النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

متفجرات تحت البيوت وأشياء أخرى

رابط مختصر
العدد 9675 الاثنين 5 اكتوبر 2015 الموافق 21 ذو الحجة 1436

لم نكن لنتخيل أبداً ان يقوم الارهابيون بتخزين كل هذه الكميات المهولة من المواد القابلة للانفجار ومن القنابل والأسلحة في منطقة مأهولة ومكتظة بالبيوت بل وفي قريتهم وبين أهاليهم، من رجال ونساء وشيب وشباب واطفال لا ذنب لهم سوى ان الجماعة الارهابية قررت إقامة ورشة تصنيع للمتفجرات والقنابل وحفر مخبأ تحت الأرض للاسلحة وما شابه من مسدسات وطلقات وآليات وكلاشينكوفات.
هل يفعلها انسان عاقل في أهله وفريجه ومحيطه؟؟
أيصل الاستهتار والحقد الدفين على الواقع الى هذه الدرجة التي ظل فيها أهاليهم واشقاؤهم واطفالهم وأمهاتهم ينامون تحت مواد ناسفة شديدة الخطورة وقابلة للاشتعال في أي لحظة ولو بسبب الحرارة الفائقة وسوء التخزين بطريقة بدائية.
والأنكى والأمر أن منبراً واحداً دينياً كان أم سياسياً أم مثقفاً منهم لم ينبس ببنت شفة وصمت صمت القبور وهو يدرك الخطر الشديد الذي كان يتربص بسكان تلك القرية الآهلة بالسكان؟؟
حتى الكلام ولو باب النصيحة لسلامة أهالي القرية بخلوا بها وصمتوا عنها. أين العمامة التي حدثتنا عن السلمية وهي تشاهد بأم أعينها خطراً داهماً كان مختبئاً تحت وسائد الاطفال والنساء والكبار والصغار في تلك القرية.
فعلاً هل تحبون قراكم؟؟ هل تهمكم سلامة أهاليها وهل أنتم معنيون باستقرارها؟؟ أم مجرد كلام وتصريحات وخطابات نارية استهلاكية عن «مظلومية القرى»، وحين تدفن تحت القرى كل هذه الكميات الهائلة من المتفجرات الساحقة تصمتون وكأن في آذانكم وقرا!
صدعتم رؤوسنا طوال أسابيع في خطابات وفي اعتصامات وتظاهرات ضد ملوثات الغازات المنبعثة، كما ((زعمتم من مكب النفايات القريب من احدى القرى وتعاطفنا مع أهاليها وكتبنا عن حقها في بيئة صحية سليمة.
وها هي القرية تنام تحت مواد ناسفة وتحت ورشة لتصنيع القنابل والاسلحة ومليئة بالمواد الكيميائية الشديدة الخطورة. فماذا قلتم وماذا كتبتم؟؟
بدلاً من أن تستنكروا الفعلة الشنعاء في تلك القرية راحت تشكك فيها وتغمز وتلمز من قناتها ومن وجود ومن اكتشاف هذه الكمية من المتفجرات، وهو ما تفعله في كل مرة يتم الاعلان فيها عن كشف خلية عن مخبأ متفجرات أو القبض على متورطين في تفجير إرهابي قاتل.. لكنها هذه المرة تحدث في قرية ومدفونة تحت أرضها السكنية وملاصقة لبيوتها ومنازل سكانها ممتدة بشكل خطير يهدد سلامتهم ويهدد حياتهم، فيما لو لا قدر الله حدث خلل في التركيبات الكيماوية او تفاعل من الحرارة وحدث انفجار هائل، سيطال اقرب البيوت ومن فيها من سكان آمنين هم في النهاية أهاليهم واقرباؤهم وذويهم. فلماذا خيم الصمت المطبق على المنابر الدينية والجمعيات السياسية والاقلام الصحفية التي تدعي انتماء لتلك القرية وللقرى الاخرى؟! أهكذا يكون الانتماء.؟؟!!
ولا نكتب هنا «عتاب» ولكننا نخاطبهم من واقع مسؤولياتهم التي لا ينبغي فيها ان يكون الولاء للتنظيم فوق الولاء للوطن وأهل الوطن. وهؤلاء الاهل هم الاقرب إليكم وعن سلامتهم صمتم وران عليكم السكوت والسكون. فأين هي مصداقية شعاراتكم وأين اختفى وتلاشى الضمير؟؟
ثمة مسائل لا تقبل القسمة على اثنين. فإن تكون مئات من الكيلوغرامات المتفجرة تحت وسادة طفل.. فهذه مسألة مستنكرة مرفوضة الى أقصى حدود الرفض ولا تقبل الجدل فكيف نقبل وتقبل قريتكم وبلادكم صمتكم المخجل؟؟
ماذا تنتظرون ان تشتعل هذه الكميات وتسقط الضحايا وتزهق الارواح ويموت الاطفال لتعيدوا النظر في صمتكم/ العار والشنار.. أم ماذا؟؟
هل وصلتم الى حالة ميئوس منها فلم يعد يهمكم طفل أو جار أو جارة أو صديق أو قريب؟! لهذه الدرجة بلغتم ولهذه الدرجة وصل فيكم داء الانتقام حتى من أطفالكم وإخوانكم وأهاليكم وقراكم؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا