النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

العودة إلى ذاكرة الميثاق الوطني

رابط مختصر
العدد 9668 الاثنين 28 سبتمبر 2015 الموافق 14 ذو الحجة 1436

بعد أن رزح البحرينيون ردحاً من الزمن في قمع وإرهاب وتنكيل قانون أمن الدولة سيئ الصيت: يأتي الميثاق الوطني في الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان ليُلقي بقانون أمن الدولة أثراً بعد عين في مزبلة التاريخ (!).
وكان لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى دور ريادي تاريخي فردي في تلبية وطنية مباركة انسجاماً وتجاوباً لإرادة الشعب البحريني ومكوناته المادية والمعنوية وقواه الوطنية في إشاعة الحريات العامة والخاصة في الفكر والعقيدة والنقد وبناء دولة القانون وفي العدل والمساواة في المواطنة وتكريس مفاهيم الحداثة والتحديث وفي مواكبة المعاصرة وسماتها التنويرية والإنسانية على صعيد العالم!!.
وكان هذا المنعطف التاريخي قد تجلّت أهمية معطفات تأثيراته التاريخية في المنطقة مما أثار حفيظة الرجعية في الداخل والخارج وحرّك مطامع الامبراطورية الفارسية الدفينة في القيادة الخمينية ونزعاتها العدوانية التوسعية ضد مملكة البحرين بشكل خاص ومنطقة الخليج والجزيرة العربية بشكل عام..
وكان التوجه المعادي لإرادة الشعب البحريني في التشكيك في مشروع الإصلاح الوطني وزعزعة ركائز بنوده في الميثاق الوطني.. وكان بدلاً من التمسك والتشبث والتأكيد على تطبيق وتنفيذ بنود الميثاق الوطني وتفعيل منجزاته الوطنية في إرادة منظومات المجتمع التشريعية والتنفيذية والقضائية أخذت قوى بعثية وقومية وإسلامية طائفية تُشكك في الإرادة الوطنية للدولة في تنفيذ بنود الميثاق الوطني والعمل على وضع العراقيل في طريقه وإثارة الفتنة الطائفية وتأزيم الحياة المدنية بحرق إطارات السيارات وسد الطرقات والاعتداء على المارة ورجال الأمن بقوارير المولوتوف وتهريب الإسلحة وتكوين الفرق الإرهابية وإثارة النعرات الطائفية ورفع شعارات التطرف والعنف والإرهاب الطائفي والدعوة إلى تحريض واستعداء أجهزة المخابرات الإيرانية في إقامة جمهورية إسلامية شيعية أسوة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية.. وهو ما أثار الطائفة الاخرى في التخندق خلف المتراس السني وشق وحدة الشعب الوطنية.. الأمر الذي جعل الوطن البحريني يعيش واقعاً طائفياً مأزوماً أكثر من أربع سنوات، وهو ما انعكس سلباً على الحياة الاقتصادية وأدى إلى زعزعة الاستثمارات العقارية والفندقية والسياحية والمالية وكرّس ظروف العوز والحاجة في حياة العاطلين عن العمل ودفع بأبناء الفقراء وانتشر الخوف بين الشيوخ والعجائز من الآباء والأمهات في القرى يلطمون الصدور والخدود على أبنائهم الهاربين والملاحقين قانونياً داخل وخارج البحرين!!.
إن زعماء الفتنة الطائفية في مملكة البحرين يدفعون بأبناء وبنات الآخرين إلى ساحات الموت والإرهاب والعنف الطائفي وتفعيل الفتنة في التظاهر وحرق إطارات السيارات والمجابهات الصدامية مع رجال الأمن وحُماة قوانين الوطن المدنية ويدفعون بأبنائهم خارج ساحات الإرهاب والمواجهات الصدامية وهي ظاهرة ليست عند الإرهابيين من الطائفة الشيعية وإنما لدى الطائفة السنية وفي أنشطة الاسلام السياسي بشكل عام: السني السلفي والشيعي الخميني.
لقد أجهض العنف الإرهابي الطائفي فرصة تعميق وتطوير بنود الميثاق الوطني والتخلص من بعض علائقه السلبية والدفع به في عين دولة مدنية ليبرالية علمانية متطورة تشق طريقها بين الدول والشعوب الحضارية المتقدمة على صعيد العالم.
إن العودة إلى السلمية الحقيقية في العمل والنشاطات الحزبية والاجتماعية والسياسية والثقافية في التضافر والتضامن في وحدة وطنية ديمقراطية للعمل على إعادة الدماء إلى ميثاق العمل الوطني إمكانية واقع عمل وطني لكل من تعز عليه وحدة أهل البحرين الوطنية في الحرية والعدل والمساواة على أرض مملكة البحرين الفتية.. وسترتفع راية الميثاق الوطني خفاقة في عقول وعلى زنود كل الوطنيين البحرينيين رغم أنف الطائفية البغيضة والأطماع الإيرانية في المنطقة!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها