النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

وجهة نظر في معارضتنا

رابط مختصر
العدد 9667 الأحد 27 سبتمبر 2015 الموافق 13 ذو الحجة 1436

كل معارضات العالم قد تقف وقد تكون لها وجهة نظر مخالفة وربما ضد أي حرب قبل ان تخوضها بلادها.. لكنها رأساً وبعد ان تبدأ بلادها خوض الحرب تقف في خندق واحد معها وتدافع وتنافح عن بلادها وعن حربها وعن قرارها بل وتخوض بعض المعارضات هذه الحرب في صفّ بلادها.
هذه حقيقة نعرفها جميعاً عن كل معارضات العالم، وحدها المعارضات العربية هي من تقف ضد بلادها قبل الحرب واثناء الحرب وبعد انتهائها، الموقف دائماً وأبداً بالضد وبالمخالفة ليس لحكومتها ولكن لبلادها في خلط بين المبادئ الوطنية العليا الثابتة وبين المواقف السياسية المتغيرة والمتبدلة بحسب الظروف والمعطيات.
ومعارضتنا البحرينية ليست استثناءً في موقفها من الحرب التي تخوضها بلادها مع قوات التحالف لاستعادة الشرعية في اليمن، فهي بالضد من قبل ومن بعد بل ووجدانها بالنتيجة المنطقية في صف أعداء بلادها الذين يقاتلون ضدها.
وحتى في لحظة سقوط الشهداء من أبناء الوطن لم تستطع هذه المعارضة تجاوز موقفها المضاد فتقدم وترسل وفوداً «رسمية» منها إلى عائلات الشهداء حتى لتقديم التعازي ومواساة عائلات بحرينية ومواطنين بحرينيين.
ليس لدينا تفسير لهذا الموقف المضاد الآن حتى للمواطن الشهيد والمواطن الجريح في المعارك والحروب.
معارضتنا العربية ومنها المعارضة البحرينية بطبيعة الحال شاهدناها تقاتل في الخطط الامامية لحليفها العقائدي وتشارك بكوادرها في جيشه أو مع مليشياته وفي ذات الوقت شاهدناها تمتنع حتى عن الصمت في مشاركة بلادها في حرب الشرعية وتشحذ اقلامها للهجوم على هذه المشاركة أثناء الحرب وتعلو أصوات المحسوبين عليها في الخارج مؤيدةً علناً عدو بلادها والذي يقاتل ويقتل ابناءها في خطوط القتال، فكيف نفسر ذلك؟؟.
هل «المعارضة» هي معارضة على طول الخط في الحق وفي الباطل؟؟ وهل المعارضة تنشط ضد برنامج الحكومة وأسلوبها ام تنشط ضد مواطنيها فتخلط الحابل بالنابل نكايةً في الحكومة، وهل هذا اسلوب المعارضين أم اسلوب ابعد ما يكون عن المعارضة والمعارضين؟؟.
ولماذا معارضتنا في البحرين لم تُسجل موقفاً لها خلال خمس سنوات يكون محل اجماع وطني كامل.. لماذا مواقفها دائماً تشق الصفوف الوطنية وتكاد تشعل الفتنة في كل مرة تُسجل فيها موقفاً لها في كل قضية طوال هذه السنوات؟؟.
أين تكمن مشكلة معارضتنا في عنادها اليائس الذي فقدت معه جميع الفرص؟؟ أم في مشروعها غير المعلن والمضمر؟؟ أم في ارتباطها بالخارج صاحب القرار وصاحب الخيار؟؟ أم في وعيها السياسي المغلق على شعار واحد لم تتزحزح عنه؟؟.
لا يختلف اثنان ان معارضتنا تقف اليوم وظهرها إلى حائط صلب مسدود وليس لديها أوراق تدفع بها للساحة لتستعيد شيئاً كان لها من وجود ومن دور حين كانت تشارك في النشاط السياسي العام سواء من خلال مجلس النواب أم من خلال ندواتها ونقاشاتها ولقاءاتها، فلماذا فعلت بنفسها كل هذه حتى همشت نفسها وعزلتها؟؟.
والسؤال الأهم لماذا لم تقم ولماذا لا تقوم هذه المعارضة بمراجعة اسلوبها ومواقفها وسياستها ولماذا لم تمارس نقداً ذاتياً حقيقياً لما آلت إليه ووصلت له؟؟.
معارضتنا لم تعد مجرد ظاهرة صوتية ولكنها الآن لا تسمع سوى صدى صوتها بمعنى انها معارضة صدى الصوت تكتفي به وتعتاش عليه وتستمد منه وهم القوة ووهم الوجود ووهم التأثير في الشارع الحقيقي لا تلك الشوارع الخلفية الضيقة التي يجري فيها صبيتهم بعد حرق اطار أو اشعال مولوتوف أو رمي الحجارة.
هذه أعمال شغب وليست أعمال معارضة بالمرة.. ومعارضة تعتاش على مثل هذه الأعمال افضل لها ان تستقيل من المشهد السياسي وتتوارى في الظل من ان تنتهي منسية حتى ممن كان يوماً في صفوفها مؤيداً ومنافحاً ومدافعاً.
على معارضتنا ان تطرح وان تُجيب عن الاسئلة المسكوت عنها والمؤجلة لعل وعسى تستفيد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا