النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

أول طيار مدني خليجي.. كان كويتياً

رابط مختصر
العدد 9679 الجمعة 9 اكتوبر 2015 الموافق 25 ذو الحجة 1436

 

فقدت الكويت في العاشر من سبتمبر 2015 أحد الرواد الأوائل من جيل المؤسسين وبناة الدولة في الكويت. والإشارة هنا هي إلى المرحوم بدر خالد البدر القناعي (الجناعي) الذي رحل عن عمر ناهز المائة والأربع سنوات، فكان بذلك من كبار المعمرين الكويتيين ومن الذين بقي محتفظاً بوعيه وذاكرته حتى آخر أيام حياته، ومن الذين عاصروا الأحداث الكبيرة والتحولات المعاصرة في الكويت والعالم في القرن العشرين والعقد الاول والنصف من الألفية الثالثة.
ما ميز بدر القناعي عن غيره أشياء كثيرة جعلت اسمه يرتبط بأكثر من مجال خلال مسيرته التي تجاوزت القرن. فهو تاجر ابن تاجر بسبب إمتلاك والده لبساتين النخيل في البصرة واشتغاله في تجارة التمور. وهو أول مواطن من أبناء الخليج والكويت يحصل على رخصة طيران خاصة. وهو من الشخصيات الكويتية التي عملت في مجال العمل الدبلوماسي في بدايات تأسيس دولة الكويت المستقلة. وهو قارئ موسوعي وباحث في التأريخ، ومهموم بالأدب والشعر والنشر والتوثيق. وهو إضافة إلى كل ما سبق أبو الإعلام الرسمي في الكويت باعتباره كان أول من خاطب الجهات الرسمية في بلده لإصدار جريدة رسمية للدولة في عام 1954، فتمت الاستجابة لاقتراحه وظهرت إلى النور جريدة «الكويت اليوم» كمنبر ولسان للمؤسسات الرسمية الكويتية، بل وتمّ تعيينه كمدير ومشرف لها، ومديرا عاما لإدارة المطبوعات. وهو من ناحية أخرى صاحب فكرة أن تقوم الكويت بإصدار مجلة أدبية، وهي الفكرة التي تطورت فتحولت إلى إصدار مجلة «العربي» التي قربت المسافات بين مشرق الوطن العربي ومغربه، وكانت بمثابة وعاء ثقافي لجيل عربي كامل. وهو أول من اقترح في نهاية الخمسينات على الحاكم المغفور له الشيخ عبدالله السالم الصباح تدوين تاريخ الكويت.
ولد القناعي في ديسمبر 1911 بمنزل والده التاجر المعروف خالد البدر الجناعي والواقع في فريج «بن خميس»، أحد أشهر الأحياء بمنطقة الشرق. تعلم مبادئ القرآن الكريم والكتابة في مدارس الكتاتيب التقليدية (المطوّع)، ومنها انتقل إلى مدرسة عبدالملك الصالح المحمد المبيض رحمه الله في بيت العامر الذي صار لاحقاً بيت المعجل، حيث تتلمذ على يد المرحوم الأستاذ حجي جاسم الحجي، والمرحوم محمد الشايجي. وفي عام 1921 ألحقه والده، وهو لم يتجاوز التاسعة من العمر بمدرسة السيف الخاصة في البصرة التي كانت لأبيه فيها أملاك وبساتين ومحل تجاري. وكان هدف والده من ذلك أن يكون ولده بجانبه ويساعده في رعاية بعض أعماله التجارية أثناء ساعات فراغه. أنهى القناعي في البصرة المرحلة الابتدائية وجزءاً من المرحلة الثانوية من دراسته بنجاح، وخلال هذه الفترة توفي والده في عام 1925 فانتقل أمر رعايته إلى أخيه الأكبر عبدالله بناء على وصية والده. في عام 1931 سافر القناعي إلى لبنان من أجل إنهاء ما تبقى من دراسته الثانوية، حيث التحق هناك بمدرسة داخلية في مصيف برمانا اللبناني. وبعد أن أتم تعليمه الثانوي في عام 1932 غادر لبنان عائداً إلى وطنه، لكنه لم يستقر فيه طويلا. إذ قرر في عام 1933 السفر إلى الهند لزيارة بعض أقاربه ممن كانوا يتواجدون في «بمبي» للتجارة والدراسة. ويبدو أن فكرة تعلم الطيران راودته وهو في الهند. ذلك أنه بمجرد عودته من هناك إلى وطنه في العام المذكور (1933) فاتح أسرته في موضوع رغبته في تعلم الطيران في بريطانيا.
كان مثل هذه الرغبات تقابل في المجتمع وقتذاك بالسخرية لوجود اعتقاد عام بين الناس مفاده أن الطيران عمل شاق وخطير ومعقد لا يقدر عليه سوى «الانقريز» أي الانجليز ومن في حكمهم من ذوي البشرة البيضاء والشعر الأشقر والعيون الزرقاء. لذا فإن ردود أفعال أهله تراوحت ما بين اتهامه بالجنون وفقدانه لقواه العقلية، واتهامه بتبذير أمواله وأموال العائلة في مشروع فاشل لن يكتب له فيه النجاح. لكن القناعي الذي بدا واثقاً في نفسه ومتحمسا لركوب الصعاب من أجل تحقيق طموحه لم يلق بالاً لاعتراضات أهله وقرر المضي قدماً في مشروعه. وهكذا بدأ رحلة الألف ميل في سبيل الطيران بالسفر أولاً إلى العراق الذي انطلق منه نحو بيروت. ومن الأخيرة استقل سفينة مبحرة باتجاه ميناء مرسيليا الفرنسي في سبتمبر 1933. ومن مرسيليا سافر بالقطار إلى باريس حيث أقام هناك لمدة ثلاثة أيام، غادر بعدها إلى لندن. ومن لندن إلى مدينة ساوثمبتون في الجنوب البريطاني الذي كان يواجه شتاء قارسا حيث سكن هناك مؤقتا في أحد الفنادق القريبة من مدرسة «هامبل» للطيران قبل أن ينتقل للإقامة داخل السكن المخصص لطلبة تلك المدرسة التي كانت تتقاضى 12 جنيهاً استرلينيا كل شهر كبدل للسكن والوجبات الثلاث.
في 23 مايو عام 1943 حصل القناعي على شهادة طيران مدني حملت الرقم 6529، فصار بذلك أول طيار مدني في تاريخ الكويت والخليج. حدث ذلك قبل نحو عشرين عاما من إيفاد الكويت لثمانية من أبنائها (مرزوق العجيل، حنا شحيبر، غازي القدومي، بدر حسين الصايغ، فهد العتيقي، عبدالله صالح العلي، داوود مرزوق البدر، عبدالله السرحان) إلى مدرسة الطيران البريطانية ذاتها في بعثة حكومية لدراسة الطيران.
وفي 31 من مايو 1943 ركب الباخرة عائداً إلى الكويت يغمره الحنين لرؤية أهله وأصدقائه، والإحساس بالفخر لتحقيقه إنجازاً غير مسبوق في منطقة الخليج بأسرها. ولما كان الرجل عازماً على الاستفادة العملية من الشهادة التي حصل عليها من بعد تغرب ونفقات باهظة بلغت 500 جنيه (مبلغ ضخم بمقاييس ذلك الزمن)، وبما أن الكويت لم تعرف المطارات إلا في عام 1947 ولم يكن بها نادٍ للتدريب على الطيران أو خطوط جوية وطنية أو إدارة عامة للطيران المدني قبل عام 1954، فإنه اضطر في الفترة ما بين عامي 1935 1941 لقبول مناصب فنية في دوائر الطيران المدني في العراق الذي لم يكن غريبا عليه. ففي سنته الأولى أي عام 1935 عمل معاونا لضابط الحركة في مطار بغداد مقابل راتب شهري بلغ 12 ديناراً عراقياً. وبعد سنة أي في عام 1936 كان قد تم الانتهاء من تشييد مطار البصرة فنقل إلى تلك المدينة، التي كان يعرفها منذ دراسته الإبتدائية، مع رفع راتبه إلى 16 ديناراً أولاً ثم إلى 25 ديناراً.
بعد تجربته العملية في العراق الذي كان شاهداً فيه على ثورة رشيد عالي الكيلاني، قرر القناعي أن ينهي علاقته بالطيران ابتداء من عام 1941، وأن يتوجه إلى الأعمال الحرة التي إستمر يجرب حظه فيها حتى عام 1954. والحقيقة أن عام 1954 مثل منعطفاً هاماً في حياته. إذ عاد فيه إلى الكويت ليشغل أولاً منصب سكرتير في دائرة المعارف، ثم ليُنقل في العام نفسه إلى منصب مدير المطبوعات والنشر. وحينما تحولت الدوائر في الكويت إلى وزارات بعد الاستقلال، وتحولت بالتالي دائرة المطبوعات إلى وزارة الأنباء والإرشاد (وزارة الإعلام حالياً) في عام 1962، اختير القناعي ليكون أول وكيل لهذه الوزارة التي كان يتولى حقيبتها وقتذاك سمو أمير دولة الكويت الحالي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح. في نهاية عام 1962، كان الرجل على موعد مع تغيير جديد في حياته. إذ التحق بـ «لجنة مساعدات الخليج»، وهي لجنة تأسست في عام 1953 بهدف تقديم المساعدات إلى مشيخات الخليج العربي الأقل دخلا، ثم تغير إسمها بعد استقلال الكويت إلى «الهيئة العامة للجنوب والخليج العربي»، بهدف شمول محميات وسلطنات الجنوب العربي بالمساعدات الكويتية الإنمائية. وبسبب الخبرة التي اكتسبها من عمله الأخير هذا عينه أمير دولة الكويت الأسبق المغفور له الشيخ عبدالله السالم الصباح ممثلاً شخصياً لسموه في لجنة الخليج التابعة لجامعة الدول العربية، وهي لجنة تأسست في الستينات من القرن الماضي بهدف حماية عروبة إمارات الساحل المتصالح ودراسة احتياجاتها التنموية، وعُهد برئاستها إلى الأمين العام المساعد الأسبق للجامعة العربية المصري «سيد نوفل». وبهذه الصفة ظل القناعي موظفاً في وزارة الخارجية بدرجة سفير حتى عام 1969 حينما طلب بنفسه إحالته على التقاعد. غير أن التقاعد لم يحل دون استمرار تعاونه مع وزارة الخارجية الكويتية حتى عام 1971.
وصفته صحيفة الراي العام الكويتية (11/9/2015) بأنه «من أكثر الرجال جرأة وحماسة للتغيير والعلم والمغامرة والعطاء في عصر كانت فيه الكويت تحتاج جدا لمثل هذا الجيل من الرجال». ونعاه وزير الإعلام / وزير الدولة لشؤون الشباب / ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت الشيخ سلمان صباح السالم الحمود الصباح بالقول أنه «كان مثالاً للجد والاجتهاد والمثابرة ومساهماً في النهضة التي شهدتها البلاد تاركاً وراءه سجلاً حافلاً من الانجازات والنجاحات المشرفة»، مذكراً بدوره في وضع اللبنات الاولى لوزارة الاعلام في مفهومها الحديث وبداية النهضة الاعلامية التي شهدتها الكويت. أما الأستاذ يوسف شهاب مؤلف كتاب «رجال في تاريخ الكويت» الذي سنقتبس منه الكثير في السطور القادمة، فقد قال عنه انه كان «شخصية تحب المغامرة، وكان منذ صغره يهوى الترحال طلباً للعلم. وفي كل مرة يسافر من الكويت يعود إليها بحنين أكبر وبرغبة صادقة في خدمة وطنه. كان طموحه واسعا سابقا لعهده فسبق غيره في تحقيقه».
يخبرنا الأستاذ يوسف شهاب في كتابه آنف الذكر عن مراحل دراسة القناعي لعلوم الطيران والتدرب على قيادة الطائرات البريطانية بالتفصيل فيقول (بتصرف): أن الرجل ركب الطائرة لأول مرة في حياته في عام 1933 حينما اختارته مدرسته مع عدد من زملائه لركوب طائرة نقل لمدة 20 دقيقة. بعدها بدأ دروسه النظرية الأولى في تكوين فكرة عن الطيران وعن أجزاء الطائرة الداخلية والخارجية حتى فبراير 1934، ثم انتقل إلى التدريب العملي الذي بدأ برحلة طيران مع المدرب لمدة عشر دقائق، تلتها رحلة أخرى مع المدرب بعد يومين لمدة 15 دقيقة، ليستمر على هذا المنوال لمدة إسبوعين تحت إشراف ومتابعة اثنين من المدربين الإنجليز المتقاعدين من الجيش البريطاني. وهكذا استطاع القناعي أن يراكم نحو 13 ساعة من الطيران، كانت كافية في نظر مدربه كي يتركه يطير منفرداً.
كان الوقت ظهرا يوم أن أدار القناعي محرك طائرته ليطير إلى الفضاء لأول مرة دون مدرب. أصابه الخوف والهلع في البداية، لكنه تمالك أعصابه وتذكر أنه أمام تحدٍ لا بد من اجتيازه. حلق فوق المطار على ارتفاع 800 قدم، بل وصل خلال تلك الرحلة إلى علو 1200 قدم مخالفاً بذلك تعليمات مدربه، ثم بدأ بالهبوط التدريجي إلى أن هبط على المدرج سالماً، وشاهد مدربه ورئيس المدربين في استقباله. في الأيام والأسابيع التالية راح القناعي يكمل بقية حصصه المقررة. «فتارة يطير منفرداً وتارة أخرى يطير مع المدرب إلى أن تم إبلاغه بخبر وصول خبير الطيران من دائرة الطيران المدني البريطانية لإجراء الامتحانات للطلبة بهدف منحهم شهادات الطيران».
في يوم الامتحان وصل القناعي إلى المطار في الوقت المحدد، وكذا فعل خبير الطيران الذي سيمتحنه. توجا معاً إلى الطائرة، حيث قام الخبير بوضع جهاز في مقعدها الخلفي، وطلب من القناعي الطيران والتحليق فوق البحر، مع عمل عرض جوي على شكل الرقم 8 بالإنجليزية. قام القناعي بما طلبه الخبير بدقة، بل كرر العرض أكثر من مرة. وحينما هبط بطائرته، هرع إليها الخبير ليتفحص الجهاز الذي وضعه في مقعدها الخلفي، وهو جهاز على شاشته مؤشرات تستخدم في تحديد نتائج الاختبار. حبس القناعي أنفاسه في تلك اللحظة المصيرية الفاصلة، لكنه تنفس الصعداء وشعر براحة تسري في عروق فؤاده وجسده بعد لحظات وهو يسمع الخبير يقول: «أنت ناجح يا بدر».
للقناعي ثلاثة مؤلفات مطبوعة هي: «معركة الجهراء ما بعدها وما قبلها» الذي صدر في عام 1980، و«رحلة مع قافلة الحياة» الذي صدر في عام 1987، وهو كتاب أتبعه بنشر كتاب آخر يحمل العنوان ذاته مع عبارة «الجزء الثاني والثالث».
ونختتم حديثنا عن الرجل بذكر شيء عن أصول عائلة القناعات (الجناعات) التي ينتمي إليها. يصف موقع تاريخ الكويت الالكتروني عائلة الجناعات بأنها «من الأسر الكبيرة والمهمة في تاريخ الكويت منذ ما يقارب 250 عاما»، ويقول إن لها اسهامات مشهودة في شتى المجالات العلمية والدينية والادبية والتجارية، وأنها أنجبت رجالات كثر ساهموا في رفعة ورقي البلاد، لعل أبرزهم الشيخ العلامة يوسف بن عيسى القناعي الذي وصفته صحيفة الوطن الكويتية (21/10/2007) بـ «قطب الحركة العلمية والفكرية، وقاضي القضاة، ومصلح الكويت الفذ»، وأنها تتفرع إلى تسعة فروع هي: الايوب، المسلم، المطوع، الحمدان، الياسين، الجاسم، البدر، بن ناجي، وبن سري. ثم يخبرنا أن للجناعات «فريجا» معروفاً باسمهم في وسط مدينة الكويت القديمة، يحده من الغرب فريج الشيوخ وبراحة الشيوخ والحسينية الخزعلية، ومن الشرق فريج الزهاميل وبراحة مبارك، ومن الشمال فريج مسقف الشيخ صباح الناصر، ومن الجنوب فريج القروية وفريج المزيدي.
ويقول بعض المصادر إن الجناعات هاجروا من مقرهم الأصلي في بلدة العيينة النجدية إلى سواحل شرق الجزيرة العربية، وتحديدا إلى قرية في الإمارات تدعى «الحيرة»، وأنهم انقسموا هناك إلى جماعات إحداها توجهت إلى جزيرة «سري» العمانية، وأخرى توجهت إلى البحرين ومنها انتقلت إلى الكويت قبل أكثر من قرنين. أما البعض الآخر فيقول أن الجناعات هاجروا من بلدة القصب النجدية على بعد 35 كيلومترا من مدينة شقراء في منطقة الوشم وسط شبه الجزيرة العربية إلى منطقة الزبارة على الضفة الغربية للخليج في تاريخ غير معروف بدقة، وانهم هاجروا من الأخيرة بعد خرابها إلى البحرين التي استوطنوها وبنوا لأنفسهم فيها مساكن في شرقي المنامة بالقرب من بيت التاجر النجدي المعروف مقبل الذكير، فيما هاجر البعض الآخر إلى جزيرة «سري» العمانية (من بينهم عائلة بن سري الجناعية). وفي هذه الجزيرة لم يطب المقام لقسم منهم فآثر الانتقال إلى الضفة الفارسية للخليج (من بينهم عائلة بن سياب الجناعية) قبل أن يعودوا من هناك ويستوطنوا الكويت منذ أكثر من مائة عام. وهناك من يزعم أن أصول الجناعات تعود إلى شمال العراق أو بلاد الشام مستندا في زعمه إلى دليلين ضعيفين أولهما بياض بشرة الجناعات بصفة عامة أو ميلها في حالات قليلة إلى اللون القمحي، أي كلون بشرة ساكني المناطق الباردة. وثانيهما تسمي آباءهم ببعض الأسماء غير المتداولة في نجد وبقية أقاليم شبه الجزيرة العربية مثل: آل حردان، آل ناجي، آل مسلم، آل حمدي، آل هرموش، آل سباب، وآل بناق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها