان تدخلها بداية انهيار الاتحاد السوفيتي السابق وتفنت جمهورياته.
ويذهبون اكثر في تحليلاتهم عن «الورطة الروسية» في سوريا بالقول ان واشنطن تسعى لتقليم أظافر دب روسيا بوتين الذي بدأ يلوح للعالم بقوه روسيا ويحلم باستعادة امجاد امبراطوريتها السابقة.
ويبدو ان سوريا ستكون ميدان الحروب بالوكالة وتصفية حسابات صراع القوة والنفوذ في المنطقة بين الدول الكبرى وخصوصاً بعد ان دخلت ايران على الخط المشتعل من خلال قوات الحرس الثوري وحزب الله اللبناني حيث يداعب العمامة الايرانية حكم السيطرة على سوريا كما سيطرت على العراق والتهمت الكعكة العراقية كلها.. وهو حلم الامبراطورية الفارسية التي تسعى هي الاخرى لاستعادة «امجاد الفرس».
وما بين هذا وذاك من صراع وحروب بالوكالة في سوريا يبدو ان قدر الشعب السوري ان يستمر في دفع الضريبة انهاراً من الدم والدموع.
وفي المقابل واضح جداً ان القيادة السورية على كامل الاستعداد ان تفتح ارضها وفضاءها لمن يعدها مجرد وعد ببقائها في سدة الحكم وسط جثث الاطفال واشلاء النساء بعد ان «هاجر» الشعب كله الى طريق عذابات آخر وبلا نهاية.
فلا أحد قادر في هذا المشهد ان يتوقع القادم او الذي سيحدث فجميع الاحتمالات واردة على طريق النهايات الاخيرة للشعب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا