النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

وانتصر في تهجير شعبه

رابط مختصر
العدد 9666 السبت 26 سبتمبر 2015 الموافق 12 ذو الحجة 1436

حتى الصهاينة والاسرائيليون لم يهجرّوا العدد الذي هجرّه بشار من «شعبه» ونضع شعبه بين قوسين لأننا نسأل هل هو «شعبه» حقاً؟؟.
بشار «الرئيس العربي» الوحيد الذي «خلق» مشكلة لأوروبا بهذا الحجم وبهذا الشكل فلم يسبقه رئيس آخر في تهجير شعبه بهذه الطريقة القاتلة والمهينة لكرامة الانسان ناهيك عن عذابات المهجرين الذين يعتبرهم بشار «شعبه» في خطاباته لا في ممارساته.
الصورة العار للطفل الغريق بعد ان لفظه البحر كتبت آخر كلمة سوداء في تاريخ بشار.. فهي صورة الذنب العظيم والجريمة النكراء لشخص اسمه بشار صار رئيساً بالصدفة فقط لأنه ابن الرئيس السابق في نظام يدعي أنه نظام حزبي رئاسي جمهوري.. ولجمهوريات التوريث حكاية فصولها من الدم والدمار والسقوط من التاريخ الرئاسي أو الجمهوري، فهل هي لعنة الابناء على الآباء أم على الشعوب المنكوبة هناك؟؟.
بشار كما قال السوريون لم يكن مرشح والده «الرئيس» للرئاسة من بعده.. ولكن وفاة شقيقه في حادث سيارة سباق فتح له الطريق للوصول إلى سدة الحكم.. وفتح طريق جهنم للشعب السوري بوصوله إلى مقعد الرئاسة فكانت تراجيديا الموت في غربة التهجير عنوان اكبر مأساة ذاقها السوريون الأبرياء واطفالهم الذين ان لم يموتوا غرقاً ماتوا من آلام الرحلة وعذاباتها وأمراضها.
يسأل سائل كيف نام بشار تلك الليلة بعد ان شاهد صورة الطفل الغريق الذي كان سبباً في موته بهذه البشاعة والشناعة؟؟ وهل بشار ينام؟؟.
بشار كما يُفترض عربي عروبي، هكذا على الأقل عنوان الحزب الخالد «البعث العربي» فكيف رهن بشار عروبته وباعها في سوق النخاسة للفارسي الصفوي الكسروي؟؟ أهكذا يفعل الكرسي؟؟ وهل نلوم بشار أم نلوم زمناً عربياً جاء بمثله في لعبة الكراسي.
مؤكد ان بشار الطفل تعلم وتعرف مبكراً على شيء اسمه «لعبة الكراسي الموسيقية» حيث يتبارى الصغار للجلوس على كرسي من الكراسي الأقل عدداً من اللاعبين حين تتوقف الموسيقى.. فيبذل الطفل قصارى جهده لاحتلال كرسي فيفوز «لاحظ اخترت كلمة احتلال بقصد».
فهل كرست هذه اللعبة في وعي بشار ووعي أطفالنا شهوة «احتلال الكراسي»؟! وهل نحصد ما زرعنا حين علمناهم صغاراً واطفالاً كيف يحتلون كرسياً ليس من حقهم؟؟.
آه.. ما أقسى العابنا حين تتحول إلى شظايا ورصاص ومدافع وبراميل نارٍ ودمار لا تبقى ولا تذر.
وما أقسى ان نحتسي قهوة صباحنا كل يوم على مشهدٍ لطفل مات غرقاً أو مات قصفاً أو مات بشظية اخترقت عينه كما اخترقت تلك الشظية عين الطفل السوري وهو في بطن أمه.. فكانت مشهداً من مشاهد العار في الزمن المنكوب.
يريدون منا ان نقف على مسافة واحدة من بشار الجزار ومن مأساة شعبه!! وكيف لمن يملك قلباً وروحاً انسانية ان يقف هذا الموقف اللامبالي وهو يرى الاطفال يتضورون جوعاً ويشبعون موتاً بالقصف أو بالغرق أو بالسقوط موتاً واعياءً في المنافي البعيدة التي ترفضهم بالركل والضرب والشتم والحبس ايضاً.
أوباما يبلع ريقه ويُعلن رقماً لقبول «لاجئين» سوريين ليبدو كرماً ومنّة أمريكية.. ثم يدخل قاعة مغلقة ليجتمع بوفد روسي أو إيراني يزود بشار بالاسلحة والطائرات والقاذفات والقنابل ليقتل شعبه!!.
فهل نحن أمام مأساة أم ملهاة أم أمام مؤامرة يؤاخذوننا ويأخذون علينا اننا نفكر ونحلل ونفسّر الوضع في سوريا وما جناه «ربيعهم» على خلفيتها وبدفع منها.
ان تفكر وتحلل خيوط المؤامرة وسيناريوتها اصبح عاراً عند بعض الأقلام.. والمطلوب ان تصمت صمت القبور وأنت ترى الإيراني والسلاح الروسي يحصدون الشعب السوري ويدكون سوريا دكاً ليقتسموا كعكتها كما اقتسموا العراق ولا تقول ولا تنطق بكلمة مؤامرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا