النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

التآمر الدولي باسم حقوق الإنسان

رابط مختصر
العدد 9660 الأحد 20 سبتمبر 2015 الموافق 6 ذو الحجة 1436

كما كان متوقعاً من بعض الدول الغربية في تغاضيها عن الأعمال الإرهابية التي تشهدها البحرين وعن التطلعات التي يسعى لها المواطن في البحرين في ظل المشروع الإصلاحي الذي دشن في فبراير عام 2001م، فقد جاء بيان عدد من الدول في مؤتمر جنيف قبل أيام مؤكداً على هذه الازدواجية في التعاطي من الأحداث الإرهابية، فالكثير من تلك الدول لم تشهد التطور الكبير الذي تشهده البحرين في جانب حقوق الإنسان ومساحة الحرية التي يعيشها الفرد على أرض هذا الوطن، لذا جاء البيان المشترك الذي أدلى به مندوب الاتحاد السويسري «ألكسندر فاسل» ليؤكد على هذا التوجه السقيم.
إن مسؤولية الاتحادات الأممية اليوم هو تحري الصدق في القضايا المثارة، والجدية في تقصي الحقائق من خلال المعلومات الصحيحة، واستقائها من مصادر أكثر حيادية ومصداقية، وليس هذا في خصوص البحرين فقط ولكن في الكثير من الدول التي يتم التدخل فيها من خلال منظمات حقوق الإنسان، فالبحرين منذ تدشين المشروع الإصلاحي عام 2001م وهي تسير في إطار تعزيز مبادئ حقوق الإنسان، وقد تم إرسال معلومات محدثة وأكثر واقعية لحقوق الإنسان في البحرين إلى المنظمة الأممية بجنيف، وقد تجاوزت الكثير من الدول «33 دولة» ما جاء في تلك الورقة مما يدفع إلى المزيد من أعمال العنف والإرهاب في الشوارع والطرقات والتي أودت بحياة الكثير من رجال حفظ الأمن والمواطنين.
لقد جاء في البيان طلب تلك الدول إلى استئناف الحوار الشامل والمفتوح، والحقيقة أن البحرين حكومة وشعباً قد استجابوا للدعوات الإنسانية التي أطلقها جلال الملك المفدى سواءً في حوار التوافق الوطني الأول أو الثاني إلا أن قوى التطرف والإرهاب قد حاولت التهرب منه، فالجميع يعلم بأن المعرقل الأول للحوارات هي جمعية الوفاق، ومن تابع أداءها في أيام الأزمة وما تلاها يرى بأنها تهرب إلى الأمام مدعية في ذلك أنها الوحيدة التي له الحق في الحديث باسم «الشعب»، ملغية في ذلك جميع مكونات المجتمع البحريني.
الإشكالية الكبرى التي تقع فيها تلك الدول أنها تخلط بين الإرهاب وحرية التعبير، فالجميع يعلم بأن ما تعرضت له البحرين من محاولات إسقاط النظام والترحيل والموت إنما هي بعض فصول الإرهاب والتطرف وليس حرية للتعبير، أعمال قتل لرجال الشرطة، وتفجير القنابل وحرق الإطارات وإغلاق الشوارع والطرقات وافتعال الصدامات جميعها أعمال بعيدة عن حرية التعبير والرأي، وما الأحكام الصادرة إلا للقضايا الجنائية التي راح ضحيتها رجال الأمن والمواطنين.
مع ذلك فقد جاء البيان المشترك ليؤكد على أن هناك تحسنا كبيرا في جانب حقوق الإنسان في البحرين وهي شهادة تلك الدول، وقد صرح بها المندوب السويسري «ألكسندر فاسل» الذي قال: «نحن ندرك ونرحب بالخطوات الإيجابية التي قامت بها مملكة البحرين فيما يتعلق بتحسين أوضاع حقوق الإنسان فيها، وخصوصاً بإنشاء الأمانة العامة للتظلمات التابعة لوزارة الداخلية، والتقارير الصادرة عنها، بالإضافة إلى وحدة التحقيق الخاصة، والجهود التي تبذلها للتحقيق ومحاكمة ادعاءات الانتهاكات التي يمارسها رجال الأمن، فضلاً عن إنشاء مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين، والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والتقارير الصادرة عنها»، وجميعها جاءت للتأكيد على أن البحرين جادة في تعزيز جانب حقوق الإنسان.
إن البحرين لا تخشى شيئاً فجميع أبوابها مفتوحة لأي منظمة شريفة تؤمن بحقوق الإنسان، وهذا ما أكده المندوب السويسري حين قال: «كما نلاحظ بارتياح أن المشاورات العامة التي تمت خلال زيارة الفريق الفني للمفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى البحرين في خريف العام 2014، شملت جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك ممثلون عن المجتمع المدني»، تبقى المسؤولية الأممية أن تكون هذه الدول منصفة في قرارها، فزيارة واحدة للبحرين كافية بمعرفة حقيقة الأعمال التي تجري على الأرض.
من هنا فإن البحرين قد تفوقت على الكثير من الدول في هذا الجانب، وتوافقت مع متطلبات المجتمع الدولي، تبقى المسؤولية على تلك الدول من استقاء المعلومات من مصدرها وعدم الانجرار خلف القوى الإرهابية والمتطرفة المدعومة من إيران والتي تحاول خلط الأوراق وتصوير الأحداث في البحرين وكأنها ممارسات للتعبير عن الرأي وهي في حقيقتها اعتداء على حرية الناس في العيش بأمان!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها