النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

بوتين بعد الأسد وداعش.. سوريا تنتصر

رابط مختصر
العدد 9679 الجمعة 9 اكتوبر 2015 الموافق 25 ذو الحجة 1436

ما أن أعلن البرلمان الروسي (الدوما) موافقته على التدخل العسكري في سوريا حتى شنت الطائرات الحربية الروسية ضرباتها العسكرية على مواقع محددة في الأراضي السورية، وإن كان هناك تضارب حول المواقع المستهدفة إلا أن الخلاصة هي تدخل روسيا في الحرب على سوريا، فروسيا والحكومة السورية يدعيان بأن المواقع المستهدفة هي لتنظيم (داعش)، في حين يدعي الجيش الحر والولايات المتحدة بأنها مواقع للمعارضة السورية وليس ل (داعش)، فقد أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن دعمه ومساندته للرئيس السوري بشار الأسد الذي يعاني من ضعف البنية العسكرية التي انهكتها الحرب الأهلية منذ مطلع عام 2011.
لقد عانى الشعب السوري الأمرين منذ اندلاع الثورة السورية التي خاضها بقيادة الجيش الحر ضد النظام السوري الذي استخدم كل الوسائل الوحشية لإبادته حتى أمطره من السماء بالبراميل المتفجرة، فقد راح ضحية تلك الحرب أكثر من مائة وخمسين ألفا من الشعب السوري، وكاد الشعب السوري أن ينال حريته ويوقف حربه لولا ظهور دعم إيران وتنظيم القاعدة على الأراضي السورية منطلقاً من العراق بجناحيه المتطرفين، جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا (داعش)، وإن كانت سطوة (داعش) أكثر بسبب جرائمه الوحشية التي ارتكبها في العراق ثم سوريا حتى طالت المواقع الأثرية والمتاحف.
المؤسف أن الرئيس الروسي بوتين استند بالإضافة إلى موافقة البرلمان الروسي (الدوما) إلى فتوى الكنيسة الأرثوذكسية للتدخل العسكري في سوريا، الفتوى التي جاءت لزيادة جراح الشعب السوري بذريعة (المعركة المقدسة)!! علماً بان روسيا ذاتها رفضت التدخل العسكري في العام 2012 حين طلب منها المجتمع الدولي الانضمام للتحالف الدولي، فقد نقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء (29 مايو 2012) عن نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف قوله: (إن روسيا ترفض التدخل العسكري في سوريا)، واليوم تسارع روسيا لشن حربها على الشعب السوري، والأغرب أنها تخاطب إسرائيل وأمريكا لإشعارهما بموعد الضربة!.
من يتابع تطورات الأحداث في الأراضي السورية يرى أن الشعب السوري يناضل من أجل البقاء، فهو على أرضه محاصر من كل جانب، قوات الأسد وحزب الله والحرس الثوري وداعش والنصرة، ومن السماء طيران التحالف بقيادة (أمريكا) وروسيا التي قررت الحرب منفردة، فخلال الأربع السنوات الماضية تعرض الشعب السوري لعملية الابادة بدعوى تطهير الأرض من تنظيم (داعش).
الإشكالية في سوريا اليوم أن الجميع يمارس عملية القتل للشعب السوري بدعوى محاربة الإرهاب، فرغم مطالبة الشعب للرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي عن الرئاسة وإفساح المجال للشعب لتقرير مصيره إلا أنه لا زال مصراً على تأزيم المنطقة بمزيد من قوى الإرهاب، فالطيران الأمريكي - كما يدعي - يشن غارته الجوية على تنظيم (داعش) وحتى الآن لم يحقق نتائج ملموسة على الأرض، والجيش السوري والطيران الروسي اليوم يضربون بقوة مقاتلي الجيش الحر ولم يحققوا ما يصبون إليه، ومن يتابع تطورات الأحداث يرى أن الجيش السوري أصبح منهكاً بعد أن خسر 75% من مساحة الأراضي السورية، فقد استنجد بمليشيات حزب الله اللبناني ثم الحرس الثوري الإيراني واليوم القوات الروسية، وجميعها في أعراف الأمم المتحدة تعتبر تدخلاً في الشؤون الداخلية للدول، والأغرب أن النظام السوري لا يمانع ولا يعترض على هذا التدخل والسبب أنها تطيل فترة بقائه في السلطة.
المضحك المبكي في الأمر أن الرئيس الروسي بوتين يطلب من بشار الأسد الاستعداد للمصالحة والتسوية مع المعارضة متى طلب منه!! والطلب بلا شك سيكون بعد إنهاك المعارضة السورية أو إضعافها على أقل تقدير، فالطيران الروسي الذي بدأ بشن غاراته الجوية على سوريا مساء الأربعاء يستهدف - كما يقول ويدعي - تنظيم (داعش)، والحقيقة أن (داعش) تعاظمت حين تعرضت للقصف من القوات الأمريكية، فما بالها اليوم بعد القصف الروسي؟! ما عجزت عنه أمريكا ستعجز عنه روسيا كذلك إلا إذا تواجد الجنود على الأرض.
روسيا ستتقدم إلى الأمم المتحدة بمشروع تنسيقي لمواجهة القوى الإرهابية وفي مقدمتها (داعش)، ومن يرى الأرض السورية بعد التدخل العسكري من أكبر قوتين في العالم (أمريكا وروسيا) يعلم بأن المستهدف ليس (داعش) بقدر ما يستمر الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها