النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11207 الأحد 15 ديسمبر 2019 الموافق 16 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:52AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

عن الحملة الإيرانية ضد السعودية

رابط مختصر
العدد 9669 الثلاثاء 29 سبتمبر 2015 الموافق 15 ذو الحجة 1436

واضح تماماً ان النظام الايراني قد وجد في كارثة منى فرصته فلم يهتم بالضحايا الايرانيين بقدر ما وظف وفاتهم لمشروع «وضع الحج تحت الوصاية الدولية» وهو هدف ايراني قديم امتزج مع الهدف الصفوي الأقدم في السيطرة على الحرمين الشريفين وهو المشروع الذي نفخ فيه نظام الملالي في قم غداة وصولهم الى حكم ايران قبل اكثر من ثلاثة عقود.
أطلق وليهم الفقيه صفارة بدء الحملة ليبدأ روحاني وبقية جوقة الحكم هناك في تصريحاتٍ نارية وتحركات لدعوة وزراء خارجية بعض الدول الاسلامية لاجتماع لا تخفى اهدافه على أحد من أجل «تدويل الحج» بأسلوب تداعيات الكارثة واستعادة الشرعية في اليمن.
حطمت مشروعها في الاستيلاء على اليمن كونه الخاصرة الرخوة في الجزيرة العربية والتي من خلالها يمكن التسلل والتوغل في الاراضي السعودية لتحقيق الحلم الصفوي القديم.
فإيران الخمينية وظفت المذهب الشيعي توظيفاً سياسياً مصلحياً يخدم اهدافها القديمة الجديدة في الجزيرة العربية والخليج واستثمرت على نحوٍ خطير جميع التنظيمات الشيعية السياسية واحتوتها تحت عباءتها لتغدو هذه التنظيمات ذراعاً ايرانياً ضارباً في داخل الجزيرة العربية والخليج.
ولان السعودية قادت عاصفة الحزم وحطمت مشروع التوسع القومي الايراني في المنطقة فإن نظام طهران وقم يتحرك الآن بأسلوب تصعيدي نشط لاستغلال واستثمار كارثة التدافع في منى لتدويل الحج لعله يوجه ضربة انتقامية للسعودية كما يظن وكما يقصد ويسعى.
وهو في تحركه هذه الأيام يرسم السيناريو لنظرية أم القرى «سبق وان كتبنا عنها هنا» والتي ستبدأ أولى خطواتها بتنفيذ الرغبة الايرانية في فرض الوصاية الدولية على الحج.
هذه الوصاية مقدمة وتوطئة لإنشاء وتأسيس الحكومة الاسلامية العالمية كما في نظرية ام القرى فتتحول ايران الى مركز الاسلام العالمي تحت سلطة الولي الفقيه المتطلع الى حكومة يرأس بها العالم الاسلامي كله.
ان ما يحدث الآن وما نسمع ونقرأ من تصريحات لكبار المسؤولين الايرانيين ضد السعودية ومحاولة النيل من ادارتها للحج ليس مشاغبات سياسية عابرة كما كتب البعض من العرب ولكنها تأتي خدمة للمشروع الايراني الكبير «أم القرى».
ايران اليوم تستغل حالة الفراغ العربي والانشغالات العربية الكبيرة بأوضاع بلدانها التي تركها «الربيع العربي» تنزف بشدة وهو «الربيع» الذي ظهرت البصمات الايرانية فيه وعليه واضحة. هذا الفراغ في العالم العربي تستثمره ايران في مشروعها وتضرب خاصرة الجزيرة العربية ثم تشعل فتنة اسلامية على خلفية كارثة التدافع في منى لتستفرد بالخليج العربي وفي المقدمة منه السعودية.
وجود المشروع الايراني لم يعد محل جدال او سجال ولا يمكن ان يجرنا البعض لاستهلاك الوقت والجهد حول وجوده او عدم وجوده. فما يجري خلال الخمس سنوات الى الآن يثبت وجود هذا المشروع بل ويثبت ان النظام الايراني بدأ في تنفيذه منذ فترة وقد صعد في الآونة الأخيرة خطواته وسرعها لتحقيق مشروعه بعد ان استطاع الى حد كبير تحييد الولايات المتحدة بطعم الاتفاق النووي ما أتاح له مساحات للتحرك بمشروعه دون اعتراض دولي يمكن ان يعقبه ان تحسب له ايران حساباً مّا.
فما ان رفع الحظر عن ايران حتى اصبحت تلعب بأوراق مشروعها بشكل علني ومكشوف ما يضعنا نحن العرب والخليجيين بوجهٍ خاص أمام مرحلة أخرى لا يمكن فيها ان تقبل ومن طرفٍ عربي كائناً من كان التهوين من خطورتها وخطورة المشروع الايراني. فمثل هذا التهوين سيكون الثغرة القائلة التي سيتسلل منها هذا المشروع الصفوي في نسخته الجديدة. فهل نحذر وهل نعي؟؟
اننا لا نطرح هنا كلاماً انشائياً او انفعالياً ولكنها حقائق ملموسة لا يجوز لأحدٍ منا غض الطرف عنها أبداً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا