النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

الحرب بالوكالة الإيرانية

رابط مختصر
العدد 9661 الإثنين 21 سبتمبر 2015 الموافق 7 ذو الحجة 1436

في مداخلة لوزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة بندوة (آفاق السلام في الشرق الأوسط وسبل تحقيقه) والتي اقامها المعهد الدولي للسلام للشرق الاوسط وشمال افريقيا قال: (الاتفاق النووي لن يكتب له النجاح مالم يتم التعامل مع الحرب بالوكالة عن ايران والتي تقودها جماعات موالية لها).
وهذا ما تقوم به إيران بالمنطقة، فالجميع يرى الأيادي الإيرانية وهي تعبث بالعراق وسوريا ولبنان واليمن والكويت والبحرين، فهذه الدول تعيش مرحلة صعبة بعد التدخل الإيراني بأمنها من خلال المليشيات الإرهابية والقوى الإجرامية، وقد سقطت العراق وسوريا ولبنان واليمن ضحية التدخل الإيراني في شئونهم الداخلية، ولا تزال الكويت والبحرين تواجهان تلك التهديدات.
إن الإتفاق النووي بين الدول الغربية(5+1) وإيران لا يمكن له أن يحقق الإستقرار بالمنطقة وإيران لا تزال تحمل نفس العقلية والفكر والمشروع(تصدير الثورة)، فتدريب القوى الإرهابية، وتغذيتهم بالسلاح والمتفجرات، ودعمهم بالمال، جميعها تؤدي إلى حالة من عدم الإستقرار بالمنطقة، وهذا ما أشار إليه وزير الخارجية على هامش الندوة التي شارك فيها الرئيس التركي السابق عبدالله جول ورئيس المعهد الدولي للسلام للشرق الاوسط وشمال افريقيا تاري لارسن وبحضور سياسيين ودبلوماسيين ورجال دين.
ولعل من أبرز شواهد التدخل الإيراني بالمنطقة هي ما تشهده البحرين، فمنذ عام 2011م وحتى يومنا هذا وإيران تسعى وبشتى الطرق إلى زعزعة الأمن والإستقرار، فقد دشنت أربعين قناة موجهة للبحرين وشبعها، بالإضافة إلى قوى الإرهاب والإجرام في العراق وتهديداتها المستمرة للبحرين، وما حزب الله اللبناني إلا نموذج على ذلك التدخل، فكلما تعافى المجتمع البحريني من السموم والأدواء الإيرانية نرى تلك الأصوات النشاز التي تسعى لإشعال نار الفتنة والصراع.
إن آخر تلك الأصوات هو صوت المجرم الطائفي مقتدى الصدر من العراق، والعراقيين منه براء، فهو يحمل النفس الصفوي، فرغم الفشل المدوي الذي تشهده الساحة العراقية بسبب الأحزاب والقوى الطائفية، وفشل الحكومة العراقية من بسط نفوذها على الأراضي العراقية، فقد ساهم مقتدى الصدر في تمزيق العراق ونشر الفوضى فيها، ولم يكتفي بذلك بل فبركة مسرحية مضحكة حين وضع على صفحات الانترنت رسالة مذيلة بتوقيع شباب البحرين، ليجيب عليهم بدعوى فوضوية، عديمة الذوق والأدب، وتدخلا سافراً في دولة ذات سيادة، فقد وجه تحريضه السافر إلى طائفة من أبناء البحرين للخروج وممارسة الفوضى والخراب بدعوى النضال والمظلومية.
لقد كانت دعوة متقدى الصدر الطائفي دعوة صريحة للشباب البحريني للتخريب وإثارة الفوضى من خلال التصعيد بهدف تنفيذ الحلم الإيراني الصفوي بالخليج العربي وهو الإطاحة بالنظام السياسي والشرعية الدستورية والتاريخية، فدعوة الصدر موجة لعملاء إيران بالداخل والخلايا النائمة التي تم تغذيتها خلال السنوات الماضية، واصفاً تلك الأعمال بأنها: (تاج الثورات العربية والإسلامية)، وهي في الحقيقة تحريض لزعزعة الأمن والإستقرار ليس بالبحرين فقط ولكن في المنطقة بأسرها.
من يقرأ سيرة مقتدى الصدر يعلم بأنه الشخص المتعطش للدماء، وصاحب السجل السيء من الإجرام والإرهاب، فسجله الأسود يشهد على تلك الأعمال الإرهابية، فهو أول من باشر قتل العراقيين مع دخول القوات الأمريكية إلى العراق، ففي عام 2003م قتل عبدالمجيد الخوئي وأنصاره في الحرم العلوي بالنجف، وهو العمل الذي أغضت الحكومة العراقية الطرف عنه مما دفع بالمزيد من الأعمال الإرهابية حتى تحول العراق اليوم إلى ساحة حرب بين الحشد الشعبي والحكومة العراقية وتنظيم داعش، والخاسر الأكبر هو الشعب العراقي بكل أطيافه وتلاوينه!!.
إن مقولة الصدر بأن الأعمال الإرهابية هي (تاج الثورات العربية والإسلامية) دليل على المشروع الإيراني بالمنطقة، وما المعسكرات الإرهابية التي تتدرب فيها بعض الجماعات البحرينية الإجرامية إلا دليل صارخ على تورطه بالأحداث في البحرين، ولكن كل تلك المحاولات باءت بالفشل، وستفشل غيرها لأن الشعب البحريني أكثر وعياً وإدراكاً لتلك المؤامرة منذ تدشينها في فبراير عام 2011م.
من هنا فإن البحرين كانت ولا تزال جمرة في أيدي من يريد أن يعبث بأمنها، وستنتصر البحرين دائماً، وما محاولات مقتدى الصدر وحسن نصر الله وغيرهما إلا صراخ بقدر الألم الذي يشعرون به، فتحريضات الصدر لن تزيد البحرين وشعبها إلا تمسكاً بقيادتها السياسية ووحدتها الوطنية، فقد علم الجميع بأن تلك التحريضات ما هي إلا حرب بالوكالة الإيرانية!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها